وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا

التاريخ: الأحد 15 اغسطس 2021 الساعة 05:25:04 مساءً
وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا

تأملات في قوله تعالى' وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ'

يتقاعس البعض عن الكثير من الواجبات الشعائرية والمعاملاتية بسبب الحر الشديد في الصيف، والإسلام دين الوسطية والاعتدال و لم يكلف الناس من أمرهم رهقا، وقد وردت أحاديث نبوية تدل على مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم ظروف أصحابه أثناء الحر و منها ما جاء في الحديث المتفق عليه' إذا اشتد الحر فأبرِدوا بالصلاة؛ فَشِدّة الحر من فيح جهنم'.

ولكن النصوص في المقابل حذرت من التقاعس عن أداء الواجبات بسبب الحر أو البرد ولا سيما الواجبات المتعدية والمتعلقة بحقوق الخلق والقيام  بمصالح الناس، أو واجبات الجهاد الدفاعي عند حدوث عدوان على المسلمين، أو الدفاع عن المظلومين، والحقوق والحريات، أو واجبات المساهمة في إنقاذ الآخرين من الكوارث والأوبئة ولا سيما من تتعين عليهم هذه الواجبات كرجال الإطفاء مثلاً والأطباء، و كل هؤلاء مطالبون بالقيام بأعمالهم على أتم وجه وهم مأجورون عليه بل أعمالهم تعد من أعظم الجهاد في سبيل الله وفي سبيل انقاذ حياة المستضعفين.

 والتقاعس عن هذه الأعمال العظمية بسبب الحر الشديد ليس من أخلاق المؤمنين بل من أخلاق من ذكر الله سبحانه وتعالى تعللهم بالحر في قوله 'وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ' فما أحوج جميع المتقاعسين عن العبادات و الواجبات في أيام الحر إلى تأمل هذه الآية الكريمة واستنهاض طاقاتهم لأدواء واجباتهم، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يعتق رقابنا من حر جنهم.

خيركم من تعلم القرآن وعلمه

القرآن الكريم معجزة ربانية خالدة، تحدَّى الله به الإنس والجن، وأخبر أنهم لا يأتون بمثله ولو تعاونوا كلُّهم على ذلك. وقد أولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عناية خاصة؛ ووصاياه التي تحثُّ الأمة على تعهد كتاب الله وإحياء دراسته كثيرة جداً، من أشهرها ما رواه البخاري في صحيحه عن سَعْ

أسرار القراءات القرآنية

لمْ يتوقف الحديثُ عن إعجاز القرآن الكريم لحظةً واحدة منذ أنْ طرقَ العالَمَ هذا النبأُ العظيم، وقد انشغلَ العلماءُ - بمختلف تخصصاتهم - بالبحث والكشف والتنقيب عن أوجه الإعجاز في هذا البيان الإلهي العجيب، وقبل أن ينتهوا من الحديث عن وجهٍ من وجوه إعجازه؛ تُفاجئهم وجوهٌ إعجازية أخرى..

ملامح سور القرآن: سورة سبأ

سورة سبأ في شأن الرزق وما يفعل به العبد المرزوق من الشكر أو الكفر، وكما في كل معاني السور في القرآن تكون الآخرة مرآة للدنيا، يكون فيها تحصيل الأعمال والأقوال والجزاء عليها. وفي السورة ذكر للشيطان لأنه الـمُغري بالكفران: (ولقد صدَّق عليهم إبليس ظنَّه)، ذلك أنه قال: (ولا تجد أكثرهم