الاتباع على بصيرة

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 16 اغسطس 2020 الساعة 05:19:34 مساءً
الاتباع على بصيرة

لقد انزل الله تعالى دين الاسلام ليكون رحمة للعالمين وجعله خاتم الاديان ، وجعل محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين ، فكان الاسلام هو الدين المكتمل المحفوظ الى يوم الدين قال تعالى ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) وقال عز وجل ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )

ودين الاسلام هو الدين الصالح لكل زمان ومكان فهو منهج ونظام حياة لكل الاحياء على هذه الارض وقد احتوى على كل ما يحتاجه الانسان من معارف وقيم واخلاق ولا يبقى للإنسان الا ان يعمل به ويطبقه في حياته .

وتحويل الاسلام من مجرد اقوال ومظاهر الى سلوك وعادات هو من جوهر الدين ومن تمام الالتزام ، فما فائدة الدين بدون تطبيق وما فائدة الاسلام بدون ان يكون اداة للتغيير والتصحيح ، فقد جاء الاسلام لكي ينتشل العالم من حالة الضياع والتيه والمادية الى حالة الرشاد والاتزان والعلاقة الروحية مع الله عز وجل ، ومن طريق الظلمات الى طريق النور والايمان واليقين الذي لا يتزعزع ، وتطبيقه والعمل به في حياتنا يضعنا في الطريق الصحيح نحو رقي الروح وتزكية النفس وتنوير العقل.

وعندما نريد تطبيق الاسلام في حياتنا ونقله الى واقعنا لابد ان يكون هذا التطبيق على بصيرة ودراية وعلم بتفاصيله واحكامه واهدافه واساليبه والحكمة من تشريعاته ، والذي يطبق الاسلام بعلم وبصيرة افضل من الذي يطبق الاسلام بدون علم ولا بصيرة قال تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) وقال عز وجل ( قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ) فاتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لابد ان يكون اتباع على بصيرة ، فالبصيرة تؤدي الى فهم الواقع وتغيراته وفهم الدين ومكوناته ووضع كل منهما في الطريق الصحيح .

والبصيرة هي القدرة على معرفة وتحليل الامور وتفاصيلها والتفريق بين الحق والباطل ، ومن امتلك البصيرة في الدين فقد وفقه الله تعالى الى امتلاك زمام الامور والى الرشد والحكمة والمعرفة الكاملة ، لان البصيرة تفتح مدارك الانسان الى كل الابعاد والعوامل والمتغيرات فيراها الانسان واضحة امامه مدركا لنتائج الاعمال والاقوال والتصرفات متمكنا من الخفايا والغموض الذي لا يستطيع الناس معرفته ، فيستطيع ان يسلك الطريق الصحيح ويعمل الاعمال وهو يعرف نتائجها .

واتباعنا على بصيرة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي من اهم اسباب الثبات على الدين واهم العوامل التي تؤدي الى التمسك به والنجاة من الفتن وشرورها ، ونستطيع ان نصل الى ان يكون اتباعنا على بصيرة من خلال الاتي :

1.     قراءة القران الكريم والتفكر والتدبر في آياته ومعانيه وان نعتبر من قصص السابقين فيه وان نأخذ الحكم والفوائد منها وندرك احكامه ومقتضياته .

2.     التفكر والتأمل في هذا الكون الفسيح والتعرف الى خالقه ومدبره ودراسة نظامه ومكوناته لنستلهم العبر والفوائد ونعرف حقيقة انفسنا امامه .

3.     التفكر والتأمل في خلقنا وانفسنا وتكويننا الدقيق وكيف تعمل الاجهزة الموجودة في اجسامنا وما هي الحكمة من خلقها وابداع الخالق الحكيم فيها قال تعالى ( وفي انفسكم افلا تبصرون ).

4.     ان نضع كل ما يمر بنا من احداث ومواقف وما يحيطنا من قضايا ومشاكل في ميزان الاسلام لمعرفة ما هو راي الدين فيه وكيف ينظر الاسلام الى هذا الموقف او القضية وما هي المعالجات التي وضعها الاسلام لمثل تلك المشاكل والاحداث .

5.     ان يكون تمسكنا بديننا ليس لمصلحة شخصية بمجرد ان تنتهي المصلحة او يتعارض الدين مع المصلحة نبدأ بالتفكير بترك الدين على حساب المصلحة الشخصية ، فلا بد ان يكون التزامنا بديننا عن قناعة وحب وصدق ويقين لا يخالطه شك وان نقدم الاسلام على انفسنا ومصالحنا ونعلم علم اليقين ان ما امرنا الاسلام بتركه ففيه خير كبير لنا في الدنيا والاخرة ، وان نسعى لمعرفة هذا الخير واكتشافه .

ان المسلم مطالب بان يتبع كتاب الله وسنة رسول الله على هدى وبصيرة وان يكون متفقها حكيما يعلم قواعده واحكامه ويلتزم بأوامره وتعاليمه وآدابه ويسعى جاهدا الى اكتشاف خفاياه واسراره العظيمة التي وضعت لخير الانسان وسعادته.

 

 

 

 

الكلمة الطيبة.. كلمة التوحيد

كلنا يعلم أن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه، وليس هناك أعظم من أن يموت المؤمن على “لا إله إلا الله”، وليتحقق له ذلك في الممات لا بد أن يكون قد عاش معها طيلة الحياة. فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد، وهي أشرف وأفضل الذكر بعد القرآن العظيم، هي شعار الإسلام، ور

المجاهدة الدائمة في الطريق إلى الله

أراد الله لهذه الدار أن تكون دار امتحان و اختبار، تتعدد فيها مظاهر الابتلاءات بالخير والشر فتنة وإلى الله مرجعنا وعنده يوفى الناجحون في الاختبار أجورهم بغير حساب 'وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمـَعَ المـُحْسِنِين' . ولا مجال في هذه الحيا

فمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

من إيجابيات الحياة في معية الله أنها تشيع في النفس الطمأنينة والثقة مهما تلبدت الغيوم واكفهرت الآفاق واشتدت المحن والابتلاءات، ومهما عصفت الهموم فكل ذلك لا ينال من عزيمة المؤمن ولا يهز ثقته بالله شعرة واحدة ولا ينال من رباطة جأشه. فإذا أصابته مصيبة صبر وظن بالله خيراً فما ابتل