حاجتنا الى الاسلام في زمن الضياع

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 29 يوليو 2019 الساعة 07:57:23 مساءً

كلمات دلالية :

الاسلام
حاجتنا الى الاسلام في زمن الضياع

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له،هدانا للإسلام وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله الذي ارسله الله بالاسلام بشيرا ونذيرا فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.

اهمية الاسلام في حياتنا :

ايها المسلمون : إنّ من صِفات الإسلام ومزاياه التي لا تنقضي شموليته وصلاحه لكلّ زمانٍ ومكان، فنُصوص الدين ومصادره الأصيلة من الكتاب والسُنّة تتسع لتشمل كافّة مناحي الحياة، حيث يوجد لدينا ما يُدعى بالفقه وهوَ علمٌ يستنبط الأحكام من مصادرها ويدرس معها طبيعة الحياة وطبيعة الموقف وطبيعة الشعب، فيكون الحُكم مُستنداً على الأدلّة النقليّة بفهم العقل والواقع معاً، وهذا الفقه لهُ تاريخٌ من عهدِ رسولنا عليهِ الصلاةُ والسلام وأجازهُ لأنّ فيه سعةٌ في الأمر وتيسير على الناس.

القران يحدثنا عن الاسلام :

ان الله يوصينا بالاسلام الى اخر رمق فينا قال الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " ( آل عمران 102 ) . و يأمرونا  بالتمسك بالاسلام كقوله تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ " ( البقرة 112) . ولا يستوي المسلم وغير المسلم عند الله  فى قوله تعالى : ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ) ( القلم 35 ) وغيرها من الايات التي تتحدث عن الاسلام وفضله وعظمته.

النبي يحدثنا عن الاسلام :

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل ما بعثني اله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً ، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءً ولا تنبت الكلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به) . رواه البخاري

مظاهر العظمة في الاسلام :

ومن جوانب العظمة في الإسلام أنه دين شامل كامل: يشتمل على علاقة الإنسان بربه، وبنفسه، وبجميع الكائنات. وهو يحتوي على عقيدة وعبادات وأخلاق ومعاملات، ولا يظهر أثر الإسلام في حياة الناس إلا إن طبقوه وعاشوا به في كل هذه الجوانب.

1-     ومن عظمة الإسلام أنه دين الفطرة السليمة: فيجب أن نحافظ على هذه الفطرة من التلوث، ونتجرد لهذا الدين العظيم من كل الأهواء والشبهات:،{ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}( الروم:30)

2-     ومن جوانب العظمة في الإسلام… تكريمه للإنسان: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا }( الإسراء: 70)

3-     جاء الإسلام ليحافظ على مقاصد إنسانية عظيمة لكل الناس وهي حفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض والنسل. وفي الحديث:( كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه ] رواه مسلم.

4-     من جوانب العظمة.. مكارم الأخلاق يتمثل ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ )( القلم: 4 )وروا البيهقي  عن أبي هريرةرضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)

5-     ومن جوانب العظمة في الإسلام .. العدل في الحكم بين الناس:قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }( المائدة: 8) عن عائشة : أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت فقالوا : من يكلم فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فكلمه أسامة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :« أتشفع فى حد من حدود الله؟ ». ثم قام فاختطب فقال :« أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ». أخرجه البخارى.

عندما يضيع الاسلام من حياتنا:

1-     يضيع الامان : كان يغشى جزيرة العرب المُتَخَطَّفَةَ بين أعلام الخوف المريع والظلم الشنيع، قال الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67].

2-     يضياع الحياء: روى شعبة عن منصور بن ربعي عن أبي منصور البدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: يا ابن آدم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت "

إذا لم تخـشى عاقبـة الليالي  *** ولم تستحي فاصنع ما تشـاء

فلا والله ما في العيش خيـر  *** ولا الدنيا إذا ذهـب الحيـاء

يعيش المرء ما استحيا بخير  *** ويبقى العود ما بقي اللحـاء

3-     الناس بلا دين اموات: الناس بلا دين أموات أو غارقين في الظلمات قال الله تعالى (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ..) [الأنعام:122] واقرأ قول الله ودع عنك قول المرتزق بتزيين ترك دين الله، اقرأ: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم:30]

4-     الحياة الضنك : قال الله تعالى  : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً* قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) ( طه : 124 - 126 ) .وقال تعالى‏:‏ ‏(‏وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ، حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ، وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ، أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ‏)‏ ‏[‏سورة الزخرف‏:‏ الآيات 36-40‏]‏

كيف نحقق الاسلام في حياتنا :

1-     قوَّة الصِّلة بالله تعالى:إنَّ من أهمِّ أُسُس القوَّة في دين الله عزَّ وجل أن يكون المؤمن قويَّ الصلة بالله عزَّ وجل، كثير العبادة له سبحانه. لما ذَكَر الله عزَّ وجل نبيَّه داود عليه السلام وَصَفه بالقوَّة في الدِّين، وعلَّل ذلك بأنه أوَّاب كثير الرجوع إلى ربِّه عزَّ وجل فقال تعالى (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) [ص: 17]، وكان عليه السلام حَسَن التعبُّد لربِّه عزَّ وجل ففي الحديث: "إن أحبَّ الصيام إلى الله صيام داود، وأحبَّ الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام)

2-     الاستجابة الكاملة لله تعالى:ففي قوله تعالى لبني إسرائيل (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا})البقرة: 93] أَتْبعَ الله عزَّ وجل أمْرَه بأخذ ما آتاهم بقوَّة بأمرٍ آخر وهو السماع المطلق والاستجابة الكاملة له سبحانه، ليدُلَّنا ذلك بطريق الإشارة على أن ممِّا تتحقق به القوَّة في الدِّين سماع أمر الله عزَّ وجل، والإنصات له، والعمل بموجبه، ليتمَّ تحقيق العبودية الشاملة له بعد ذلك. وإذا أعرض الإنسان عن سماع أمر ربِّه تعالى، أو سمع ولم يجب الاستجابة الكاملة التي تُغيِّر محتواه ظاهراً وباطناً كان عُرضة لأن يقع فيما وقع فيه بنو إسرائيل من الذمِّ وسوء العاقبة (قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )البقرة: 93).

3-     اليقين بنصرة الله عزَّ وجل لدينه.إن استحضار نصرة الله عز وجل لدينه، وامتلاء القلب يقيناً وصِدْقاً بوعد ربِّه تعالى لابدَّ أن يكون مصاحباً لكل مريد للقوَّة في الدِّين- لاسيَّما زمن الفتن والمحن.

4-     الحرص على تعلم الكتاب والسنة:فكيف لمؤمنٍ يريد أن يكون قويَّاً في دين الله عزَّ وجل، حاملاً همَّ تبليغه وتبيينه للناس، إذا فتَّشت عن قراءته -فضلاً عن مذاكرته- لكتاب الله عزَّ وجل وسُنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم .

5-     الارتباط بالصالحين والتقوِّي بهم:.. إنَّ على القويِّ في دين الله عزَّ وجل أن يكون على ارتباطٍ وثيقٍ، واتصالٍ متينٍ، بإخوانه الصالحين المصلحين؛ ليشدُّوا من عزمه، وليصدِّقوه في دعوته، وليزداد بهم رسوخاً وثباتاً على أمره قال تعالى- على لسان موسى(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ) (القصص: 34، 35).

 

 

الطموح في حياتنا

الحمد لله رفع من همم المؤمنين ، وطموحهم وأعلي من قدرهم ، وعز من شانهم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المصطفى المختار ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأطهار ، وسلم تسليما كثيرا ما تجدد الليل والنهار . اهمية الطموح في حياتنا: ايها

فصل الشتاء وما فيه من الأحكام

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُ

من سنن الله تعالى في خلقه (سنة الاستدراج)

الحمد لله القوي القهار، العزيز الجبار {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44] نحمده حمدا كثيرا، ونشكره شكرا مزيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ يمهل عباده ليتوب عاص، ويعدل ظالم، وينتبه غافل، ويَرشد تائه