النعيم الأكبر (21) الطريق إلى رضوان الله11

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 27 مايو 2019 الساعة 09:51:02 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (21) الطريق إلى رضوان الله11

النعيم الأكبر (21) الطريق إلى رضوان الله11- الرضا بقضاء الله وقدره4- مما يعين على الرضا بالقدر2

نظر رجل إلى قرحة في رِجْلِ محمد بن واسع فقال إني لأرحمك من هذه القرحة فقال إني لأشكرها منذ خرجت إذ لم تخرج في عيني.

أيها الأخوة والأخوات: مع النعيم الأكبر, ومع الطرق التي تؤدي إلى رضوان الله ومنها الرضا بقضاء الله وقدره وما زلنا مع بعض الأمور التي تعين على تحصيل الرضا في حياتنا, فمنها: 

أن ينتبه العبد منا إلى أن الدنيا ليست نهاية المطاف وإنما هي دار ابتلاء واختبار أما الجزاء فهو في الآخرة, وما أعده الله للصابرين الراضين, فقد عظم الله أجرهم في مشهدين قرآنيين عظيمين: الأول منهما عندما قال: { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}[البقرة: 155-157] وقال: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[الزمر: 10], وقد عاش هذا المعنى ابن مسعود فكان يقول: «يَوَدُّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعَايِنُونَ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ».

ومما يحقق الرضا في القلب أن يشعر أن أقدار الله عندما تنزل فهي نوع من البلاء الذي يمحص به الله الذنوب, وفي الترمذي بسند صحيح: « مَا يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ».

اللجوء إلى الله تعالى عند نزول القدر مباشرة ومراجعة النفس إن هي أخطأت أو زلت أو نسيت, ولقد ذكر القرآن في هذا لنا عبرة فيمن ابتلوا بالقتال وأصابتهم مصائبه فقال عنه وهو يلجئون إليه: { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ* فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[آل عمران: 147-148].

 تذكر أصحاب البلاء الأشد فيحمد الله تعالى ويأتيه الرضا والصبر بحول الله وقوته, فصاحب الرضا المؤمن ينظر إلى من هو فوقه في الدين فيقتدي به وإلى من هو دونه في الدنيا فيحمد الله على نعمه كما في الحديث الذي أوردناه في الخاطرة17 ويمكن العودة إليه هناك, ووالله لا أعرف قوماً أصابتهم مصيبة وهم على قيد الحياة مثل صحابة النبي صلى الله عليه وسلم عندما فارقهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى:

فإذا ذكرت مصيبة ومصابها** فاذكر مصابك بالنبي محمد.

وفي خاتمة هذه الحلقات عن الرضا بالقضاء والقدر نتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَعْظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» رواه مسلم.

برنامجنا العملي الليلة: إذا كنت تعرف أو كنتِ تعرفين شخصاً من أهل البلاء فحاول أو حاولي أن تتواصل أو تتواصلي  معه أو معها وحاول أن تسليه وأن تذكر نعم الله عليكَِ.

تعلمنا من رمضان.. زادٌ لكل سَفر

أرأيتَ مسافرا يمشي في رحلة سفره بلا زاد يكفيه، ولا يعد العدة لذلك السفر قبل أن يسير؟ وماذا لو أهمل فلم يتزود أو نفد الزاد في بعض الطريق، أتراه يصل بسلام وينعم بالأمان؟ لا شك أن العاقل يستعد قبل أن يرحل، ويحتاط لسفره فيتزود ويأخذ بتعليمات السلامة وإشارات الطريق، بل ويزيد من زاده ف

مشاهد أخروية-33- أوصاف الجنة3

مشاهد أخروية-33-مشاهد القيامة الكبرى – الحشر إلى دار القرار6 – أوصاف الجنة3 في آخر خواطرنا أيها الأحبة أيتها الأخوات نودع هذا الشهر الكريم وألم الفراق لهذا الشهر يأخذ منا كل مأخذ, ونجد حديث المشاهد الأخروية ما زال يطلب منا حلقات, ولكن هذا شأن هذه الخواطر الإيجاز والاختصار, ونختم

مشاهد أخروية-32- أوصاف الجنة2

مشاهد أخروية-32-مشاهد القيامة الكبرى – الحشر إلى دار القرار6 – أوصاف الجنة2 جاء في الصحيحين عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له جبريل عليه السلام" بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا نَصَبَ فِيهِ وَلا صَخَ