يمهل ولا يهمل

التاريخ: الخميس 21 إبريل 2011 الساعة 12:00:00 صباحاً
يمهل ولا يهمل

 

كتب: خميس النقيب

الدنيا فتنة والنساء فتنة والصحة فتنة والفراغ فتنة والمال فتنة والامهال فتنة ..اللهم انا نعوذ بك من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن ... لكن فتنة الامهال قد تكون هي الاشد ، انها قد تضيع علي الانسان فرصة الاوبة والتوبة ، فرصة الرجوع والاوبة ، إن الله تعالى يمهل الظالم إلى وقت عذابه لكنه لا يهمله، ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ" (هود:102)، وقال تعالى: "وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ"(الحج:48).وقال سبحانه " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ *فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"( الانعام :44-45).. فالله عزيز وهاب ، قاهرغلاب ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، يمهل الظالم ثم يأخذه ان لم يرجع  أخذ عزيز مقتدر..!!

 الجهل بقوانين الله :

الذي لا يتغيرمع الايام تفوته الايام وتدوسه الاقدام ، والذي لا يقيم الاحداث تلتهمه الاحداث حتي تعد عليه الانفاس ، والذي لا يقدر الناس يلفظه الناس ويلتقطه الوسواس الخناس ، والذي يجهل قوانين الله يبعده الله ويجعله عبرة في الحياة قبل الانتقام منه يوم ان يلقاه ..!! قد يستبد الحاكم بامره ايام وساعات ، وقد يغتر الظالم بظلمه شهور وسنوات ، يظلم عباد الله، ويدمر بلاد الله ، والله يمهله بحلمه عليه، ويستره بستره له، يتمادى الظالم في غيه وجبروته، وينسى أن الله يمهل ولا يهمل، ينسى كيف انتهى الجبابرة الطغاة الظالمون؟ وكيف انتهى الأكاسرة والقياصرة والفراعنة؟

فأين من دوخوا الدنيا بسطـوتهم        وذكرهم في الورى ظلم وطغيان

أين الجبـابرة الطاغون ويحهمـوا        وأين من غــرَّهم لهو وسلطان

هل خلَّد الموت ذا عـز لعــزته       أو هل نجى منه بالسلطان إنسان

لا والذي خلق الأكوان مـن عدم       الكل يفنى فـلا إنس ولا جان

فمن يستطيع أن يفلت من مكر الله اذا احاطه ؟ بل كيف يفلت من قبضة الله تعالي إن أخذه؟ إن الظلم مرتعه وخيم،ومصيره اليم ، وشره عميم ،  ودعاء المظلومين مستجاب ولو بعد حين جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: واتق دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب رواه البخاري  ومسلم

لا تظلمن إذا ما كنت مقتــدراً        فالظلم مرتعه يفضي إلى الندمِ

تنام عينك والمظلــــوم منتبه        يدعـو عليك وعين الله لم تنمِ

نعم فان الله يمهل الظالم ولا يهمله حتى إذا أخذه لم يفلته: "إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ "(الفجر:14) قال ابن عباس رضي الله عنه: "يسمع ويرى يعني يرصد خلقه فيما يعملون، ويجازي كلاً بسعيه في الدنيا والأخرة، وسيعرض الخلائق كلهم عليه فيحكم فيهم بعدله، ويقابل كلاً بما يستحقه، وهو المنزه عن الظلم والجور" فلا يعذب أحداً بغير ذنب: "وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ " (الجاثية:22)، "فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ"(العنكبوت:40)، "مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً"(نوح:25)  ..بسبب ذنوبهم أغرقوا..!!! .

ومن حكمة الله عز وجل أن جعل العقوبات التي أصابت الأمم المعذَّبة تفاوتت بتفاوت جرائمهم وعصيانهم لله عز وجل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:  "وكان عذاب كل أمة بحسب ذنوبهم وجرائمهم، فعذب قوم عاد بالريح الشديدة العاتية التي لا يقوم لها شيء، وعذب قوم لوط بأنواع من العذاب لم يعذب بها أمة غيرهم، فجمع لهم بين الهلاك، والرجم بالحجارة من السماء، وطمس الأبصار، وقلب ديارهم عليهم بأن جعل عاليها سافلها، والخسف بهم إلى أسفل سافلين، وعذب قوم شعيب بالنار التي أحرقتهم وأحرقت تلك الأموال التي اكتسبوها بالظلم والعدوان، وأما ثمود فأهلكهم بالصيحة فماتوا في الحال ... ومن اعتبر أحوال العالم قديماً وحديثاً، وما يعاقب به من يسعى في الأرض بالفساد، وسفك الدماء بغير حق، وأقام الفتن، واستهان بحرمات الله؛ علم أن النجاة في الدنيا والآخرة للذين آمنوا وكانوا يتقون".

وقال ابن سعدي رحمه الله ): "فَكُلاً)  من هؤلاء الأمم المكذبة: (أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ)على قدره، وبعقوبة مناسبة له، (فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً)أي عذابا يحصبهم كقوم عاد حين أرسل اللّه عليهم الريح العقيم، و"سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ" (الحاقة:7)، "وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ"  كقوم صالح، "وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ" كقارون، "وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا" كفرعون وهامان وجنودهما، "وَمَا كَانَ اللَّهُ" أي ما ينبغي ولا يليق به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله، وغناه التام عن جميع الخلق "وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ" منعوها حقها التي هي بصدده، فإنها مخلوقة لعبادة اللّه وحده، فهؤلاء وضعوها في غير موضعها، وأشغلوها بالشهوات والمعاصي، فضروها غاية الضرر من حيث ظنوا أنهم ينفعونها".

ولكن من لطف الله بعبده الظالم أن يمهله لعله يتوب ، ويؤخره لعله يقلع ، فإذا ما تمادى في ظلمه فربما أخَّره ليزداد في الأثم، ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر؛ لأنه قد استحق العقوبة .

ما حدث في الوطن العربي :

 لنتنساه الاجيال ،ولن يمحوه الزمن ..!! تحول رهيب ، وتغير عجيب ، السجان سجن ، والمسجون خرج ، الحر الطليق قيد والمقيد اطلق ، الحاكم اسقط والمحكوم اصبح هو الحاكم..!! يولي ويعزل بامر الله ..!!  ربما حسبن الامر – بضعفنا البشري - صعب المنال لكنه عند الله سهل الحدوث فهو تعالي يقول للشيء كن فيكون ..!! يقول ابن الجوزي رحمه الله: "ما زلت أسمع عن جماعة من الأكابر وأرباب المناصب أنهم يشربون الخمور، ويفسقون، ويظلمون، ويفعلون أشياء توجب الحدود، فبقيت أتفكر أقول: متى يثبت على مثل هؤلاء ما يوجب حداً؟ فلو ثبت فمن يقيمه؟ وأستبعد هذا في العادة؛ لأنهم في مقام احترام لأجل مناصبهم، فبقيت أتفكر في تعطيل الحد الواجب عليهم؛ حتى رأيناهم قد نكبوا، وأخذوا مرات، ومرَّت عليهم العجائب، فقوبل ظلمهم بأخذ أموالهم، وأخذت منهم الحدود مضاعفة بعد الحبس الطويل، والقيد الثقيل، والذل العظيم، وفيهم من قتل بعد ملاقاة كل شدة، فعلمت أنه ما يهمل شيء، فالحذر الحذر، فإن العقوبة بالمرصاد".

فالحذر الحذر من الظلم، ولنتب إلى الله تعالى ونعود إليه،. هذه قصه عجيبه وجدت بها من عبره احببت أن أنقلها اليكم

قد يصدم المرء بما لا يتوقعه وقد يفاجأ بما لا قبل له به ، وقد يأتيه مالا يحتسب ولا يشعر " وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"(الزمر : 55) ولذلك كان من دعاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه ..اللهم لا تدعنا في غمرة ، ولا تأخذنا على غرة ، ولا تجعلنا من الغافلين ...!!

 قصة مؤثرة : تحدث رجل امن رفيع المستوي بهذه القصة العجيبة التي حدثت معه شخصيا .....قال : في يوم من الأيام يوم الخميس قبل صلاة المغرب بقليل جاءت سيارة مسرعة بسرعة جنونية في طريق سريع وصدمت رجل كان يمشي في الطريق أمام باب وكالة سيارات (بي أم دبليو) وهرب السائق الذي صدم هذا الرجل ... وقد تمكنت الشرطة في نفس اليوم من إلقاء القبض عليه ...اذ كان من علية القوم ...!!  والرجل الذي صدمته السيارة توفي في الحال ، وعند البحث عن الأوراق التي كانت بحوزته ، تبين أنه قادم للبحث عن عمل في وكالة السيارات التي توفي أمامها .. ونقل هذا المتوفى إلى إحدى المستشفيات حتى يحفظ في الثلاجة ويأتي أحد أقاربه للسؤال عنه واستلامه ... مضى أسبوعين ولم يسأل عنه أي أحد!!

في نهاية الأسبوع الثاني بدأ رجل الامن  يبحث عن هاتف منزله من خلال الأوراق التي كانت بحوزته ... اتصل رجل الامن  بالمنزل فردت عليه امرأة فسألها : أين فلان قالت : غير موجود .. فقال لها : وماذا تقربين أنت له؟ قالت : زوجته .. فقال لها : متى سيعود. قالت : لا أعلم .. لقد خرج منذ أسبوعين ولا نعلم عنه شيء وأنا وأطفالي الاثنين ننتظر عودته . ... أنهى الرجل المكالمة معها دون أن يخبرها بما حدث ... وبدأ يفكر في أمرها وكيف يبلغها بأمر زوجها الذي دهسته السيارة ومات … ظل في حيرة من الأمر لمدة يومين ثم قرر بعدها إبلاغها بما حدث ... اتصل عليها مرة أخرى وأبلغها بالأمر فحزنت حزنا شديدا وبكت وهو يحدثها .. ثم طلب منها أن ترسل أي أحد من الأقارب حتى يتابع القضية وينهي الإجراءت القانونية أبلغته بأنه لا يوجد لهم أقارب إلا عم لزوجها يسكن في منطقة تبعد عنهم مئات الكيلومترات والعلاقة بينهم مقطوعة.. تابع رجل الامن  موضوع هذه المرأة بنفسه  حتى دفن وحكمت المحكمة على السائق بدفع الدية للمرأة.. أخذ هذا السائق يماطل بالدفع ويقول انني لا أملك شيئا ولا أستطيع الدفع لها ... وبعد مرور ثلاثة أشهر من اللحادث استطاع أن يحضر صك إعسار(اي انه معسر لا يستطيع الدفع)  من احدى المحاكم بشهادة اثنين (زور) وطويت القضية على أنه معسر وسيتم سداده لهذه المرأة عندما تتحسن حالته المالية  تصورأخي القاريء حالة هذه المرأة المادية التي كان زوجها يبحث عن عمل

يقول رجل الامن كنت أجمع لها بعض النقود وأعطيها إياها ، وكنت أدلها على بعض الجمعيات الخيرية في البلد.. ومرت الأيام ... وفي يوم من الأيام وبعد سنة بالضبط من الحادث الأول كنت مناوبا في المساء وإذا بمكالمة هاتفية تأتي إلى الشرطة ويقدر الله أن أرد على هذه المكالمة وأنا بحضرة حوالي عشرين ضابطاً ... وإذا بخبر حادث سيارة أمام وكالة السيارات بي إم دبليو ذهبت إلى موقع الحادث للتحقيق فيه فوجدت إن سيارة صدت رجل ومات في الحال ... وكانت الجثة مشوهة جدا لا أحد يستطيع التعرف على ملامح هذا الميت وكان اليوم خميس والوقت قبل المغرب بقليل .. وبعد البحث عن الأوراق التي بحوزته كانت المفاجأة المذهلة التي تيقنت من خلالها أنه لا شيء يضيع عند رب الأرباب … تبين لي بأنه هو نفس الشخص الذي عمل الحادث وظلم المرأة … في نفس المكان ونفس الموعد بعد سنة من الحادث الأول … !! ومن هول المفاجأة بالنسبة لي أخذت أتردد على المكان عدة مرات ولعدة أيام وقست المسافة بين موقع الحادث الأول والحادث الثاني … فوجدت الفرق خمسة أمتار بينهما ومما زاد من المفاجأة أن الذي توفي في الحادث الثاني جاء يمشي للدخول إلى وكالة السيارات ومعه شيك ليدفعه للوكالة لشراء سيارة جديده له منها … !!

انظر عزيزي القاريء كيف أن الرجل الأول كان في الطريق للبحث عن عمل وكان الثاني في الطريق لشراء سيارة جديدة ... يقول صاحب القصة : فأخبرت القاضي الذي سيتولى الحكم بموضوع هذا الرجل وما كان منه … وقد قدر الله أن سائق السيارة الذي صدم الرجل الثاني كان يعمل في شركة كبيرة وعندما طلبت منه الدية أحضرها سريعا … ولكن القاضي حكم بأن تكون هذه الدية من نصيب المرأة التي ظلمها هذا الميت … وبهذا تمت القصة  وتركت لنا حكم بالغة ... كما تدين تدان..وأن الجزاء من جنس العمل  وأن دعوة المظلوم مستجابة ، وأن الله يمهل ولا يهمل فلتكن لنا عظة وعبرة !! نعم عظة وعبرة – للجمبع-لا تشفي ولا شماتة..!!

الا تتذكروا حمزة البسيوني : ومما اشتهر عنه أن المعتقلين والمعذَبين كانوا يقولون يا رب يا رب أثناء التعذيب، فكان يقول لهم: لو أتى ربكم هذا لوضعته معكم في الحديد مات حمزة البسيونى ميته شنيعة إذ اصطدمت بسيارته سيارة لنقل أسياخ الحديد المخصص للبناء فمزقت ضلوعه ودخل سيخ في رقبته واخذ يخور كما يخور الثور المذبوح ولم يستطيعوا ان بخرجوا الحديده من رقبته الا بعد قطع رقبته. دخل هو شخصيا إلى السجن بعد نكسة 67. ..يمهل ولا يهمل ..!!

الاتتذكروا شارون : الذي كان يلقب بالبلدوزر والذي ارتكب مذابح لا حصر لها في فلسطين وغير فلسطين وما فعل في الاسري ، وما ارتكبه في حق شيخ المجاهدين احمد يسن ، اين شارون الان ، اين البلدوزر الان ..يتجرع الالم " يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ"( ابراهيم : ) ..يمهل ولا يهمل ..!!

الا تتذكروا سفينة تايتنك : الرجل الذي قام بصنع سفينة تايتنك عندما سأله صحفي عن قوة وامان السفينة قال في تحد لقدرة الله وبلهجة قوية .. حتى الله لن يستطيع اغراقها..فاصطدمت بالثلج وغرقت وتحطمت ..ارجعوا للقصة كاملة ... يمهل ولا يهمل.

ما حدث في الأمة  من موبقات إنما هي لعنات امتدت إلي أصحاب الأيدي ألاثمة  ، والقلوب المظلمة ، والعقول المتاسلمة ..!!  كانت  موبقات مفجعة ..!!  نفوس تزهق ، وأموال تغتصب ، وإعراض تنتهك ، وحريات تصادر ، وإرادات تزور، وفتن تمرر...!! بل وطن ينهب ..!! إنهم كانوا  يحبون إشاعة الفاحشة  في الذين امنوا ، يخططون لذلك ويعاونهم إبليس ويناصرهم كل خائن خسيس ..!!  " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "(النور:19) إنهم كانوا  يعشقون الفتن سواء في نواديهم النكراء ، أوعلي جرائدهم الصفراء ، أو في لياليهم الحمراء كما يسمونها ويطلقون عليها ..!! لذلك " إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ "(البروج:10) امهلهم الله عقود كاملة  ليعودوا ويتوبوا لكنهم اهملوا  الامهال وعشقوا الاموال  ورفضوا الاذلال للكبير المتعال ، فهتك سترهم  ، وفض امرهم  ، ورد مكرهم ،  وجعل تدبيرهم تدميرهم ، وربما هذا الذي هم فيه نوع اخر من الامهال ليعودوا ويتوبوا ويتلقوا جزاء الدنيا بصدر رحب وروح رياضية ..!!والا فهناك في الاخرة اشياء ربما لايصدقونها كصاحب الجنتين في سورة الكهف...!! لكنها ستصعقهم في الاخرة كما صعقتهم احداث الدنيا .. والله يمهل ولا يهمل ...!!! الا يتعلم الباقون قبل فوات الاوان ..!! الا يعتبر المتحكمون قبل نزول الحكم .. الا يتعظ الذين يقتلون الناس او يامرون بقتلهم او يسكتون علي قتلهم في سواء في ليبيا أوفي اليمن أوفي سوريا أوفي غيرها .... اللهم لا تدعنا في غمرة ، ولا تأخذنا على غرة ، ولا تجعلنا من الغافلين ، اللهم نسالك أن تتوب علينا، وألا يؤاخذنا بسوء فعالنا، ولا بما فعله السفهاء منا، اللهم جنبنا الظلم وأهله ، وألزمنا العدل وأجره ،  اللهم سَدِّدْ خُطانا إليك، شرِّفنا بالعمل لدِينك، ووفِّقنا للجهادِ في سبيلك، وغيِّر حالَنا لمرضاتك، امنحْنا التقوى، وأهدنا السبيل، وارزقنا الإلهامَ والرشاد، اللهمَّ ارزُقْنا الإخلاص في القوْل والعمل، ولا تجعلِ الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلغ عِلْمنا، وصلِّ اللهمَّ على سيدنا محمَّد وعلى أهله وصحْبه وسلِّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

 

الكلمة الطيبة.. كلمة التوحيد

كلنا يعلم أن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه، وليس هناك أعظم من أن يموت المؤمن على “لا إله إلا الله”، وليتحقق له ذلك في الممات لا بد أن يكون قد عاش معها طيلة الحياة. فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد، وهي أشرف وأفضل الذكر بعد القرآن العظيم، هي شعار الإسلام، ور

المجاهدة الدائمة في الطريق إلى الله

أراد الله لهذه الدار أن تكون دار امتحان و اختبار، تتعدد فيها مظاهر الابتلاءات بالخير والشر فتنة وإلى الله مرجعنا وعنده يوفى الناجحون في الاختبار أجورهم بغير حساب 'وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمـَعَ المـُحْسِنِين' . ولا مجال في هذه الحيا

فمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

من إيجابيات الحياة في معية الله أنها تشيع في النفس الطمأنينة والثقة مهما تلبدت الغيوم واكفهرت الآفاق واشتدت المحن والابتلاءات، ومهما عصفت الهموم فكل ذلك لا ينال من عزيمة المؤمن ولا يهز ثقته بالله شعرة واحدة ولا ينال من رباطة جأشه. فإذا أصابته مصيبة صبر وظن بالله خيراً فما ابتل