الأبعاد الروحية والإنسانية في الإسلام

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 الساعة 08:22:10 مساءً
الأبعاد الروحية والإنسانية في الإسلام

قرأت بتأمل وتفحصت سيرة خير الأنام فوجدت فيضا من ايضاءات بعثت في سريرتي  الإطمئنان، وعمقت نظاراتي لحاجتنا لفقه سنن التغيير المنشود، وفي غياب فهم سنن التدافع  في أبعادها المختلفة. 

الذي حتما يؤدي بأصحابها إلى الفوضى، والاضطراب والتأخر، والقلق والهزيمة، والتراجع، واليأس، والقنوط، ومن هذا   كان لزاما  الوقوف عند  هذه السنن  في تطبيقاتها  على محك  الواقع، حتى  تيسر لكل  من ينشد العلو و الرفعة التقدم في هذه الحياة...

 إن التغيير الذي بناه الرسول انطلق أساسا من لبنة أساسية  اعتمدت على الإهتمام بالإنسان الرسالي،  فخصه بتربية فردية مميزة،  فكانت مدرسة الأرقم نواة الانطلق،  فصاغت تلك الرواحل  صياغة متكاملة  ،  بسمت إيماني و  أخلاقي متفرد  ؛  قوة عزيمة لا تقهر،  و قدرة هائلة على الحركة و الانطلاق  ،  فكان كل صحابي مدرسة  في حد ذاته  .

و لم يتكفي بهذا فحسب  بل عمق في تلك التربية القيم الروحية،  فصغرت للدنيا في عيون الصحابة الكرام،   و كان رضا الله خير غاية  و أفضل مقصد   ،  و كانت الجنة و نعيمها أفضل مطلب  ،  فصاغت تلك التربية    كل معاملتهم، فكانت كل حياتهم  تجارة مع الله  ،  فربح بيعهم   ، و رجح كيلهم. فكان  كل الفريق يبذل الجهد لانجاز هذا التغيير الايجابي وفق الغاية المحددة ، و بالوسائل المشروعة   ؛  فينفق الرجل كل ماله،  و حين يسأل ماذا أبقيت لهم يقول و عيون الرضى تملأ قلبه:  ( تركت لهم الله و رسوله)  .

و حين نقف عند البعد الإنساني في هذا التغيير، الذي رسم  صورة جمالية، عجزت كل التغييرات  التي  جاءت بعده أن تأتي بمثل تلك القيم و اللطائف  و الذوقيات الرائعة  ، فكانت المباديء لها ترجمانها التطبيقي في أرض الواقع، فلم تبنى تلك التربية على  التنظير و الترف الفكري   بل تلمست  أبعاد التربية الإنسانية في جوانبها العملية، فكان صاحب الرسالة  في بيته النموذج الرائع لأهل بيته  ( خيركم خيركم لأهله و أنا خيركم لأهله) فكانت العواطف الإنسانية  تخرج دون  مشقة، و دون تكلف،  يظهر حبه لزوجاته تصريحا لا تلميحا، بل تمتزج تلك المعاملة  بالمشاركة في أعباء البيت خدمة طوعية ، فكان حقا  نموذجا  للأسرة   الرسالية  القدوة.

فمهما عرضنا الصور المضيئة  للمباديء الإنسانية التي حملتها رسالة الإسلام للإنسانية، يكفي أن نستعرض جملة اجتزلت كل المعاني و القيم ،   جملة قالها النبي صلى الله عليه وسلم عندما مرت به جنازة فقام لها، فقيل له إنها جنازة يهودي، فقال:  (  أليست نفسا.)  كلمة تستوقف أولئك الذين نصبوا العداء و الشبهات، و حاولوا طمس تلك الروائع  في التعامل الإنساني، كلمة تستوقف صناع الحروب، الذين يقتلون الأجنة، و يستبحون  حرمة  النفس المكرمة،  قتلا و تمثيلا و تشريدا ، نقول لهم أليست نفسا؟!

إن  رسالة الإسلام تجاوزت كل الأبعاد فأقرت حق الحيوان في الحياة، فحرمت حبسه أو تعذيبه  ، أو حمله مالا يطيق من الجهد  ، فمابالك بالإنسان المكرم.

إن ما تحمله  رسالة التغيير في الإسلام أكبر بكثير مما يصوره البعض من إختزاله   في صورة معزولة، أو جزئية منفصلة، فالإسلام رسالة  هداية و منهج حياة، يسع الدنيا و الآخرة، يسع  السلم و الحرب  ، فهو رسالة محبة و إخاء و تعايش و سلم، كما هو رسالة بناء و حضارة، كما  هو  في الوقت ذاته روح تسري بالعطاء،   يد تزرع و تبني و تعلم و تداوي و تضمد، فهو بذلك منهج متكامل شامل.

تلبس المفاهيم

تصبك صدمة، و هزة عنيفة حين يتلاعب القوم بالمصطلحات، يتلاعب بها كيف شاء و متى شاء، ديمقراطي و يدعي الديمقراطية و يرفعها شعارا، و لكنه اقصائي، يرفض الحوار، و يرفض التعامل بٱلياتها، و لا يحتكم لقوانينها، سلوكه التهور و التعنيف ، يصل به حد التعدي على الحرمات و ضرب المخالف و لو كانت

التمييز الإيجابي

دائما أقول أن معادن الأحرار لن تموت ، بل و تظل وفية لمبادئها و لا تنحاز إلا لأصحاب رسالتها وإن اختلفوا في وجهات النظر، فلا يمنعها الخلاف أن نقول هذا أقرب لي من ذاك، لأن الأصل التمييز و التفريق بين المشاريع و الخيارات و الأشخاص لأن الله يأمرنا بذلك في اختيار الحاكم الصالح مصل

عن تكوين المكتبة.. وإعادة تكوينها

ليس من شروط المكتبة الشخصية أن تكون في غرفة مستقلة يدور رأسك حين تدلف إليها من زحمة الكتب التي تحيط بجدران المكتبة الأربعة. المكتبة الشخصية في تعريفي: كتبٌ يقتنيها شخصٌ، ويحوزها في حيز خاص بها. وقد يكون مبتدأ أمر المكتبةِ جزءاً من خزانة الملابس في البداية، أو تحت الوسادة، أ