محمد صلى الله عليه وسلم محرر الإنسانية

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 8 ديسمبر 2018 الساعة 06:23:24 مساءً
محمد صلى الله عليه وسلم محرر الإنسانية

الحمد لله أما بعد : فيا أيها المؤمنون يطيب لي أن أقف بحضراتكم مع محمد صلى الله عليه وسلم محرر الإنسانية من العبودية للعباد إلى العبادة الخالصة لرب العباد وحده لا شريك له ، فقد كان ميلاده صلى الله عليه وسلم ثورة على كل ممالك الظلم والطغيان والاستبداد والكهنوت وانتهاك حقوق الإنسان ومصادرة حريته ، اهتز لمولده الشريف إيوان كسرى أنو شروان ، وسقطت منه أربعة عشر شرفة إيذانا بنهاية ملكه وقد تحقق ذلك فعلا ، كما انطفأت نار المجوس ، والتي لم تنطفئ منذ ألف سنة ، وتهدمت بعض كنائس النصارى والمسيحيين ، وأشرقت أنوار الحرية حتى أضاءت لها قصور الشام إرهاصا بأن مولده عليه الصلاة والسلام ميلاد للكرامة والعزة والمجد والسؤدد وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ، ولد الهدى فاهتزت الدنيا له ... فرحًا وزالت دولة الإجرام ...والظلم ولى ما له من رجعة ....والعدل أقبل مفرد الأعلام ......والجهل أدبر ماله من عودة ....والعلم جاء ينير كل ظلام ....وتقهقرت يا صاح كل رذيلة ....كالوأد والتشريد والآثام ...وتألقت كل القلوب مودة ....ومحبة في صحبة ووئام . لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .

 أيها المؤمنون الكرام إن كلمة التوحيد التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم يقول للناس : قولوا لا إله إلا الله تفلحون ، قولوا لا إله إلا الله تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونون بها ملوكا في الجنة ، هي عنوان الحرية فعلا من جميع أنواع العبوديات ليبقى الإنسان عبدا لخالق الأرض والسماوات فقط ، إنها تحمل في طياتها الحرية بكل معانيها لأنها تعني أن لا معبود بحق إلا الله وأن قائلها يجب أن يتحرر من كل مظاهر العبودية لغير الله ، فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ من عبودية الهوى والنفس والدنيا والإنسان والزوجة والمال والمصالح المادية ، ليسلم المسلم من الذل والهوان والتعاسة التي عبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، وعبد القطيفة إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ أخرجه البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . نعم أيها الكرام بالتوحيد تسعدون وتتحررون وتصبحون سادة وقادة تقودون الأمة إلى السيادة والسعادة والنصر والتمكين بدلا من أن تقادوا كالقطيع عبيدا للفرس والروم وأعداء الإسلام ، ولقد أعلنها الصحابة رضي الله عنهم فكسروا بها عروش الأكاسرة وقصروا بها أطماع القياصرة وحرروا بها العباد وأصلحوا بها البلاد ، وهذا ما صرح به القائد المجاهد ربعي بن عامر لرستم القائد الفارسي عندما قابله وقال له ما الذي جاء بكم أيها العرب تغزون بلادنا وقد عهدناكم عبيدا لنا تطلبون منا الدقيق والزيت وترجعون إلى بلادكم فقال ربعي  أما الآن فقد تغير الحال جئنا لنخرج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا الى سعة الآخرة ومن جور الأديان الى عدل الاسلام .وخلدها عمر بن الخطاب حين قال : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا .

 إن الحرية أيها المؤمنون حق شرعي ومبدأ إسلامي  وحاجة  فطرية  لا تستقيم حياة الكائنات بدونها ، فكيف بحاجة الإنسان الذي هو أشرف المخلوقات ، فإذا كان الطير إذا حبس لا يغرد والقمري لا ينشد والماء إذا منع من حرية الحركة وأصبح راكدا يتغير لونه وطعمه ورائحته ويصبح غير نافع ولا طاهر

                   قالوا عجبنا ما لشعرك باكيا .....في العيد ما هذا بشأن معيد

ما حيلة العصفور قصت ريشه .... وضعوه في قفص وقالوا غرد

فإذا كان ذلك حال الطير فما حال الإنسان العاقل ؟ لقد حرم الإسلام على كل مسلم أن يبيع حريته وأن يرضخ للظلم ولو بذلت له الدنيا وأوجب عليه أن يدافع عنها ضد كل مغتصب ومتسلط وتوعد من يتهاون في لك بالعذاب الأليم ولم يعذر إلا الأطفال والنساء والعجزة إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ، وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيل

ِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. وجعل قيمتها الدماء والأرواح وصدق الشاعر : وللحرية الحمراء باب ...بكل يد مضرجة يدق

لقد رسم صلى الله عليه وسلم للأمة طريق الثورة على الظلمة والمستبدين والفراعنة  والعابثين من خلال القرآن والسنة  والسيرة ، وها هم أبناء اليمن الأحرار فجروها ثورة للتحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما في 26 سبتمبر و14 أكتوبر و30 نوفمبر و11 فبراير ثم أعلنوها ثورة مسلحة لا تبقي ولا تذر ضد فريق الموت والانقلاب على الشرعية والدين من الحوثيين الإيرانيين ومن ساندهم ووقف معهم مهتدين بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مستنين بسنته .

ومن هنا نوجه نداء إلى أبناء  اليمن الأحرار إلى الجيش الوطني الحر المناضل ، إلى المقاومة الشعبية الباسلة إلى رئيس الجمهورية إلى الوزراء إلى المحافظين وقادة الجيش والأمن ، إلى مشايخ القبائل ووجاهات المجتمع ، إلى شباب اليمن الأبطال الغيورين ، إلى هؤلاء جميعا ، هبوا لرفع الظلم والاضطهاد عن شعبكم وأمتكم ورجالكم ونسائكم المسجونين والمعذبين وعن حاضركم ومستقبل أبنائكم وَمَا لَكُمْ لَا  تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ، ينتظركم هؤلاء وهم يشاهدون الموت ألوانا في كل يوم ، تنتظركم أمهات وبنات وأبناء المعتقلين وأمهات المعذبين ، والمجتمع الذي يعيش تحت ظلم المليشيات في كل مكان وكل هذه المكونات تعيش أشكالا من العذاب والضيم والهوان 

إن الاعتداء على كرامة الإنسان وحريته من أشد أنواع الظلم التي يعاقب الله عليها الظلمة في الدنيا والآخرة وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : دخلت امرأة النار في هرة حبستها فلاهي أطعمتها ولاهي تركتها تأكل من خشاش الأرض ، قما هي عقوبة هؤلاء المجرمين الانقلابيين من الحوثة وأشياعهم ؟ ما جزاؤهم عند الله تعالى وهم لم يحبسوا هرة بل سجنوا آلافا من البشر الأحرار الأبرار ومن الدعاة والعلماء وأهل القرآن وقادة المجتمع من الإعلاميين والصحفيين والسياسيين ، ولم يحرموهم من الطعام والشراب فقط ، بل منعوا عنهم كل مقومات الحياة من الماء النقي ، والهواء النظيف ، والملبس والفراش اللائق ، وفوق ذلك وأشد منه أنتهكوا كل مظاهر الحرية وأنزلوا بهم أقسى أنواع الاضطهاد والتعذيب من الضرب واللطم والشنق والصعق بالكهرباء والحرق والإغراق حتى الموت  ، ومنع الاتصال والزيارة عنهم . إن الواجب الشرعي والوطني والإنساني والأخوي يوجب على كل أبناء اليمن بكل توجهاتهم وبما في ذلك الحكومة والشعب والجيش والأمن والمقاومة إعلان النفير العام لإنقاذ المختطفين والمعذبين والمخفيين قسريا في سجون مليشيات الحوثي ، وحماية البلاد وتحريرها من أصحاب مشاريع الموت والخراب  والدمار الذي جاءت به مليشيات إيران الإرهابية المعتدية الباغية الانقلابية امتثالا لأمر لله وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ، أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ

قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

ثم الدعاء للمجاهدين والشهداء والجرحى والأسرى والدعوة على الحوثيين

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ