لا تكن من هؤلاء فيبغضك الله

التاريخ: الجمعة 7 اكتوبر 2011 الساعة 12:00:00 صباحاً
لا تكن من هؤلاء فيبغضك الله

 

كتب: خميس النقيب

حب الله لك كنز لا يفني ، وبغض الله لك خسارة لا تنقضي ،واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالي ثم ان الجهل عدو الانسان ، والجاهل يدمر نفسه اكثر من تدمير غيره ، كيف ؟ "وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ "( الملك : 10) واعظم انجاز يحققه الانسان في الحياة هو ان يملك حب الله له ، وعندها يسمو ذكره ، ويزداد اجره ، ويوفق امره ، ويحفظ سره ، ويعلوا شأنه ..!! ومن باب درء المفاسد قبل جلب المصالح  فإننا – بحول الله – نبين اولا 

من هذا الذي لا يحبه الله؟

1- " وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ "(ال عمران :140) و الإشراك بالله تعالى أشد أنواع الظلم " يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ "( لقمان : 13)

عن أبي موسى قال :  سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله    ... قال الشيخ الألباني : صحيح  

وأشد أشد أنواع الظلم أن ترى مع الله أحداً، أن ترى مع يد الله يداً، أن ترى أن الأقوياء بيدهم الأمر، مع ان الله أمرك ان تعبده بعد أن طمأنك أن الأمر كله بيده،" وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ "(هود:123)  حياتك بيد الله، موتك بيد الله، رزقك بيد الله، سعادتك بيد الله، أهلك بيد الله، أولادك بيد الله، من فوقك بيد الله، من تحتك بيد الله، من حولك بيد الله، هذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد،.

" إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً"(النساء :48) هناك مع الشرك أخطاء، مع الشرك أكل أموال الناس بالباطل، مع الشرك عدوان على الأشخاص وعلى حياتهم وعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا...فمن عصي هذا الامر استبدل حب الله بلعنته  " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ "(هود:18)

2 – "  إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ "( النحل : 23) لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب شعب الإيمان   و عن أنس بن مالك لْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّار أحمد عن أبي هريرة  هذا الكافر الذي كفر بالله. 

:  لكن قد يقول أحد: كفر بالله أي أنكر وجود الله؟ لا، ان من أخطر الآيات:"وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ "( التوبة :54)

 لذلك العلماء قالوا: هناك كفر دون كفر، هناك كفر يخرج من الملة، وهناك كفر دون كفر، أنت لا تنفق المال، أنت لم تعبأ بأوامر الله ، لم تعبا بعبادات الله  .. في إنفاق المال، في غض البصر أنت لم تغض بصرك عن محارم الله، لم تعبأ بقوله تعالى"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ "( النور:30) لذلك خرجت عن حب الله لك فكان مصيرك.. " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ "غافر:60)

3 -  " وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ "(البقرة :19) العدوان على الأنفس بالتعذيب أو القتل، والعدوان على الأموال بالسرقة  أو بالاحتيال، والعدوان على الأعراض  بالغيبة والنميمة، وعرض الإنسان سمعته ،  لذلك لا تعتدي على الأنفس تعذيباً، وقتلاً، ولا على الأموال سرقة، واحتيالاً، ولا على الأعراض كذباً، ونميمة لكن هذا لا يعني أنه إذا اعتدي عليك أن تبقى مكتوف اليدين، هذا يتناقض مع كرامة المؤمن، يتناقض مع عزة المؤمن، قال تعالى" وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ "( الشوري : 39)   وعن أبي هريرة قال جاء رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي ؟ قال فلا تعطه مالك قال أرأيت إن قاتلني ؟ قال قاتله قال أرأيت إن قتلني ؟ قال فأنت شهيد . قال أرأيت إن قتلته ؟ قال هو في النار . رواه مسلم .   

ويقول ايضا : ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير ابن عساكر عن عبد الله بن بسر لكن الله تعالي يقول " وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ "( الشوري: 40) أي أصلح بعفوه، غلب على ظنه أن العفو يصلحه، عندئذ :﴿ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ و النبي عليه الصلاة والسلام يقول  الغيبة أشد من الزنا  الدار قطني عن جابر بن عبد الله الغيبة أشد من الزنا لأنها عدوان على أعراض الآخرين

والعرض موضع المدح والذم في الإنسان:

إِيَّاكُمْ وَالْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَكَيْفَ الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا ؟ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي , ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ الدار قطني عن جابر بن عبد الله

4 – "  وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ"( الاعراف 31)الذين يترفون وقد نهي الاسلام عن الاسراف ولوكنت علي نهر جار  إذاً لا يحب الله لا يحب  

5 – "  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ"( القصص :76 ) حرام أن تفرح فرحا ممزوجا بالظلم والخداع ، بالخيانة  و لفساد ؟

" وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "( القصص : 77) لا تفرح بالمال، والمال يأخذك إلى معاصي الله، عندئذ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ  الفرحين امثال قارون ..!! فرحين بظلم الناس ..فرحين بالاعتداء علي الناس .. فرحين بالاستكبار علي الناس ورب الناس ..!! لكن ما الذي ينبغي أن تفرح به؟" قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"( يونس: 58)  

 افرح إن كنت مؤمناً، افرح إن كنت مستقيماً، افرح إن أجرى الله على يدك الخير، افرح بمعرفة الله، افرح بفهم القرآن، افرح بعمل صالح يرقى بك عند الله، إذاً ليس النهي عن الفرح مطلقاً أن تفرح بالدنيا، الدنيا تغر وتضر وتمر.

 كان رجل يعمل في السوق ة وله سلوك هكذا فعل، يجمع قمامة اللمحل بعلبة فخمة، يغلفها بورق هدايا، مع شريط أحمر، ويضعها على الرصيف أمام المحل، يراها إنسان يظنها شيئاً نفيساً يحملها ويسرع يتبعه، بعد مئة متر يفك الشريط، بعد مئة متر ثانية يفك الورق، يفتح العلبة يظن أن يلقى بها ذهباً أو ماساً، فإذا في العلبة قمامة المحل، يزمجر ويسب، وهذا حال الإنسان عند لقاء الله، أحب الدنيا، وتعلق بها، ظنها شيئاً ثميناً، ولكن كشفت له الحقيقة لكن متى؟ بعد فوات الأوان  ، لا تفرح بالدنيا فانها اذا حلت اوحلت ، واذا دنت اودنت ، واذا برقت اغرقت ، واذا جمعت فرقت ..!! انما الفرح الحقيقي والفرح المضمون ، هو الفرح المرهون بفضل الله " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا"( يونس: 58) فرح لا يشوبه ظلم ولايعكره خداع ولا يطمسه اعتداء ..!!

6 – "  إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا "(النساء :107)  أية خيانة على وجه الأرض لا يحبها الله عز وجل، بل إن الله عز وجل يقول: " وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ "(يوسف : 52)

 الاإنسان أقسم قبل أن يتخرج على أن يرعى حقوق الوطن، أن يرعى حقوق المرضى كطبيب، أن يرعى حقوق المظلومين كمحام، أقسم عند التخرج فإذا به لا يفعل ذلك، هذه خيانة للمبدأ، خيانة للقسم، والذين يقسمون علي رعاية الوطن والمواطن ثم يقتلون المواطن و ينهبون الوطن  بدم بارد ( اقرا مقال بلادي بلادي لك حبي وفؤادي )...!! كل الحرف الراقية فيها قسم عند التخرج، أقسم بالله أن أرعى حقوق الأمة، حقوق المواطنين، لذلك" وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ "(يوسف : 52)  وصدقت هذه الاية وكل الايات ، ورد الله كيد الخائنين في نحورهم بعد ان قامت الثورات عليهم ..!! انها توصية من قديم الزمان من صاحب الامر والنهي ، من صاحب الدنيا والاخرة ، من مالك الملك والملكوت  لاعدل انسان علي وجه الارض ..!!

" إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً "(النساء:105) و أي تدبير مهما كان متقناً، مهما كان محكماً، إذا انطلق من خيانة فالله لا بد من أن يكشفه.

7 – " اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ "(لقمان : 18)  الانسان هو اضعف مخلوق ، تميته شرقة وتنتنه عرقة ، بثانية واحدة الإنسان يكون من أهل القبور، قطرة دم لا تزيد عن رأس الدبوس إذا تجمدت في أحد شرايين الدماغ يصاب الإنسان بالشلل، أو بالعمى، أو بأمراض لا تعد ولا تحصى، أي كل مكانتك وهيمنتك وقوتك وشأنك بين الناس مبني على قطرة دم بحجم رأس الدبوس إذا تجمدت بأحد أوعية الدماغ يصاب الإنسان بالشلل، هناك ملك ببلد عربي عشر سنوات كان مشلولاً بسبب قطرة دم، من أنت؟ لا تقل أنا، لا تقل يا ارض اتهدي ما عليك قدي ...!! لا تكن من اعوان الشيطان و كن من عباد الحمن " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاما" الفرقان: 63) ، تواضع لمن حولك تواضع لربك، تواضع لله عز وجل، فمن تواضع لله احبه ورفعه .

8 – " لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ "( النساء :148)  ، أحد الصحابة سبّ أبا جهل، الذي ناصب العداء للنبي عشرين عاماً، تفنن بإذلال أصحابه بالعدوان عليهم، ومع ذلك حينما سبه أحد الصحابة، قال صلي الله عليه وسلم: يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمناً مهاجراً فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت  أخرجه الحاكم عن عبد الله بن زبير ما هذا الأدب؟ نهى عن سب أبي جهل إكراماً لعكرمة، عود نفسك ألا تستخدم السباب في حياتك...

لا يحب الخائنين، ولا يحب المستكبرين، ولا يحب الجهر بالسوء من القول، ولا يحب من كان مختالاً فخوراً، لا يحب المفسدين، لا يحب الفرحين بالدنيا، لا يحب الظالمين، لا يحب المعتدين، هذا الذي لا يحبه الله...والذي لا يحبه الله تقاطعه السماء وتلعنه ..!! ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ...( وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه - قال - فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض )....!! وعندها يبغضه اهل الارض ..فلا تكن من هؤلاء فيبغضك الله وتلعنك السماء ..!!

اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربنا حبك ، اللهم ارفع مقتك وبغضك وغضبك عنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، اللهم سَدِّدْ خُطانا إليك، شرِّفنا بالعمل لدِينك، ووفِّقنا للجهادِ في سبيلك، وغيِّر حالَنا لمرضاتك، امنحْنا التقوى، واهدْنا السبيل، وارزقنا الإلهامَ والرشاد، اللهمَّ ارزُقْنا الإخلاص في القوْل والعمل، ولا تجعلِ الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ عِلْمنا، وصلِّ اللهمَّ على سيدنا محمَّد وعلى أهله وصحْبه وسلِّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

 

الكلمة الطيبة.. كلمة التوحيد

كلنا يعلم أن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه، وليس هناك أعظم من أن يموت المؤمن على “لا إله إلا الله”، وليتحقق له ذلك في الممات لا بد أن يكون قد عاش معها طيلة الحياة. فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد، وهي أشرف وأفضل الذكر بعد القرآن العظيم، هي شعار الإسلام، ور

المجاهدة الدائمة في الطريق إلى الله

أراد الله لهذه الدار أن تكون دار امتحان و اختبار، تتعدد فيها مظاهر الابتلاءات بالخير والشر فتنة وإلى الله مرجعنا وعنده يوفى الناجحون في الاختبار أجورهم بغير حساب 'وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمـَعَ المـُحْسِنِين' . ولا مجال في هذه الحيا

فمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

من إيجابيات الحياة في معية الله أنها تشيع في النفس الطمأنينة والثقة مهما تلبدت الغيوم واكفهرت الآفاق واشتدت المحن والابتلاءات، ومهما عصفت الهموم فكل ذلك لا ينال من عزيمة المؤمن ولا يهز ثقته بالله شعرة واحدة ولا ينال من رباطة جأشه. فإذا أصابته مصيبة صبر وظن بالله خيراً فما ابتل