الغفلة والغافلون

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 6 يوليو 2020 الساعة 04:44:22 مساءً
الغفلة والغافلون

الخطبة الأولى

الحمد لله مُيسرِ سبل العبادة لمن سلكها ، ومبين طُرق النجاة لمن طلبها ، وقابل الحمد من قلوب عن الغفلة والغواية والردى أبعدها ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق النفس من العدم فأنطقها ، وبث في الكون آثار وحدانيته فجلاها وأظهرها ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله خير البرية أجمعها وأزكاها وأطهرها صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله ولا تغفلوا عن يوم المعاد يقول الله جل جلاله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ .

عباد الله : نتحدث اليوم عن مرض خطير وداء عضال يصيب القلوب وهو الداء الذي أضعف الأمة وأصابها في مقتل رجالها ونساءها إلا من رحم الله ألا وهو داء الغفلة ، والغفلة يا عباد الله في اللغة هي : السهو عن الشيء ، وعرفها المُنَاويُّ بقوله : الغفلة فقد الشعور فيما حقه أن يشعر به ، وإذا غفل العبد عن نفسه أو عن ماله أو عن أهله كثر المعاتبون وبرز الناصحون ، فقولوا لمثل هؤلاء إن المصيبة الأعظم والداهية الأطم أن يغفل العبد عن دينه أن يغفل عن الله أن يغفل عن اليوم الآخر فتلك والله المهلكة للفرد والأمة على السواء ألم تسمعوا ما أخبر الله به عن قوم فرعون وبيّن سبب هلاكهم حيث قال : فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ الغافلون موعدهم النار غداً وعدهم بذلك جبار السموات والأرض بقوله : إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ تأمل فيمن حولك فستجد أن من غفل توافرت فيه هذه الصفات : رضي بالحياة الدنيا واطمأن بها وكأنها النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول وتسبب هذا الرضى وهذا الاطمئنان في غفلته عن الموت وأنه لا شك في يوم راحل ، غفل أنه سيسأل غداً عما

جنت يداه فأقبل على الشهوات يعب منها عباً ما عاد يفرق بين حلالها وحرامها ؛ يتابع نفسه في كل ما تشتهيه بغير تفكير ولا تروٍ ولا وجل ، هذا الصنف من بني البشر وصفه الله لنا في كتابه وذكر مصيره فقال :

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ ومن صفات أولئك الغافلين كما نصت عليها الآية أنه قد طبع على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم فتجد أحدهم لا يعقل الهدى ولا يسمعه ولا يحب سماعه ولا يراه ولو كان أمامه ، لا يستحب مجالس الصالحين وإن حضر مجالس الخير مكرهاً خرج منها كما دخل لا يستجيب لنصيحة ولا يتأثر بموعظة ، لأن الطرق التي تدخل منها الموعظة إلى القلب معطلة والقلب في غفلته ساه لاه ، الغافل مشغول بزينة الدنيا متبع لهواه مفرط في أمر دينه ومولاه وهو كالجرب يعدي كل من جالسه وآخاه ولذلك حذر الله نبيه والأمة من بعده من مجالسة هذا الصنف من الناس بقوله :

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ومن صفات الغافلين أنهم قليلو الذكر لله يقول سبحانه موجهاً نبيه وأمته من بعده : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ وفي سنن الترمذي عن يسيرة وكانت من المهاجرات قالت : قال لنا رسول الله : ( عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ولا تغفلن فتنسين الرحمة ) حسنه الألباني ، وليست الغفلة قصراً على الجاهل وغير المتعلم بل هناك ممن يحملون أكبر الشهادات في علوم الدنيا وهم من الغافلين أخبر عن ذلك الله بقوله : يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ .

معاشر الأحبة في الله : إن الغافل عياذاً بالله يستهين بمحارم الله لأن حاله كما يصفه الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ بقوله :

" إن حجاب الهَيْبَةِ – لله عز وجل - رقيقٌ في قلبِ الغافلِ " ، وقال أيضاً : " على قدر غفلة العبد عن الذكر يكون بعده عن الله ، الغافل أيها الأحبة تقعد به غفلته عن الترقي في مراتب الكمال يقول الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ في ذلك : " لا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان ،كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت " ، وقال أيضاً : " إن مجالسَ الذكرِ مجالسُ الملائكةِ ومجالسَ اللغوِ والغفلةِ مجالسُ الشياطينِ فليتخيرِ العبدُ أعجبهما إليه وأولاهما به فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ، وكم من المجالس اليوم سواء في العمل أو في الحي أو حتى في المنزل تكون مجالس غفلة لا يُذكر الله فيها إلا قليلاً أو قد لا يذكر فيها بالمرة ، كم من المجالس يود المرء أن يخرج منها كفافاً لا له ولا عليه لما يتم فيها من أكل لحوم الناس من خلال الغيبة ، أو مما يدور فيها من التشجيع على الفساد وتبادل الخبرات في ذلك ، كم من المجالس شُغلت بأخبار الكرة والملاعب واللاعبين حتى أنك تجد أحدهم قد ملأ صحيفة يومه كلها بتلك الترهات،فيأتي بها يوم القيامة نادماً يسكب خلفها العبرات ويطلق الزفرات كم من المجالس شُغلت بأخبار القنوات والمسلسلات والفاتنات ، أخرج الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً ) ، وفي رواية أخرى : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ   أيضاً قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ إِلَّا كَانَ مَجْلِسُهُمْ تِرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ، والترة : أي الحسرة والندامة . وقد لخص بعض أهل العلم مضار الغفلة في ست نقاط : أولها : أنها تجلبُ الشيطانَ وتُسخطُ الرحمنَ .

ثانيها : أنها تُنزل الهم والغم في القلب وتبعد عنه الفرح وتميت السرور ، ثالثها : أنها مدعاة للوسوسة والشكوك . رابعها : أنها تورث العداوة والبغضاء وتذهب الحياء والوقار بين الناس . خامسها : أنها تبلد الذهن وتسد أبواب المعرفة . سادسها : أنها تُبعد العبد عن الله وتجره إلى المعاصي .

أنها تمنع إجابة الدعاء فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله قال : ( القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس فاسئلوه وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل ) أحمد وصححه أحمد شاكر .

تحجب العبد عن رحمة الله فعن يسيرة ـ رضي الله عنها ـ وكانت من المهاجرات قالت : قال لنا رسول الله : ( عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس واعقدن بالأنامل فإنهن مسئولات مستنطقات ولا تغفلن فتنسين الرحمة ) حسنه الألباني .

أيها المسلمون : ومع خطورة الغفلة إلا أنه يمكن التخلص منها وذلك من خلال حضور الجمعة والجماعة فعن عبد الله بن عمر وأبي هريرة  ـ رضي الله عنهما ـ أنهما سمعا رسول الله يقول على أعود منبره :

( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونون من الغافلين ) .

تلاوة القرآن الكريم فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمئة آية كتب من القانتين ، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ) صححه الألباني .

المحافظة على الصلوات المكتوبة : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ في ليلة مئة آية كتب من القانتين ) صحيح الترغيب والترهيب .

أن يعلم أنه ليس بمغفول عنه وأن الله تعالى يقول : وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ويعلم أنه محاسب على الخطرة والهَمَة ومن تحقق هذا وراقب أوقاته وراعى أحواله فيزول عنه بذلك مرض الغفلة .

 

أيها الأحبة في الله : لو كان لأحدنا شجرة يتعاهدها بالسقيا ثم غفل عنها ما الذي يحدث فيها تذبل أوراقها وتموت أغصانها ، وهكذا أيها الأحبة في الله شجرة الإيمان في القلب تغذيها وتسقيها بذكر الله ، ومتى ما غفلت عنها فإنه لن يسقيها أو يتعهدها أحد سواك فقد تذبل و تموت والعياذ بالله وحينها تكون من الغافلين ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ .

أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه

إنه هو الغفور الرحيم .

 

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .

أما بعد : فاتقوا الله عباد الله واعمروا أوقاتكم بطاعة الله وذكره لتنجوا بذلك أن تكونوا من الغافلين فإن الفرق بين الذاكر والغافل كالفرق بين الحي والميت أخبر بذلك من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حيث قال : ( مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ) أخرجه البخاري ،

معاشر الذاكرين كم من المجالس والأوقات تمر على العبد في يومه يشغله عدوه إبليس أن يملأها بذكر الله فمن ذلك على سبيل المثال الوقت الذي يمضيه العبد في سيارته فلو نظر أحدنا في ذلك الوقت لوجد أنه يقضي فيه يومياً ما لا يقل عن ساعة من الزمن ؛ فإن كان حافظاً لشيء من القرآن أمكنه مراجعته وهو من أفضل الذكر ، وإلا شغل نفسه بأي ذكر لله من التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد أو بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك ، ومنها أوقات الانتظار في العيادات الطبية أو عند مراجعة معاملة في الدوائر الحكومية أو نحوها فإنه قد يمضي عليه وقت ليس بالقليل وهو فارغ من الشغل ؛ وقد قال أحدهم : كنت يوماً في انتظار الدور في عيادة طبية وشغلت نفسي بذكر الله فلما رأى أحد الجالسين شفتاي تتحرك بذكر الله بدأ يذكر الله وكأني ذكرته ثم انتقل الأمر للثاني وللثالث فإذا بمعظم من في الانتظار شغلوا بذلك ، يقول : ففرحت بذلك راجياً من الله أن آتي بحسناتهم في صحيفتي يوم القيامة ، فما أسهله من أمر وما أعظمها من غنيمة يستطيع كل واحد منا أن يحصلها ، ويقول آخر : كانت لي معاملة في دائرة من الدوائر وكان الأمر يتطلب البقاء لأكثر من أربع ساعات فأخذت أراجع في حفظي لكتاب الله ، وكان إلى جواري مراجع آخر فلما سمعني ورأى أن معاملتي تسير

بيسر وسهولة أخذ يذكر الله واستمر في ذلك حتى خرجنا في نهاية الدوام سوياً وقد أُنجز لنا ما نريد ، وذكر عن أحد السلف أنه ذهب يوماً للحلاق فلما بدأ الحلاق عمله بدأ هو في ذكر الله فطلب منه الحلاق أن يتوقف ، قال له : دعك فيما أنت فيه ودعني فيما أنا فيه ، ومن عجائب ما يرى المرء في هذا الزمان من الخلط العجيب لفهم الإسلام أن رجلاً شغل بصره وسمعه وقلبه بمعصية الله ثم هو يحرك شفتيه زاعماً أنه يذكر الله ؛ ومن صور ذلك أنك ترى البعض من الناس يجلس أمام مسلسل من المسلسلات ينظر إلى صور الممثلات ، وعقله وقلبه مشغول بقصة الحب الفاجرة التي يحكيها المسلسل ، وهو إلى جوار ذلك يطقطق بحبات مسبحته سبحان الله سبحان الله ؛ فأين والله سبحان الله من حال أمثال هؤلاء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا .

هذا وصلوا وسلموا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال سبحانه وتعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد

وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن أزواج رسول الله أجمعين وعن الصحابة والتابعين وعنا معهم بمنك وكرمك يا أكرم الأكرمين .

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين واجعل كلمتك هي العليا إلى يوم الدين .

اللهم انصر إخواننا المجاهدين في كل مكان يا رب العالمين  .

اللهم كن معهم ولا تكن عليهم وامكر لهم ولا تمكر بهم وانصرهم على عدوك وعدوهم يا قوي يا متين .

اللهم اغفر لكل من حضر هذه الجمعة ولوالديه وافتح لسماع الخطبة قلبه وأذنيه .

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات يا رب العالمين .

عباد الله : إن الله يأمر بثلاث فأتوا بها وينهى عن ثلاث فاجتنبوها

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وأقم الصلاة .

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ