العيد ومسؤوليتنا الفردية

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 18 يوليو 2021 الساعة 08:20:38 مساءً

كلمات دلالية :

الاضحى
العيد ومسؤوليتنا الفردية

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ... الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .. الله أكبر خلق الخلق  وأحصاهم عدداً ، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً ، عنت الوجوه لعظمته ، وخضعت الخلائق لقدرته ، الله أكبر ما ذكره الذاكرون ، والله أكبر ما هلل المهللون ، وكبر المكبرون ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ملك فقهر ، وتأذن بالزيادة لمن شكر ، وتوعد بالعذاب من جحد وكفر ، تفرد بالخلق والتدبير وكل شيء عنده مقدر ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، طاهر المظهر والمخبر ، وأنصح من دعا إلى الله وبشر وأنذر ، وأفضل من صلى وزكى وصام وحج واعتمر ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مديداً وأكثر . . . أما بعد :

 

أيها المسلمون: إن العيد في منهج الإسلام عقيدة بتوحيد الله بالتكبير والتهليل والإعتراف بالفضل والمنه ، وهو عبادة بالصلاة والذكر والنسك، وهو معاملة بالحب والمودة والتعاون والتآلف والتهنيئة والتصافح والتزاورو وصلة الأرحام، وهو كذلك سرور وشكر، بهجة وفرحة، سلوكيات وأخلاق، عفو وإخاء، أمل وإشراق، فالناس يتبادلون التهاني ويتصالحون، وتُعقد مجالس الحب والتراحم والمودة فتتجدد العلاقات الإنسانية، وتقوى الروابط الاجتماعية، وتنمو القيم الأخلاقية، وتعلو قيمة التآخي والتعاون والبذل والعطاء، والجود والكرم، والتراحم والتعاطف إلى حدّ أن تذوب المصالح الشخصية، والمآرب الآنية المؤقتة بدافع الرغبة فيما عند الله تعالى.

 

عباد الله: إن العيد ينفث في روع هذه الأمة وخلدها الحب والتعاون والتآخي والهدف الواحد، والأمة الواحدة، والرسالة الخالدة، والحضارة السامية، وإذا كان هناك من مسؤولية يلتزمها الفرد تجاه أمته،  فإنها مسؤولية المساهمة الجادة في رأب الصدع وجمع الكلمة، وإصلاح ذات البين على مستوى الأسرة وبين الجيران والإخوة، وبين الحاكم والمحكوم، وبين مجتمعات المسلمين ودولهم وشعوبهم، فقد أدى هذا التصدع في بنيان الأمة إلى مشاكل وحروب وصراعات فسُفكت الدماء، واستطال المسلم في عرض أخيه المسلم، وحل الظلم وغاب العدل، وظهرت العصبيات الطائفية والمذهبية والقومية، ودُمرت الأوطان، وتوقف المد الحضاري في كثير من بلاد المسلمين، ونزح المسلمون من بلادهم، وأُقيمت لهم مخيمات اللاجئين، وهاجروا شرقاً وغرباً يبحثون عن النجاة والراحة والسلامة، فماتوا تحت الهدم والقصف والقتل والمجازر؛ فإن كتب لهم النجاة وإلا كان الموت غرقاً في البحار أو جوعاً في الفيافي والقفار من هول ما يحدث في بلدانهم من صراعات وحروب..

فأين نحن من  قوله تعالى: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمة وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:92]، ومن قوله سبحانه: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران:  103]..

أيها المؤمنون: إنه ينبغي لكل فرد أن يقوم بواجبه وحسب مركزه وقدراته في المساهمة الجادة في حل قضايا المسلمين ومشكلاتهم، والتي يعتبر من أخطرها اليوم التفرق والشتات وزرع العداوت، ونشر العصبيات، والتي ما كان لها أن تحدث لولا ضعف إيماننا وصلتنا بربنا وتقصيرنا في واجباتنا، والركون إلى أعداء الأمة في كثير من شئؤون حياتنا، والتعلق بالدنيا ونسيان الآخرة، وقد حان الوقت لأن نقدم لأنفسنا وأمتنا معروفًا نُذْكَر به عند الله وعند الأجيال بخير..

فيا أيها السياسيون ويا أيها الحكام ويا قادة الأحزاب والجماعات ويا شيوخ القبائل ابذلوا المعروف لمجتمعاتكم بصدق، وساهموا في حفظ الدماء والأعراض والأموال ورأب الصدع، وحل الخلاف بمعروف تقدموه بين يدي الله، وعمل عظيم يسجل في تاريخ العظماء..

ويا أيها العلماء قوموا بالمعروف، وعلموا الناس دينهم وعقيدتهم، وقولوا كلمة الحق، وكونوا ورثة الأنبياء بعملكم الصالح الذي ينفع الله به البلاد والعباد..

ويا  أيها التجار.. يا أرباب الأموال.. يا من أنعم الله عليكم.. أمتكم ومجتمعاتكم ينهشها الفقر والجوع والتخلف العلمي والبطالة، ابذلوا المعروف وقدموا ليوم لا ينفع فيه دينار ولا درهم إلا العمل الصالح..

ويا أيها الإعلاميون! يا أهل الصحافة! يا أصحاب القنوات الفضائية: ألا يكفي تفريق الأمة وزعزعة دينها وعقيدتها ووحدتها؟! ألا يكفي إثارة الأحقاد والضغائن والطائفية والمناطقية وتخدير الأمة وتسفيه أحلامها بما يقدمه الكثير في برامجهم ومقالاتهم؟! أين معروفكم بتربية الأمة وتثقيفها وتعليمها وتوحيدها والانتصار للحق ومصالح الأمة وثوابتها؟!

ويا أيها الصغار والكبار.. يا أيها الرجال ويا أيتها النساء اصنعوا السعادة، وقدموا المعروف لمن حولكم، وساهموا في صلاح مجتمعاتكم ورقي أمتكم.. هذا واجب الجميع.. ليساهم الجميع في إدخال الفرح والسرور إلى بيوت المسلمين ومدنهم وقراهم.. ليساهم الجميع في نشر البسمة على الشفاه، والسعادة في القلوب والحب والتراحم في الأوطان، خاصة ونحن في يوم عيد الأضحى المبارك..

إننا ومع ذلك كله عندنا أمل وثقة بأن هذه الأمة ستعود إلى رشدها وإلى خيريتها؛ لأنها أمة الإسلام وقد تعرضت في مسيرة حياتها لمصاعب وآلام وفتن كثيرة كادت أن تودي بها، لكنه عادت من جديد.. عادت إلى دينها وأخوتها وتآلف أبنائها.. عادت إلى القيام برسالتها وتحقيق أهدافها العظيمة، والتي كفلت السعادة والراحة والأمن والأمان للمسلمين أنفسهم ولمن حولهم من أمم الأرض وشعوبها، اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً ، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه ..

 

الخطبة الثانية:  

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،

 لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة، وأصيلاً.

أيها المسلمون - عباد الله: ليقم كل من ضحى إلى ،أضحيته فله عند الله أجر عظيم، وأطعموا منها البائس والفقير والمحروم، وتفقدوا أحوال الضعفاء والأيتام والمساكين، وأدخلوا عليهم البهجة والفرح والسرور، ومن لم يضحِ لضيق العيش والحاجة فلا يبتئس ولا يحزن؛ فقد ضحى عنه وعن غيره من المسلمين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أربعة عشر قرناً من الزمان.. يقول جابر بن عبدالله رضي الله عنه شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الأَضحى بالمصلَّى، فلمَّا قَضى خطبتَهُ نزلَ من منبرِهِ، وأُتِيَ بِكَبشٍ فذبحَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بيدِهِ، وقالَ: بسمِ اللَّهِ واللَّهُ أَكْبرُ، هذا عنِّي، وعمَّن لَم يضحِّ من أمَّتي ) (صححه اللألباني في صحيح أبي داود) .

ولا تنسوا صلة الأرحام والأقارب وتفقد الجيران والتوسعة على الأهل والأولاد في مثل هذه الأيام كلاً حسب قدرته واستطاعته، وأكثروا من ذكر الله كما هداكم، واشكروه على ما أعطاكم؛ وجددوا إيمانكم وحسنوا أخلاقكم، واحفظوا دماءكم واجتنبوا الفتن تفوزوا برضا ربكم وصلوا أرحامكم تحل البركة في أعماركم وأموالكم..

 هنيئاً لكم بالعيد أيها المسلمون، في كل مكان وتحت أي ظروف وأحوال، وأدام الله عليكم أيام الفرح، وسقاكم سلسبيل الحب والإخاء. ولا أراكم في يوم عيدكم مكروهاً وجعل سائر أيامكم عبادة وطاعة لله وعمل وفرح وسرور وكشف الله الغمة عن هذه الأمة، ورفع عنها البلاء والفتن والأمراض وسيئ الأسقام ، وثقوا بالله وأحسنوا الظن به سبحانه فبيده كل شيء وهو أرحم بنا من أنفسنا، اللهم غير أحوالنا إلى أحسن حال، واجعل حياتنا وبلادنا وأوطاننا عامر بالسعادة والمحبة والأمن والإيمان والسلامة والأسلام

هـــذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ؛ حَيْثُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ؛ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].،

وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، اللهم اجمع شمل المسلمين،

 ولُمّ شعثهم، وألف بين قلوبهم واحقن دمائهم..

اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن واجعل بلدنا هذا آمناً وسائر بلاد المسلمين..

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا والمؤمنين عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ