مفاهيم شهر شعبان 1434هـ

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 12 يونيو 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
مفاهيم شهر شعبان   1434هـ

خاص ينابيع تربوية

المحور الأول : شهر شعبان : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ»

1-        شهر شعبان بشير خير  وهو شهر  الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد كان يحب أن يكثر من أعمال الخير وخاصة  الصيام , والشهر محك عملي تربوي للمسلم لتقيم مدى حبه لما يحبه الرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] , روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت :( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ) .

2-        إن شعبان نهاية الموسم السنوي التجاري مع الله حيث تطوى صفحة أعمال المسلم ويبدأ موسم كبير جديد صيام رمضان فيكون في أحسن استعداد إيماني ونفسي فحريُ بالمسلم أن يتزود من أعمال الخير فيه قال تعالى {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] , وكثير من المسلمين يغفلون عن ذلك انتظاراً لرمضان وقال عليه الصلاة والسلام«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ، وَشَهْرِ رَمَضَانَ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ النَّاسِ، فَأُحِبُّ أَنْ لَا يُرْفَعَ لِي عَمَلٌ، إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ» سنن النسائي .  كما أن الأعمال ترفع إلى الله في شعبان وتعرض عليه , قال الله تعالى : {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ  وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10] .وروى الترمذي والنسائي عن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: «ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».

3-        السعيد من وفق لاغتنام الفرص وتعرض لنفحات  الله وشعبان فيه نفحات كثيرة قال عليه الصلاة والسلام : (إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا ) سلسلة الأحاديث الصحيحة . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَطَّلِعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» . سلسلة الأحاديث الصحيحة .

4-        إنه فرصة للمقصر في حق الله ودينه ودعوته وفرصة لمحو الأحقاد وتصفية القلوب واجتماع الكلمة قال الله تعالى : {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [الحشر: 10] , وفرصة لكل من وقع في معصية أو أذنب فيتدارك ما فات ويبدأ صفحة جدية مع الله ناصعة البياض قال عليه الصلاة والسلام : «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ، وَلَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى لَهُمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ» سنن الترمذي .

المحور الثاني : تحويل القبلة

1-إن الأمر إذا كان من الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام فإن الإيمان يتجلى في أبهى صوره بحيث يكون صاحبه مسارعاً إلى التنفيذ والالتزام ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى لان في ذلك الخير له دنيا وأخرى لان الله عليم بكل شيىء قال الله تعالى {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} , .

2- لقد كان تحويل القبلة في شهر شعبان في السنة الثانية وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجوا إن يتوجه في صلاته إلى الكعبة فلما أمر الله نبيه بالتوجه نحو الكعبة توجه  صلى الله عليه وسلم ومعه المؤمنون دون اعتراض أو تردد ... الخ حتى أن احد أصحابه أتى إلى بعض المسلمين وهم يصلون في مسجد ما يسمى بالقبلتين فقال لهم وهم في صلاتهم أن القبلة قد تحولت إلى الكعبة فتحولوا وهم في الصلاة التزاماً وانتظاماً وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم , بينما أهل النفاق والشقاء حالوا مع اليهود إيجاد البلبلة والتشكيك بالإسلام وبالرسول عليه الصلاة والسلام قال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] وقال سبحانه : {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142]

المحور الثالث : الامتحانات :

1-        إن كل نتيجة تتناسب مع ما بذل في تحصيلها من جهد هي سنة من سنن الله تعالى ويأتي التوفيق من الله بعد بذل المرء وسعيه واستنفاذ الأسباب والطاقة  قال تعالى : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69] , وكذلك المذاكرة والتحصيل العلمي من الطالب تكون النتيجة قال تعالى : {وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105] من جد وجد ومن زرع حصد

2-        النهوض بالأمة يكون عبر النهوض بالعملية التعليمية بشكل عام ووجود المختصصين الإكفاء في شتى مجالات الحياة قال تعالى : {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الزمر: 9] [المائدة: 100]. وإذا استشعر الطالب المسئولية الذاتية في النهوض بأمته إنطلاقاًً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم : «لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ»: سنن الترمذي . , تكون الامتحانات جسراً يعبر من خلاله الطالب إلى المستقبل الزاهر له , ولأمته  لا كابوساً شديد الوطأة عليه .

3-        الغش طريق سهل إن يمارس مع ما فيه من مساؤى نفسية واجتماعية وتربوية .. لكن مستقبله محفوف بالفشل والصعاب فلذلك حذر الرسول عليه الصلاة والسلام بل قطع صلة الغاش بالمسلمين فعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» المعجم الأوسط . ولك أن تتخيل كيف يكون حال الطب إذا بني على الغش وكذلك الهندسة  لان من لا أساس له قوي لا يدوم بناؤه بل ينهار عليه قال الله تعالى : {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109] .

4-        إن محاربة الغش فريضة شرعية وضرورة وطنية وعمل إنساني حضاري يجب أن يقوم بذلك كل فرد في الامة والأسرة والمجتمع والمؤسسات المعنية  الخ وذلك بالتربية الحسنة والقدوة وسن القوانين .. الخ , لان الغش منكر يعم ضرره الجميع قال الله تعالى : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [الأنفال: 25] . وقال عليه الصلاة والسلام :  " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ». البخاري ومسلم .

ملحوظة : يتطرق الخطيب والمحاضر والواعظ ... إلى أسباب الغش في التعليم والتجارة والصناعة ... وأثاره وكيف نعالجه .

المحور الرابع :مقترح برنامج عملي للعطلة الصفية :

تمهيد :الفراغ إذا لم يستغل بشكل سليم وخاصة من فئة الشباب والفتيان ذكوراً وإناثاً فإنه يصبح آفة خطيرة وبيئة تساعد كثيراً على سلوك طريق الشر وحصول حالة اكتئاب نفسي وفوات كثير من الخير وما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع والأمة ولذلك حذر الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بأسلوب غاية في الروعة والأدب والذوق الرفيع حيث قال :" «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ» البخاري . , وإن مما تميز به المبدعون في التاريخ عن غيرهم هو استغلالهم لأوقاتهم على مستوى اللحظات فوصلوا إلى القمة .

واستثمار الوقت له صور هذا مقترح برنامج عملي إجمالي لاستغلال أوقات العطلة الصيفية ويمكن الإضافة والحذف بما يخدم الهدف :_

1-        وضع برنامج يومي لحفظ آيات من القرآن الكريم ومراجعة ما تم حفظه والالتزام به.

2-        تخصيص وقت للجلوس إلى من يتقن تلاوة القرآن الكريم للتعلم على يديه , إلى جانب ذلك تأمله وتدبره وتفكره .

3-        حفظ ما يمكن حفظه من الأحاديث النبوية الصحيحة في الجانب العباد والأخلاقي والدعوي .

4-        تعلم أساسيات اللغة العربية لانها تساعد على الحفظ كثيراً .

5-        الاهتمام بالتدريب والممارسات الرياضية .

6-        الالتحاق بصحبة صالحة تساعد على استغلال الوقت .

7-        المحافظة على أداء الصلوات الخمس جماعة في المسجد .

8-        تعلم استخدام  الحاسوب وأخذ دورات في اللغة الانجليزية .

9-        حضور المحاضرات والندوات في المساجد وغيرها .

10-      دراسة المادة أو المواد التي يشعر الطالب  أنه ضعيف فيها

المحور الخامس  :للمستجدات :

-           وضع حد للإختلالات الأمنية وضرورة أن يتعاون الجميع لإيقاف تلك الاختلالات المممنهجة .

-           الحديث عن أفعال التخريب التي تتعرض للكهرباء وأنابيب النفط بمخطط من قبل عصابات النظام السابق .

-           التعريف كلما سنحت الحاجة بالصحابة رضوان الله عليهم وإبراز دورهم الجهادي والتعليمي والعبادي وغيره.

-           الحديث  في الجمعة الأخيرة من شعبان عن الصيام واستقبال شهر رمضان فضله وأحكامه وسننه وآدابه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجعل من الإنترنت قاموس للمعرفة

الإنترنت تكنولوجيا العصر الحديث منهم من استفاد منه، ومنهم من أساء استخدامه، ولكن برغم ذلك تزايد عدد مستخدميه بشكل ملحوظ، وكان للنساء حصة في الاستفادة منه، فالمرأة خرجت من قوقعتها وتحدت المحظورات لتثبت حقها في استخدام أبرز أولاد العلم الحديث. فالإنترنت وسيلة تفاعل اجتماعي، تمكن

بناء الفريق الفعال في العمل الدعوي

إن الأخوة الإيمانية هى الركيزة الأساسية لبناء أي فريق فعال فى العمل الدعوي ، وعلى قدر الإخلاص فى عبادة "الإخوة فى الله" بين الدعاة الى الله يكون التوفيق والنجاح فى بناء الفرق الدعوية الفاعلة.

كـيـف تدير لقاء تربوي

قد يستغرب البعض تناولنا لهذه الموضوعات وأمثالها بالدرس والتحليل ، ويظنون أنها أمور ثانوية وبديهية ولا تحتاج إلى هذا الجهد والعناء