الاخلاص .. روح العبادة

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 19 يوليو 2020 الساعة 10:11:58 مساءً
الاخلاص .. روح العبادة

ان العبادات كنز ثمين من كنوز ديننا الاسلامي تعبر عن مدى ارتباط المؤمن بهذا الدين ومدى استشعاره له واهتمامه به ، فالعبادة هي الدليل الملموس على الايمان بهذا الدين والانتماء اليه والحب له ، لان كل حب لابد له من برهان ، وبرهان حب الاسلام التزامنا بتعاليمه .

والعبادة لها جسد وروح ، فجسد العبادة يتمثل في اداء حركاتها وسلوكها كفعل مشاهد ، اما روح العبادة فهو مضمونها وما يشعر به المسلم عند ادائها ، ولذا فان اهم ما تتضمنه روح العبادة هو الاخلاص ، لأنه ينفخ في العبادة الايمان واليقين فيحرك فيها بواعث العمل والالتزام ، وتبدأ الارواح في عملية تغيير جذرية تقود الى تحريرها من قيود الارض واطلاقها نحو فضاء الملك الخالق .

ان الاخلاص هو اعتراف بان شعائر الله لن تكون لغير الله ، وان قلوبنا اتجهت نحو خالقها مسلمة له امرها وتدبيرها ، وان اعمالنا الصالحة لن يدخل فيها احد مع الله بقصد او بغير قصد ، لأننا حين نؤدي العبادات قد يتخالط تلك العبادات شيء من الرياء الذي يعتبر شركا اصغر فنكون قد قصدنا بتلك العبادة مع الله شريكا .

ايها الشاب :

ان الاخلاص يجعل من العبادة شيء محببا تهفو اليها القلوب وتتعلق بها الافئدة وتشتاق اليها الجوارح ، لان الاخلاص يعطيها الرونق والجمال والقيمة الحقيقية ، وبدون اخلاص تصبح الاعمال الصالحة مجرد حركات وافعال متكررة لا قيمة لها يؤديها المسلم بطريقة روتينية مملة ، فاذا حرصت على ان تكون طاعتك مبنية على الاخلاص لله عز وجل فسترى الفارق الكبير في ادائها واتقانها والتأمل فيها مما يجعلها تحقق الهدف الرئيسي منها وهو اخذ العبرة والحكمة وتغيير النفس وتهذيبها وتعديل السلوك وتقويمه .

ولن تستطيع الوصول الى الاخلاص الصادق الا اذا جاهدت نفسك على ذلك وبذلت كل ما بوسعك للالتزام به ، فكلما علق بقلبك شيء من رياء او وسواس او شك او غيره مما يفسد الطاعة بادرت بالتخلص منه وقمت بإعادة توجيه القلب الى الله .

ان قضية الاخلاص قضية جاهد فيها السابقون من المهاجرين والانصار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانوا يحرصون عليها اشد الحرص ، فيقومون الليل خفية ، ويتصدقون خفية ، ويقومون بالطاعات خفية بعيدا عن اعين الناس ليضمنوا ان اعمالهم وجهت لمن بيده الخلق والتدبير .

الكلمة الطيبة.. كلمة التوحيد

كلنا يعلم أن المرء يموت على ما عاش عليه، ويبعث على ما مات عليه، وليس هناك أعظم من أن يموت المؤمن على “لا إله إلا الله”، وليتحقق له ذلك في الممات لا بد أن يكون قد عاش معها طيلة الحياة. فلا إله إلا الله هي كلمة التوحيد، وهي أشرف وأفضل الذكر بعد القرآن العظيم، هي شعار الإسلام، ور

المجاهدة الدائمة في الطريق إلى الله

أراد الله لهذه الدار أن تكون دار امتحان و اختبار، تتعدد فيها مظاهر الابتلاءات بالخير والشر فتنة وإلى الله مرجعنا وعنده يوفى الناجحون في الاختبار أجورهم بغير حساب 'وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمـَعَ المـُحْسِنِين' . ولا مجال في هذه الحيا

فمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ

من إيجابيات الحياة في معية الله أنها تشيع في النفس الطمأنينة والثقة مهما تلبدت الغيوم واكفهرت الآفاق واشتدت المحن والابتلاءات، ومهما عصفت الهموم فكل ذلك لا ينال من عزيمة المؤمن ولا يهز ثقته بالله شعرة واحدة ولا ينال من رباطة جأشه. فإذا أصابته مصيبة صبر وظن بالله خيراً فما ابتل