الإنسان قبل البنيان

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 7 فبراير 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
الإنسان قبل البنيان

حسام العيسوي إبراهيم /خاص ينابيع تربوية                                                      

هذه حقيقة مؤكدة، وقاعدة شرعية عامة، وفريضة من الفرائض العظمى، ودليل على نور الإسلام، وتوافقه مع التعاليم الإلهية، بل مع النضج البشري، التي وصلت إليه الإنسانية بعد قرون.

لا نستطيع أن نخفي أن كل تعاليم الإسلام، وكل شرائعه، بل كل تكليفاته، قامت على هذا الأصل" تقديم الإنسان على البنيان" " الإنسان واحترامه وتقديره هدف ورسالة الإسلام" " محمد صلى الله عليه وسلم مثال حي لاحترام الإنسان، وتقديمه على البنيان"، ولا يخفى أيضاً أن مقاصد الشريعة العظمى، وأهدافها العليا صبت في هذا المضمون، فالمقاصد الخمسة تعلقت كلها بهذا الإنسان، فالدين وحفظه من أجل إعلاء كرامته وتحريرة من سلطان الطغيان، وربقة العدوان، وإعلاء كرامته، بعدم الخوف إلا من خالقه. وحفظ النفس، من أجل كرامتها على خالقها، وعزتها الفطرية، وحرمة انتهاكها، والاعتداء عليها، بل التعرض لها بأدنى درجات التعدي من إيذاء مادي أو معنوي، بل إنه جعل منتهكها في لعنة من الله، ومنزلة تضاهي منزلة الكافرين والطواغيت.

وحفظ العقل، فهو روح الإنسان، وعصب حياته، وملَكُ جسده، فكيف يصيبه بأدنى شيء يحد من نباهته، ويقف حجر عثرة أمام تفكره وتدبره، فأحرى أن يحرّم كل من يجعله عبداً لشهوة زائلة، أو مطلب ليس له قيمة.

وحفظ المال، والذي جهد فيه نفسه، وأراد أن يجعله في عمارة حياته، وتربية أولاده، فكيف به يبدده، ويجعله عرضة لنزع البركة، وإبطال مفعوله في أعمال لا تليق بما استخلفك الله فيه.

وحفظ العرض، فلا ينبغي لإنسان أن يكشف ستر أخيه، ولا يجوز أن يخوض في عرضه وكرامته، فهذا خط أحمر لا ينتهك، وخطيئة ينبغي الوقوف عندها.

هكذا قدّم الإسلام الإنسان على البنيان، وهكذا ينبغي للمسلم أن يقدم ما قدّمه الله، وأن ينفذ تعاليم السماء، فهو لا يستطيع أن يعيش في أمن وأمان إلا باتباعه لهذه التعاليم، وتنفيذه إياها، فهي رسالة لكل من الراعي والرعية، أن عظّموا ما عظمه الله، ولا تهوّنوا ما أوصاكم الله به.

فالحاكم ينبغي أن يصب أهدافه وبرنامجه على هذا الأصل، فيهتم بتنمية رعيته، في كل المجالات، فلن تستطيع الأمة أن تنهض إلا بتنمية حقيقية لهذا الإنسان، والاهتمام به، وتقديم كل الخدمات لصالحه، فلم تنهض دول الإسلام إلا بذلك.

وعلى الرعية أن يعينوا الراعي في ذلك، فلا يستبيح المسلم دم أخيه، فقد حرم الله جسده، وجعله أكرم ما في الأرض، علينا أن تعتز بأنفسنا، علينا أن نعتني بأجسادنا وأرواحنا.

الإنسان قبل البنيان، قاعدة مطلقة لا تقبل التأويل، وهدف سام غال لا يقبل التأجيل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

بيان نصح مدينة الأحلام

نشأت في مدينتي أحضن الأحلام فتحت عيناي على طمي و طين في كل زاوية زعيم قبيلة يبحث له عن مكان بين العشيرة يعاقر الأنداد ينهش ضلوع بيت وهن في خلد فكره ، لا يهم أن يكسر العود الطري أو تزرع الأشواك في الطرقات ؛ كي يوقف السعي الحثيث لتحول المدينة لقرية صغيرة

أرافق الأمل

أساير الزمن، انتظر بريق أمل أتشوق لأرى القمر يشع نورا أتطلع أن يبزغ الفجر يحمل التباشير كنت أواعد الزمن المكلوم في غير يأس أو ضجور لعل الفجر يخرج من جنابته ألوان قوس قزح الذهبية ، أو يخرج لنا من بطون الحرائر من يحملون الورود أو تحمل الأقدار فتخرج لنا الأرحا

التماسك المجتمعي في الإسلام

إذا كانت الطبيعة تتأثر بتقلب المناخ لها انعكاسات خطيرة ، فإن بعض البشر يسايرون تقلبات المناخ ، لا يستقر لهم حال ثابت ، تقلب في المواقف ، نوبات حادة في المواقف عند الفشل ، طموح جامع يتجاوز أخلاق التعامل ، الخروج عن الإجماع التوافق و الفجور عند الاختلاف ، الجنوح للأساليب