وبالوالدين إحسانا

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 5 نوفمبر 2016 الساعة 04:57:13 مساءً

كلمات دلالية :

البرالوالدين
وبالوالدين إحسانا

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريكه له جل عن الشبيه والمثيل والكفئ والنظير واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه وامينه على وحيه ارسله ربه رحمة للعالمين وحجة على العباد اجمعين صلاوت الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين واصحابه الغرالميامين ما تصلت عين بنظر ووعت اذن بخبر وسلم تسليما كثيرا.                   فيا أيها المسلمون عبادَ اللهِ أوصيكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوى اللهِ العلِيّ العَظيمِ ؛ فإن تقواه أفضل مكتسب وطاعته أعلى نسب القائِلِ في مُحْكَمِ التَنْزيل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ال عمران102 .

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [سورة الحشر] .

اما بعد ايها الاخوة المسلمون                                           اخوة الايمان / قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((الإيمانُ بضعٌ وسبعون شُعبةً، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان))؛ رواه الشيخان، وفي رواية ((الإيمان بضع وسبعون   شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان )) ومن شعب الايمان شعب الحقوق والتي من أهمها بعد حقوق الله حق الوالدين وبرهما

ان الله جل في علاه لما خلق الخلق جعل عليهم حقا اعظم وهو حق عبادته و حده لا شريك له ;قال الله تعالى -( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )-[الإسراء/23]..وقال سبحانه وتعالى-( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا )- [النساء/36]...ثم بين الله عز وجل في كتابه ونص عليه النبي عليه الصلاة والسلام في سنته ان بعد ذلك حقوقا للعباد لبعضهم على بعض فللاب حق على ولده وله حق عليه وللام حق على اولادها ولهم حقوق عليها وللجار حق على جاره وللزوج حق على زوجته ولها حق عليه وقد جعل الله تعالى هذه الحقوق مراتبه متفاوته فاعظم هذه الحقوق التي نص الله تعالى عليها في كتابه هو الحق الذي ذكره بعد حق عبادته وحده لا شريك له وهو حق الوالد على ولده لما قال الله جل وعلى -(وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا )[الإسراء/23] قال سبحانه وتعالى-( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا )- [النساء/36]وقال جل في علاه ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا )- [البقرة/83];    وقد نص الله تعالى في كتابه ذكر مجموعة من الانبياء ذكر من صفاتهم انهم كانوا يحسنون الى آبائهم وامهاتهم برا ودعائا فذكر الله عز وجل عيسى عليه السلام فقال سبحانه وتعالى (وبرا بوالدتي  ) وذكر سبحانه وتعالى يحيى بن زكريا وقال جل وعلا وبرا( وبرا بوالديه )- [مريم/14]وذكر الله تعالى دعاء نوح عليه السلام لما دعا فقال -( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا )- [نوح/28]وذكر الله تعالى دعاء سليمان عليه السلام فقال جل في علاه-( فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي )- [النمل/19]وذكر ربنا جل وعلا ما وقع لإبراهيم النبي الذي كان امة وحده مع ابيه الذي كان يصنع الاصنام ويعبدوها ويدعوا الناس الى عبادتها فقال جل وعلا -( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا  -إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا - يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا )- وتمضي الآيات الكريمات في حكاية غاية الادب واللطف في العبارة ولين الكلام من ابراهيم عليه السلام لاب لم يكن من المؤمنين ولا المسلمين بل كان يصنع الاصنام ويجاهر بعبادتها ويدعوا الناس اليها. ومع ذلك تأدب ابراهيم عليه السلام معه لأنه ابوه حتى اذا انتهى كلام ابراهيم قال له ابوه -( قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ) فيرد ابراهيم عليه السلام قائلا (قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا  - وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا )- [مريم/48] ...

ايها المؤمنون لقد حث النبي صلوات ربي وسلامه عليه في سنته وفي احاديث كثيره على ضرورة بر الوالدين والاحسان اليهما واجلال شانهما ورعاية حياتهما. اقبل رجل قال "يارسول الله من احق الناس بحسن صحابتي؟؟؟"من اولاهم ان ابتسم في وجهه قبل غيره من احقهم ان اعطيه الهديه قبل غيره من احقهم ان اتحمل اذاه ان اذاني قبل ان اتحمل اذى غيره من احقهم بلين كلامي ولطف عبارتي وطول مجالستي وانسي واسعادي من احق هؤلاء يا رسول الله؟. الزوجة الاولاد الأخوة الاخوات الاعمام الاخوال الجيران الزملاء الشركاء.. الناس الذين اتعامل معهم هم متنوعون متعددون لكل واحد منهم حق .فمن أحق الناس بحسن صحابتي؟؟؟ فاذا النبي عليه الصلاة والسلام يضع هؤلاء جميعا جانبا ويختار عجوزا كبيرة ربما كان لم ينتبه اليها ذلك السائل قال" احق الناس بصحابتك امك" قال ثم من "قال ثم امك" قال ثم من"...قال ثم امك"..."قال ثم من"..."ثم ابوك ادناك فادناك"...

فاحق الناس بالبر احقهم بالمجالسة احقهم بالاتصال به احقهم بالهدية احقهم بتحمل اذاه احقهم بصرف الوقت معه احقهم بإدخال السعادة عليه احقهم بحسن معاملته هي امك ثم امك ثم امك ثم ابوك ثم ادناك فادناك ...وكان عليه الصلاة والسلام يؤكد دائما على اهمية التعبد لله تعالى ببر الوالدين والاحسان اليهما وتحمل اذاهما تطبيقا لما قاله الله جل وعلا في كتابه لما قال جل في علاه{ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا }ثم قال سبحانه وتعالى { إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما } يعني اما ان يكون كلا الوالدين كلاهما كبير في سنه او احدهما كبير في سنه والاخر صغير. قال احدهما او كلاهما...كيف اتعامل معهما يا ربي قال جل في علاه { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } تأدب في كلامك وامسك عباراتك واذا سبق الى لسانك لفظ رديء او بذيء او قبيح فاعقد لسانك عليه واغلق فمك دونه فلا تتكلم به فقال جل وعلا هنا { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما} اذن كيف اتعامل يا ربي قال{وقل لهما قولا كريما } اختر الطف العبارات والينها واجملها واحسنها وارقها وتكلم بها فتكلم معهما بها قال {  وقل لهما قولا كريما - واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } [الإسراء/24] ...

وقد قرن الحبيب المصطفي رضا الله برضى الوالدين   قال صلى الله عليه وسلم: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين". وقال عليه الصلاة والسلام: "رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه من أدرك أبويه، أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة" أخرجه مسلم.   ). وجعل النبي بر الوالدين من احب الاعمال فقد سئل عليه الصلاة والسلام عن أحب الأعمال إلى الله تعالى فقال: "الصلاة على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين" رواه البخاري. وأخبر صلوات الله وسلامه عن رجل من أهل اليمن يقال له أويس القرني، وحث من لقيه أن يسأله أن يستغفر له، وقال عنه: "لو أقسم على الله لأبره"، وكان سبب كرامته تلك، أنه كان له والدة، وكان باراً بها. بل جعل النبي الجنة تحت اقدام الامهات                                                              ايها الاخوة المؤمنون لقد كان صل الله عليه وآله وسلم واصحابه كانوا اية في بر الوالدين والاحسان اليهما فهذا ابو هريرة رضي الله تعالى عنه نادته امه يوما قالت له "يا ابا هريره" فقال لها بصوت عال لبيك. ثم شعر ابو هريره ان صوته ارفع من صوت امه قليلا فلما رأى ذلك قال استغفر الله رفعت صوتي على امي ثم ذهب واشترى عبدين مملوكين واعتقهما لوجه الله توبة من هذه المعصية وهو انما يقول ايها الافاضل ."لبيك" .ومع ذلك لما كان صوته مرتفعا شعر انه ينبغي ان يتوب من هذا الذنب             وعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لما اوت امه يوما الى فراشها فاستسقته ماءا فاقبل اليها بكوب ماء فلما وصل اليها فاذا هي قد غلبها النوم فنامت فكر ان يوقضها وكره ان يضع الماء بجانبها وينام خشي ان تستيقظ في ظلمة الليل ولا تدري ان الماء عندها فتبقى عطشى فلما رأى ذلك جلس عند راسها يذكر الله ويتلو القران وعينه تارة على الماء وتارة على عيني امه حتى اذا تعب قام اذا غلبه النوم قام ثم يجلس فلم يزل هذا حاله عند راسها حتى استيقظت فدفع الماء اليها لتشرب....{وبالوالدين احسانا} وكذلك كان التابعون رحمهم الله تعالى ..يقول محمد بن المنكدر رحمه الله تعالى ..بت ليلة كاملة اغمز رجل امي"...يعني يدلكها ويلينها ويؤانسها قال ."بت ليلة كاملة اغمز رجل امي وبات اخي عمر يصلي ووالله ما يسرني اجر ليلته بليلتي

ايها الاحبة الكرام ان هذا الباب من التعبد الاتصال العاطفي مع الوالدين الاهتمام بنفوسهما الاهتمام بسعادتهما ادخال السرور عليهما مآنستهما كثرة الاتصال بهما ان كنت بعيدا عنهما ارسال الهدايا اليهما ان تنظر ماذا يحب والديك فتفعله قبل ان يطلباه منك وهذا بر من انواع البر ربما غفل عنه بعض الناس ان تتوقع ماذا تريد امك ماذا يريد ابوك ثم تفعله قبل ان يطلبه منك ...قالت حفصة بنت سيرين اخت محمد بن سيرين رحمهم الله قال..."كان محمد شديد البر بأمي قالت وكانت ام محمد مكيه وكانت تحب الثياب الصفر فكان يدخل الى غرفتها ويأخذ ثيابها البيض ويصبغها بالأصفر ثم يعود ويدسها بين ثيابها حتى اذا راتها صارت صفراء فرحت بذلك واستبشرت.. انظر الى شدة البر يتوقع ما الذي يدخل السرور على ابيه او على امه ثم يفعله قبل ان يطلبا ذلك منه...

اسال الله وتعالى ان يجعلنا من البارين با بائهم وامهاتهم...اللهم اغفر وتجاوز وارفع قدر ابائنا وامهاتنا في الدنيا والأخرة.. أقول ما تسمعون واستغفر الله الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب فاستغفره وتوب اليه انه هو الغفور الرحيم

 

الخطبة الثانية الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشانه واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه صل الله وسلم وبارك عليه وعلى آله واخوانه وخلانه ومن سار على نهجه واقتفى اثره واستن بسنته الى يوم الدين.             اما بعد ايهاالاخوة الكرام...    .. أيها المسلمون : أمك وأبوك: هما نبع الحنان، وحصن الأمان، وواحة الإحسان، ولوحة الحب تُعلّق في جدار الزمان، هما الشمس أشرقت بعد الغيوم والسيول، وهما الغيث أتى بعد أن أجدبت الضراب والسهول، هما السد طالما تكسرت على جدرانه الآلام والأحزان.

أيها المسلم: أمك وأبوك: هما رمز العطف، وعنوان الشفقة، وفي صدريهما مهبط الرحمة، ففيه تَحُطّ، ومنه تقلع. كم زينا الحياة وأسعدا، كم أزاحا الخوف عن قلب الصغير وأبعدا، كم بذلا من جهد في الرعاية، وكم أنهكا جسديهما في العناية، فلمّا أنعم الله علينا بالخلق والإيجاد، كان لهما الفضل بعد ذلك في التربية والإيلاد، طالما التقت يداهما فينا، يد الأب تحنو وتعطف، ويد الأم تدعو وتُنظّف، فهما أحق الناس بالشكر والإحسان، بعد شكر الخالق المنان. قال جل ذكره ( ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) الأحقاف 15-16 وقال أيضا ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلى المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) لقمان 14- 15

أيها المسلم: أمك وأبوك: قرن الله تعالى شكرهما بشكره، والإحسان إليهما بعبادته: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا). يقول ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، لا تقبل واحدة بغير قرينتها: إحداها: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه. الثانية: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)، فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه. الثالثة: (أن اشكر لي ولوالديك)، فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

أيها المسلم: أمك وأبوك: وصى الله تعالى بهما، وحث على برهما، وخوّف من عقوقهما: قال عز وجل(ووصينا الإنسان بوالديه حسنا)، وقال عز وجل (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا).

أيها المسلم: حملتك أمك وهنا على وهن، حملتك كرها، ووضعتك كرها، لما رأتك جَعلت فيك جميع أحلامها، وعلقت فيك آمالها، ونسيت همومها وآلامها، صحتها غذاؤك، دَرّها طعامك، حِجرها مكانك، حملتك في بطنها، وأطعمتك من ثديها، ربتك صغيرا، وصبرت عليك كبيرا، وأعطتك من البر والحنان والعطف شيئا كثيرا. لو بذلت عمرك كله في رد جميلها ما استطعت، ولا بطلقة من طلقاتها. قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن لي أماً بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟ قال: لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها، ولكنك محسن، والله يثيب الكثير على القليل.

نعم جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال صلى الله عليه وسلم: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما". واستأذنه رجل في الجهاد فقال له: "أحي والداك؟" قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهد". ولما استشاره أحد صحبه في الجهاد قال له عليه الصلاة والسلام: "ألك والدان؟ قال: نعم، قال: "الزمهما فإن الجنة تحت أقدامهما". وعن أنس رضي الله عنه قال: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه، فقال: "هل بقي من والديك أحد"، قال: أمي، قال: "فَأَبْلِ الله عذراً في برها، فإذا فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد". رواه الطبراني بسند حسن. وأخرج ابن ماجة عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما؟ قال: "هما جنتك ونارك".  

ايها المؤمنون روى الحاكم في مستدركه ان رجلا قال..."يا رسول الله هل بقي من بر والدي شيء ابره بهما بعد موتهما؟؟؟...قال عليه الصلاة والسلام نعم الصلاة عليهما"... يعني الدعاء لهما كما قال الله جل وعلا { وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } [التوبة/103] يعني يدعو لهم ...وقال الله جل وعلا في اية اخرى امرا بالبر بالوالدين والاحسان اليهما { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } [العنكبوت/8] وفي اية احسانا ...والاحسان من اعظمه الدعاء. .

وجاء في الحديث..."اذا مات بنو ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جاريه او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له"... لم يقل ولد صالح يتصدق عنه او يحج عنه او يعتمر وانما اختار الدعاء لما له من المكانة العظيمة عند ربنا جل وعلا ...وقال عليه الصلاة والسلام..."ان الله ليرفع العبد في الجنة درجات فيقول يا ربي لما رفعت درجتي وما عندي عمل ؟؟؟فيقول الله تعالى هذا بدعاء ولدك الصالح لك من بعدك"...انت مت لكن تركت ولدا صالحا بيض الله وجهه ما نسيك لما دفنك في التراب بل لا زال يدعوا لك ويتحرى اوقات الاجابة للدعاء لك "قال الصلاة عليهما وانفاذ عهدهما"...انفاذ عهدهما بمعنى تنفيد الوصية اذا اوصوك بشيء قال" وانفاذ عهدهما وصلة صديقهما صلة من كانوا مصاحبين لامك او لأبيك من جارة او جار  او زميل في عمل او شريك في تجارة قال ..." وصلت صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما"... صلة العم والعمة والخال والخالة وما شابه لك من انواع الارحام. .هذا ايها الاحبه باب عظيم لدخول الجنة لمن اراد ان يسلكها...                                       هذا وصلوا وسلموا على رسول الهدى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً} ،اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن الآل والصحب الكرام، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين ،                                                                        أسأل الله تعالى أن يوفقنا لمعرفة الحق واتباعه، ومعرفة الباطل واجتنابه، وأن يهدينا الصراط المستقيم، اللهم أكرمنا بدعائك في الليل والنهار، ومُنَّ علينا بالإجابة، اللهم تجاوز عن تقصيرنا وسيئاتنا، واغفر لنا ولوالدينا وسائر أهلينا، وبارك لنا في أعمارنا وأعمالنا وأقواتنا وأوقاتنا، اللهم اكشف عن المسلمين ما نزل بهم من ضر وبلاء، وفقر وتشرد، وضعف وتقصير، وقتل واقتتال، ووسع عليهم في الأمن والرزق والعافية، وجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

اللهم لا تدع لأحد منا في هذا الجمع الكريم المبارك ذنباً إلا غفرته ولا مريضا إلا شفيته ولا ديناً إلا قضيته ولا ميتاً لنا إلا رحمته ولا عاصياً إلا هديته ولا طائعاً إلا زدته وثبته ولا حاجة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا وقضيتها يا أرحم الراحمين

اللهم اجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً ولا تجعل فينا ولا منا شقياً ولا محروماً اللهم اهدنا واهدِ بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى                                            اللهم لا تحرم اليمن من نعمة الأمن والأمان اللهم لا تحرم اليمن  من نعمة الرخاء والاستقرار اللهم اجعل اليمن أمناً أماناً سخاءاً رخاءاً وجميع بلاد المسلمين اللهم ولي أمورنا خيارنا ولا تولي أمورنا شرارنا اللهم من ولي من أمر المسلمين شيئاً فرفق بهم فارق به ومن ولي من أمر المسلمين شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم استر نساءنا واحفظ بناتنا وأصلح شبابنا واهدي أولادنا  اللهم أبرم لأمة النبي مخرجا تخرج فيه من أزماتها وكبواتها برحمتك يا أرحم الراحمين

اسال الله جل وعلا ان يجعلنا من البارين بابائهم وامهاتهم اسال الله جل وعلا ان يجعلنا من البارين بابائهم وامهاتهم اللهم من كان منهم حيا فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك حتى يلقاك ومن كان منهم ميتا فوسع له في قبره وضاعف له حسناته وتجاوز عن سيئاته واجمعنا به في جنتك يا حي يا قيوم...

عباد الله : إن الله يأمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتهم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتهم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

الثبات على الدين (عز ونصر وفوز)

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ابتلى عباده بالدين، وشرَّف به المؤمنين، وحط من قدر الكفار والمنافقين، فوصفهم في كتابه الكريم

إعجابُ المرء بنفسه

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أي

عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهـد أن محمداً عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ