حتى نوقف النزيف

خاص عيون نت

التاريخ: الأحد 30 ديسمبر 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
حتى نوقف النزيف

د/حيدر الصافح /خاص ينابيع تربوية

ما نشاهده من أحداث في أرض السعيدة وما يجري عليها من أزمات وكوارث بفعل السياسات الإجرامية الخاطئة التي لا يُتقن أصحابها سوى القتل والخراب والدمار للأرض والإنسان والنبات والحيوان.

ومن مظاهر ذلك التعصب الأعمى والحقد الدفين والكراهية للآخرين وحب الانتقام منهم بتنغيص حياتهم وإقلاق أمنهم وقطع طرقاتهم وهدم منازلهم وتشريدهم من ديارهم وتلغيم أماكن تجمعاتهم وتفخيخ سياراتهم، و نهب ممتلكاتهم ومصادرة حقوقهم وما يتبع ذلك من استباحة للدماء البريئة وإشاعة ثقافة الرعب والتضليل والدس والكذب والتحريش بين أفراد المجتمع ومكوناته،  وإيقاد نيران العداوة والبغضاء، هذه الغراس التي يبذرها أكابر المجرمين في البلاد لا تثمر سوى مزيداً من القتل والخراب والدمار والتخلف والإعاقة، إعاقة للإنسان فلا يتقدم ولا يبدع وإعاقة للمجتمع فلا ينهض ولا ينتج، وإعاقة للأرض الطيبة فلا تزرع أو تثمر ... إعاقة لكل مظاهر الحياة والحيوية والنشاط والتقدم والبناء والعمران.

هذه الثمرة التي ينشدها ويتمناها لنا المجرمون بمختلف مسمياتهم وألوانهم وتوجهاتهم الفكرية والعقدية فهذه بضاعتهم ولا يُجنى من الشوك العنب؟.

فهل يعي الشعب هذه الحقيقة ويرفع من وعيه ويغير ما بنفسه ، ويعرف عدوه من صديقه، ويميز بين من يخدمه ومن ينصح له، ويحدد موقعه على ضوء ذلك  ويقوم بواجبه في حماية دينه ونفسه وأرضه ومجتمعه بالأخذ على أيدي الحاقدين والعابثين وبترها حتى ننهي هذا الفساد ونزيل الإجرام ونعمل للخير والحب والسلام.

إنها معادلة واضحة وحقيقة صادقة ناطقة وهي سهلة ويسيرة ما لم نبادر بها فسنظل على حالنا ننزف دماً ودموعاً ونجني الموت والخراب ونبكي على الأطلال واللبن المسفوح.

وفي المثل البلدي السائر:

الحجر من القاع والدم من رأس القبيلي، وسنة الله في عباده لا تتخلف و لا تتبدل وكما تدين تدان، وأعمال الشعوب هي التي تحدد حاضرها ومستقبلها، فللأمن والاستقرار والتقدم والرخاء والازدهار أعمال، وللخوف والجوع والتخلف والخراب أعمال، ولكل درجات أو دركات بناء على ما قدموا وعملوا ، وما ربك بظلام للعبيد.

ــــــــــــــــــــــ

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي والأمر بالمعروف

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي لمحاربة التغيير وبين واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذهب ملايين المسلمين كل جمعة ألى المساجد لسماع موعظة خطبة الجمعة، ولكنهم في الغالب لا يسمعون إلا كلاماً مكرراً مملولا، يدعوهم إلى طاعة الحكام والإخلاص لهم والثقة بهم وإن أفسدوا وغيروا وبدّ

جهاد اللسان والبيان.. الجهاد الدعوي والإعلامي

من أنواع الجهاد المفروض على المسلم ومراتبه: الجهاد باللسان، وذلك بالدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه، وإبلاغ رسالته، بلسان الأمم المدعوَّة ليبيِّن لهم، وإقامة الحُجَّة على المخالفين بالمنطق العلمي الرصين، والردُّ على أباطيل خصومه، ودفع الشبهات التي يثيرونها ضدَّه، كل إنسان بما يقدر

اسأل.. ولا تخف!

كانت عائشة – رضي الله عنها – تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمَّا يُشْكِل عليها من أمور الدين، فسمعته صلى الله عليه وسلم مرة يقول: «من نوقش الحساب عُذِّب»، فقالت: أليس يقول الله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: ٨]؟ فقال: «ذلك العرض»[1]. ولَـمَّا سمعته