twitter
Share
رسالة عشر ذي الحجة
 
تمت الإضافة بتاريخ : 04/10/2013م
الموافق : 30/11/1434 هـ

خاص ينابيع تربوية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.           

أخي المسلم :

إن من فضل الله وكرمه على المسلم أن جعل مواسم غاية في الخير والفضل تتخلل عامه وبالتالي عمره وحياته كلها تتضاعف فيها أجور الأعمال الصالحة ومنها مواسم عشر ذي الحجة أقسم الله بها لعظمتها ومكانتها قال تعالى : (وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)) [الفجر : 1 ، 2] وقال عليه الصلاة والسلام :" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه ثم لم يرجع من ذلك بشئ " . رواه البخاري

فما لم يغتنمها المسلم فستمضي كأنها أيام عادية من أيام السنة وهذه صورة من صور الخذلان وعدم التوفيق فنسأل الله تعالى العافية .

أخي المسلم :

إن معرفة الله تعالى أسمى غاية ينبغي أن يظل المسلم (مادام فيه عرق ينبض يسعى للوصول إليها فإنها ألذ ما تلذذ به خيار السائرين إلى الله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأولهم رسولها الكريم عليه الصلاة والسلام , ولذلك لما سئل رسول الله عليه الصلاة والسلام عن وصاله في رمضان قال: ( إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) فهي سعادة السعادة في الدنيا قبل الآخرة .

لذلك فإن أهل الجنة عندما بطلع عليهم الله جل جلاله بالرغم أنهم في ذلك النعيم إلا أنهم ينسوا ما هم عليه من النعيم حينما يرون ربهم عز وجل قال الله تعالى : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)  [القيامة : 22 ، 23] فاللهم إجعلنا ووالدينا وأزواجنا وذرياتنا وأحبابنا منهم .

أخي الحبيب :

إن معرفة الله لا تتأتى لطالبها بعد الإخلاص إلا بأمرين :

أولاً : العلم وخاصة الذي يدلك عن عظمة الله وقدرته ومعرفته وجلاله وعلمه .. فتعبده بكامل الحب وكامل الذل .

ثانياً : العمل الصالح الموافق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإن أثمن الفرص والأوقات التي تساعد كثيراً على تحقيق ذلك للمتسابقين الراغبين الصادقين قال تعالى : (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [الواقعة : 10 ، 11] هي هذه المواسم وها نحن في موسم عشر ذي الحجة فأين المشمرون .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

<