مفاهيم شهر صفر عام 1434هـ

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
مفاهيم شهر صفر عام 1434هـ

خاص ينابيع تربوية

[المحاولات البائسة  واليائسة لبقايا النظام ] ( الفساد – القوى المضادة ) }

المحور الأول : استمرارية الصراع بين قوى الخير والتغيير نحو الأفضل وبين قوى الشر والفساد

العناصر والأفكار:

1-  الصراع بين الخير والشر حتى في أعماق نفس كل إنسان وكلما قويت  عوامل الخير  والحق دفعت  وأضعفت قوى وعوامل الشر والفساد في النفس قال تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) [الشمس : 9 ، 10] وقال  رسول الله  ( صلى الله عليه وسلم )  " تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً ، فأي قلب أشربها ، نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها ،نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير على قلبين أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ،والآخر أسود مربادا  كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ،ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه ) البخاري ومسلم .

2- إن الذي يغذي الشر ويقويه في النفس هو الشيطان وجنوده واللذان هما  رمز للفساد والإفساد والشر  بينما الذي يغذي الخير ودوافعه والصلاح ويحض على الاستقامة والسير على منهج الحق والنور .... وهو المًلك وهذه سنن في النفس والمجتمع

 قال تعالى : (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ )  [فاطر : 6], وقال سبحانه :( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ )  [الأعراف : 16 ، 17], وفي الحديث عن  ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : «إنَّ للشَّيْطانِ لَمَّة بابْنِ آدَمَ ، ولِلْمَلَكِ لَمَّة ، فأَمَّا لَمَّةُ الشيطانِ ، فإيعادٌ بالشَّرِّ وتكذيبٌ بالحق ، وأمَّا لَمَّةُ الملَكِ ، فإيعادٌ بالخَير ، وتصديقٌ بالحق ، فمن وجد ذلك ، فلْيعْلَم أنَّه من الله ، فيحْمَدُ الله ، ومَن وجد الأخرى ، فَلْيَتَعَوَّذْ بالله من الشيطان الرجيم»، ثم قرأ : {الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ.... الآية}. [البقرة : 268] أخرجه الترمذي.  وفي الحديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :« يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ ، كُلُّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ مَكَانَهَا عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَإِنْ ذَكَرَ رَبَّهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ ». رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ .

3- إن الذي يدفع أهل الباطل لمقاومة الخير والحق والصلاح وأهله هو شعور أهل الباطل بفقدان مصالحهم المالية ومكانتهم الاجتماعية وغيرها وكذلك شعورهم بان شهواتهم معرضة للخطر قال تعالى : (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ) [هود : 87] وكذلك موقف المشركين من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم حين شعرو أن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ستفقدهم بتصورهم مكانتهم الاجتماعية عند القبائل , وكذلك رئيس النفاق والشر في المدينة عبدالله بن ابي حين كان موقفه من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والكيد لها والتآمر الخفي لان الرجل كان سيتوج زعيماً في المدينة .

المحور الثاني: الربيع العربي أمل الأمة في تحقيق تطلعاتها وأهدافها 

العناصر والأفكار :

1-        إن ثورات الربيع العربي بمجملها تعد من نعم الله تعالى على أمة الإسلام , فإن الله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئاً هيأ له الأسباب فقد عاشت الشعوب ردحاً من الزمن  تحت قبضة حكام فاسدين مستبدين استضعفوها ونهبوا ثرواتها فأراد الله أن يمن عليها بالنصر والتمكين والتأييد قال تعالى : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) [القصص : 5].

2-        إن القرآن الكريم والسنة النبوية والتاريخ الإسلامي حافل بالأحداث والمواقف والعبر التي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك في أن الله ينصر من يثور في وجه الظلم والطغيان أياً كان لونه وانتماؤه – يراجع  قصة موسى عليه السلام وبني إسرائيل مع طاغية مصر القديم فرعون – قصة إبراهيم عليه السلام مع طاغية العراق ( النمرود ) .

ملحوظة : يتم العودة إلى القرآن الكريم لتأمل الآيات التي تتحدث عن قصة موسى وكذلك إبراهيم وغيرهما من الأنبياء وكذلك العودة إلى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم .

3-        لقد كانت مطالب الشعوب وتطلعاتها هو التخلص من الاستبداد وتحرير قراراتها السياسية والاقتصادية... الخ  من الارتهان للخارج وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة وكذلك الخدمات الاجتماعية ... الخ فكانت ثورات الربيع العربي هي الأمل في تحقيق ذلك فهبت الشعوب كاسرة حاجز الخوف والذل الذي عمقته الأنظمة المستبدة فيها منذ عقود كثيرة  كما انتفضت بفعل ما غرسه القرآن في نفوسها من عقيدة التوكل على الله والاعتماد عليه وأن الآجال والأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى وأن التغيير لا يكون إلا بأن تنهض الشعوب نحو التغيير . قال تعالى : (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا  ) [الفرقان : 58] وقال سبحانه : (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ) [الذاريات : 22] وقال عز وجل : (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) [آل عمران : 145] وقال جل وعلى : ( ..... إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ) [الرعد : 11] وقال جل شأنه : ( ...... وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) [آل عمران : 140] وفي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا  وأجلها ، أَلا فَاتَّقُوا اللَّهَ ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ أَرَادَ بِالرُّوحِ الأَمِينِ وَبِرُوحِ الْقُدُسِ : جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ) شرح السنة للإمام البغوي .

المحور الثالث : من وسائل القوى المضادة  وكيف نواجهها

العناصر والأفكار:

أولاً : من وسائل القوى المضادة ( الثورة المضادة )

1-        التحالف مع أطراف ذات منهج سلالي عنصري أو دعائي ومناطقية وجهات مشبوهة خارجية .

2-        الحرص على إبقاء القديم الفاشل بكل فساده واستبداده .

3-        تشويه الثورة ونشر الإشاعات على الثورة ومكوناتها وشبابها  وأهدافها .

4-        تعمد إقلاق الأمن والسكينة العامة .

5-        ضرب اقتصاد البلد عن طريق تفجير أنابيب النفط والغاز وأعمدة الكهرباء .

6-        تضليل الرأي العام عبر وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وقنوات ومواقع الكترونية ... الخ .

7-        التشجيع على التفلت الوظيفي والإداري في جميع مرافق الدولة المختلفة  .

8-        الحرص على بقاء بعض بقايا النظام الفاسدين  والعائلة في مناصبهم .

9-        استخدام المال العام الذي نهبوه في إثارة الفتن وإثارة القلاقل .

ثانياً  : كيفية مواجهة وسائل القوى المضادة :

1-        الاستعانة بالله والتوكل عليه واللجؤ إليه : قال تعالى : (....وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [المائدة : 23] , وقال تعالى: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) [الأعراف : 128].

2-        تعاون الجميع في الوقوف صفاً واحداً في مواجهتها قال تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  ) [المائدة : 2].

3-        الاصطفاف الوطني من كل قوى ومكونات الثورة والشعب لتحقيق بقية أهداف الثورة العاجلة المحلية والإستراتيجية  لتحقيق النصر المنشود قال تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) [الأنفال : 46] , وقال عليه الصلاة والسلام : «يَدُ اللهِ مع الجماعةِ». أخرجه الترمذي.

4-        الحرص على تثبيت الأمن والاستقرار وتحقيق السكينة العامة .

5-        عدم الاستجابة للدعايات المغرضة والإشاعات التي تبثها القوى المضادة وتفنيدها .

6-        الالتزام والإتقان لعملنا في الوظيفة العامة وغيرها .

7-        الاستمرار في العمل الثوري للمطالبة بإقالة بقايا رموز العائلة وتحقيق كامل أهداف الثورة .

8-        إشاعة ثقافة الحوار والتسامح وتغليب المصلحة العامة على المصالح الأنانية .

9-        عدم السماح للنظام السابق وبقاياه أن يحقق من خلال القوى المضادة  أهدافه وتفويت الفرصة عليهم  .

ملحوظة : على الخطيب والمحاضر أن يستشهد بالآيات والأحاديث والمواقف من السنة النبوية والتاريخ فيما يتعلق بما ورد.

ـــــــــــــــــــــــــ

 

يوم الجمعة.. قضايا وأحكام 2

التبكير في الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة من الآداب المهمة التي ينبغي العناية بها في هذا اليوم . روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ ا

يوم الجمعة .. قضايا وأحكام 1

** عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ

أسباب البركة في الرزق

من أراد زيادة الرزق والبركة فيه عليه ان يتطلع إلى ربه ، يدعوه ويناجيه ، يبث إليه شكواه ، يستغيث به لا بأحد سواه ، فهو تعالى المانح المانع ، المحي المميت ، المعز المزل ، القاهر فوق عباده فلا يمانع ، الآمر بما يشاء فلا يراجع ، والحاكم بما يريد فلا يدافع ، يخلق ويرزق ، يهدي ويرشد