أسباب البركة في الرزق

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 6 سبتمبر 2021 الساعة 04:50:38 مساءً

كلمات دلالية :

الرزاق
أسباب البركة في الرزق

من أراد زيادة الرزق والبركة فيه عليه ان يتطلع إلى ربه ،  يدعوه ويناجيه ، يبث إليه شكواه ، يستغيث به لا بأحد سواه ، فهو تعالى المانح المانع ، المحي المميت ، المعز المزل ،  القاهر فوق عباده فلا يمانع ، الآمر بما يشاء فلا يراجع ، والحاكم بما يريد فلا يدافع ، يخلق ويرزق ، يهدي ويرشد ، يرفع ويخفض ، يغني ويفقر ، اذا اعطى ادهش بالعطاء ، وإذا رضي  كانت السعة والنماء ، فعال لما يريد ويعطي فوق المزيد ، " لهم مايشاؤون فيها ولدينا مزيد " ق

 ومن أسباب البركة في الرزق

١- الإيمان :  أن تؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلي الله عليه وسلم  نبيا ورسولا ،  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، أن تؤمن بالجنة والنار ، والحساب والثواب والعقاب  " إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم " الغاشية   وأنه سيرى كل إنسان ما قدم خيرا أو شرا ، باطلا أو حقا ، هدى أو ضلالة  " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " الزلزلة  

كل شئ سيكون حاضرا ، الخير حاضرا  يفرح صاحبه ويستقبله بالبشرى ، والسوء والشر أيضا فيكون  حاضرا ، وعنده يتمنى المرء أن يفارقه ويبتعد عنه ويتخلص منه  لكن هيهات هيهات .. فذلك ما جنت يداه ،  ووطئت قدماه ، وقدمت في الحياه  " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه  والله رؤوف بالعباد " آل عمران

بالايمان والتقوى تفتح أبواب السماء  وعيون الأرض بالبركات والخيرات

" ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكذبون " الأعراف

 بل ان الهموم تتلاشي  والغموم تنفرج والرزق يعم بلا احتساب ، إذا كان الإنسان مؤمنا تقيا  كيف ؟! " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " الطلاق

٢- صلة الأرحام  ، صلة الأرحام موصولة ب  " السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار "  الحشر ،  فهو تعالى يصل من وصلها ويقطع من قطعها ، صلة الأرحام فيها الخير والحب والوئام  "  فيها البركة والنماء فيها الود والعطاء ، فيها رضى رب الأرض والسماء

بين  لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلة الرحم للإنسان في الحياة الدنيا ،  فضلا عن الأجر والثواب  في الآخرة، ولذلك علمنا كيف نصل أرحامنا ونحسن إلي ذوينا ، نتقرب بذلك إلى الله عز وجل ونيل أجره وثوابه وعطائه الجزيل،

المسلم   يحتاج إلى  أصدقائه ،  وجيرانه ، وبني جنسه يعاونهم و يعاونوه ويخدمهم و يخدموه، فنا بالك بمن  تربطنا به صلة رحم، إن ذوي القربى والرحم أحق بالصلة وأولى بالتراحم والتواصل ، علما بأن البارين بآبائهم وأهلهم هم أكثر الناس سعادة واستقرارا نفسيا، وبالتالي أطول الناس عمرا أما التوتر والتشاحن والتشرذم  والتشتت والفرقة والخلافات والنزاعات بين الناس تضر الصحة وتقصر العمر .

لذلك أكد  رسول الله صلى الله عليه وسلم  على  العديد من التوجيهات النبوية  والإرشادات السماوية ، فحث أتباعه على صلة الرحم،  يسعدون في الدنيا، فضلا علي  بركة في الرزق والعمر واستقراراً نفسياً واجتماعياً .

يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه "

 فمن أراد أن يوسع الله له في رزقه، وأن يبارك له في عمره ، وأن يبسط له في بيته ، عليه أن يصل رحمه،

بسطة الرزق قد تكون كثرة وقد تكون بركة .

٣- شكر النعم

الله تعالى سخّر الكون كلّه لخدمة الإنسان، ، سمائه وأرضه ، بره وبحره ، فضائه  وجوه ، حجره وشجره ، شمسه وقمره ، وليله ونهاره ، وأعطاه  كلّ ما يحتاج من وسائل لتحقيق غاياته في حياته، قال الله تعالى  " وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " الجاثية

والعبد الشاكر لربه المسبح بحمده المتوجه إليه المتوكل عليه  يكون عند ربه مشكورا ويكون في ملأه مذكورا ، " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " البقرة 

العبد الشاكر لربه  يأمن  عذاب الله تعالى  بإذنه :  " مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ "  النساء

  العبد  الشاكر لربه يتمتع  بزيادة الرزق والنِعم عليه، فالشكر سبب لزيادة النعم، قال الله تعالى:  " لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم " ابراهيم

لذلك فإن الأنبياء سلكوا طريق الشكر لتزداد النعم ولا تنقص ، وتكثر ولا تقل ،  قال الله تعالى في نوح عليه السلام: " إِنَّهُ كانَ عَبدًا شَكورًا " الإسراء

 وقال في إبراهيم عليه السلام:  " إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنيفًا وَلَم يَكُ مِنَ المُشرِكينَ*شاكِرًا لِأَنعُمِهِ " النحل

 كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقضي جزءا كبيرا من  الليل في التهجد  و القيام حتى تفطّرت قدماه ، شكراً لله سبحانه على نعمائه ،واعترافا لله بفضله ،  وقد غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ،  فلما سئل في ذلك قال : أفلا أكون عبدا شكورا .

فرض الله عزّ وجلّ على الإنسان عبادته، وشرع له الشريعة، وجعل طريق عبادته ميسّراً؛ رحمةً به، وإشفاقاً عليه، ووضع أمامه طرق الخير، وأرسل له الأنبياء، ودلّه على الطريق المستقيم، وجعل له طرق الحصول على الحسنات أكثر بكثير من المعاصي، وجعل فطرته سليمةً تحبّ الخير، وتبحث عن الإله، وكيفيّة عبادته  " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " الروم

ومعني الشكر أن يقرّ المسلم بفضل الله تعالى عليه، ثمّ يصدّق ما وقر في قلبه بالعمل ، مصحوبا  بحديث لسانه، وترديد حمده، والثناء عليه، ثمّ بإتيان الطاعات والفرائض، والانتهاء عن المنكرات والمحرّمات، فبذلك يكون قد  قدم شكر نعم الله سبحانه

 يقول الله تعالى " ان تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم   " الزمر  

لا يرضى لعباده الكفر إنما يرضى لهم أن يشكروه على نعمه وفضله .

 والشكر هو مقابلة الإحسان

بالإحسان، والثناء الجميل بالعمل الجليل ، والشكر يكون بالقلب أن يستشعر نعم الله و يعرفها ويقدرها ، وباللسان فيردد ذكر الله و الحمد لله وتسبيحه والثناء عليه ، وشكر الجوارح أن تبذل في العمل الصالح وأوجه الخير وصنائع المعروف ، وتصلح بين الناس ،  وتؤدي الفرائض وتنخرط في الطاعات بكل اشكالها والوانها .

" وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ "  الضحى وقال رسوله: " إن اللهَ ليرضى عن العبدِ أن يأكلَ الأكلةَ فيحمدَه عليها، أو يشربَ الشربةَ فيحمدَه عليها " رواه  مسلم

رضا الله  تعالى يزداد ويتجلي  بحمده بعد الأكل والشرب . 

ولذلك كلّه وجب على الإنسان شكر الله تعالى على الدوام، على نعمه الكثيرة، وفضله العميم ، عليه كذلك أن يدرك أنّه مهما قام بشكر الله على نعمه فإنّ كرم الله أعظم من شكره، وإنه  لا يستطيع إحصاء نعم الله من حوله حتى يؤدّي شكرها كلّها، قال الله تعالى: وَآتاكُم مِن كُلِّ ما سَأَلتُموهُ وَإِن تَعُدّوا نِعمَتَ اللَّهِ لا تُحصوها إِنَّ الإِنسانَ لَظَلومٌ كَفّارٌ" ابراهيم ، لكنّ أقلّ ما يمكن أن يؤدّيه الإنسان تِجاه سيل النعم التي يتقلّب فيها أن يتعلّم كيف يشكر ربه عزّ وجلّ على فضله، بحيث لا يكفر نعمته ولاينكر فضله .

٤- الصدقة

الصدقة نماء  وأسلوب للعطاء ، وهي  باب للرزق  وطريق للخير، وهي تزكية للنفس وتطهير للقلب " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " التوبة

وهي  أفضل دواء لعلاج الداء ، يقول صلى الله عليه وسلم : داوو مرضاكم بالصدقة "  فبها يبارك الله لك في رزقك القليل، ولا يفتح عليك أبوابًا تضرك ،  وتضطر فيها إلى الدَيْن والسؤال بسبب مرض أو شدة او مصيبة .

فالصدقة يصرف الله عنك بها البلاء ويفتح عليك أبواب الخير والنماء ،  " هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ " الرحمن

 أنت بصدقتك أدخلت السرور والفرح على أهل بيت ضاقت بهم السبل واشتد عليهم الكرب، فجاءت صدقتك نورًا لهم وأملاً يبدد ظلامهم الدامس ويأسهم القاتل، فالله سبحانه حقيق أن يبدد من حولك الظلمات، ويدخل على قلبك السعادة والأمل ، فإن أعطيت وفيت

 وإن مَنَعتَ مُنِعْتَ.

الزكاة تحصين والصدقة حفظ، والعطاء زيادة، والبذل سيادة، لذلك حصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء ،  واستنزلوا الرزق بالصدقة، وإذا افتقرتم وأعسر تم فتصدقوا بالقليل الذي تملكون، فإن الله يعطف الرزق عليكم بالصدقة، فكأنكم عاملتم الله بالتجارة، وإنها لتجارة رابحة.

قال تعالى:  " مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ". البقرة

  والصدقة فضلا عن البركة تدفع عنك عذاب الآخرة قال  صلى الله عليه وسلم  " ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة "

وفوق ذلك فإنها  تطفئ غضبَ الله سبحانه وتعالى، كما في قوله صلى الله عليه وسلم:  "إن صدقة السّر تطفئ غضب الربّ تبارك وتعالى "

كما أنها تمحو الخطيئة وتذهب نارها، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار ".

ونفع العباد وتقديم المساعدة لهم وخاصة -  الضعفاء منهم - يثبت النعم وينميها  كيف ؟! قال  النبي، صلى الله عليه وسلم:  " هلا تُنصرون وترزقون إلا بضعفائكم " ،  وقال عليه الصلاة والسلام: " إن لله أقوماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم "

٥-  الزواج 

يقول الله تعالى " وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " النور

الزواج للعفة وتصريف الشهوة في الطريق الذي رسمه الله وبينه رسول الله واثبتته شريعة الإسلام ، وعلى الله عون الناكح يريد العفاف ، كما ان الزواج طريق للنماء والسعة والغنى ، " إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله " النور

 الزواج إذن  وسيلة لزيادة الدخل، وسيلة  للاستقرار والإبداع ، وهذه حقيقة علمية، وضرورة حياتية ، وطريقة سنية ، وليست مجرد مقولة، ومن هنا نستطيع أن ندرك أن الآية الكريمة تحوي إعجازاً، عندما يحول الزواج  الفقر الي الغني .

 لذلك، فإن النبي  صلي الله عليه وسلم أنكر على من  أراد العزوف عن الزواج، وقال : "النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنَّتي فليس مني"

كما تؤكد دراسة حديثة  أن العالم المتزوج أكثر قدرة على الإبداع والإنتاج  من العالم الأعزب، لكن الدراسة تؤكد أن الإنتاج العلمي ينخفض لدى النساء المتزوجات، بسبب انشغالهن بشؤون المنزل وتربية الأطفال ومسؤولية الزوج.

من هنا، ندرك أن عطاء المرأة المتزوجة وإبداعها ينصب باتجاه أطفالها وبيتها وزوجها، وهذا من نعمة الله تعالى على الزوجين، ليعيشا في راحة تامة والفة دافئة ، ومودة كاملة .

والأم لا تكون أما  صالحة إلا بالزواج على سنة الله ورسوله ، وعند ذلك تكون مدرسة بل جامعة !!

الأم مدرسة إذا أعددتها

          أعددت شعبا طيب الاعراق

اللهم بارك لنا في أعمارنا وأرزاقنا واوقاتنا …..

يوم الجمعة.. قضايا وأحكام 2

التبكير في الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة من الآداب المهمة التي ينبغي العناية بها في هذا اليوم . روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ ا

يوم الجمعة .. قضايا وأحكام 1

** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ

ضرورات التربية الأخلاقية للداعية المعاصر

تعد الأخلاق موضوعًا محوريًا في منظومة التشريعات الإسلامية، وقضية مركزية في خطاب الوحي ومضمون الرسالة الإلهية؛ لقول الرسول ﷺ: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق»، وهذا يعني أن الأخلاق على صلة وثيقة بالدعوة الإسلامية وبحملة هذه الدعوة، وأنه لا يقبل في المنهج الإسلامي البتة أن تقدم الدعو