العشر الأوائل واستباق الخيرات

التاريخ: الأربعاء 24 يوليو 2019 الساعة 07:56:07 مساءً
العشر الأوائل واستباق الخيرات

العشر الأوائل من ذي الحجة أيام خيرات وبركات ومضاعفة الحسنات، أقسم بها الله في كتابه الكريم حيث قال: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴾ [الفجر: 1 - 4]، وقال تعالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.. ﴾ [الحج: 28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، والعمل الصالح في هذه يعدل - بل يفوق - أجر المجاهد في سبيل الله، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه قالوا ولا الجهاد قال: "ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء" (أخرجه البخاري).

 

وهذا الفضل الكبير لهذه الأيام يحفز العباد لاستباق الخيرات؛ وذلك لأن استباق الخير وفعل ما يرضي الله ورسوله من صفات أهل الإيمان، وهذا أمر إلهي قال تعالى:﴿ ..فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 148]، وقال سبحانه:﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21]، وقوله:﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]، والخير لا حد له ولا حصر، حتى الابتسامة في وجه المسلم.

 

استباق الخيرات منهج نبوي وتطبيق عملي:

 

لو تأملنا حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- لوجدنا حياته تنتظم وتدور تحت هذا النظم القرآني:﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾، وهذا ما عاش عليه ومات عليه، فقد خرج مسرعا بعد أداء صلاة العصر إلى حجر نسائه ليسارع في فعل الخير قبل أن يحجبه عنه الموت، فعن عقبة بن الحارث -رضي الله عنه- قال: "صليت وراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعا يتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، فقال: ذكرت شيئا من تبر عندنا، فكرهت أن يبيت عندنا، فأمرت بقسمته" (أخرجه البخاري).

 

وكان -صلى الله عليه وسلم- يحض أصحابه على استباق الخيرات، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: "قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من أصبح صائما؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من عاد مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من شيع جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من جمعهن في يوم دخل الجنة" (أخرجه الطبراني).

 

وسار الصحابة على هذا المنهج وهو الاستباق في الخير وزادت المنافسة بين الصديق أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- حتى قال عمر - بعدما بذل كل ما يملك من طاقة لمسابقة الصديق- ":والله لا أسبق أبا بكر أبدا".

 

وهذا المنهج النبوي في استباق الخيرات كان منهجا عاما لكل صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- الفقير منهم والغني، فعن أبي ذر -رضي الله عنه- أن ناسا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا له: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم قال:" أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون: إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر "(رواه مسلم).

 

بعض الأعمال التي يدخل بها المسلم مجال السباق في أيام الخيرات:

 

وإذا كان هذا هو حال الصحابة في الاستباق إلى الخيرات في العام كله فكيف بحالهم في مواسم الخير؟ فينبغي على كل مسلم في مواسم الخير والتي منها: العشر الأوائل من ذي الحجة أن يرفع شعار: ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ﴾ .

 

وهذه بعض الأعمال التي يدخل بها المسلم مجال السباق في فعل الخير من قبل أن يدركه الموت:

 

1- طهر قلبك بتوبة واستغفار تنشط جوارحك في فعل الخيرات:

 

من أجل الأعمال التي - وللأسف يغفل عنها كثير من المسلمين - تطهير القلب من أدرانه المتعلقة به من تقديم المحاب الفانية التي حذرنا الله منها على محبة الله ورسوله وفعل الخيرات قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24]، لذا كان الاهتمام الأكبر من الصحابة بقلوبهم، يقول عثمان -رضي الله عنه-: "لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا"، وهذا الأمر ركز عليه -صلى الله عليه وسلم-: "إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" (أخرجه البخاري ومسلم).

 

فكل منا ينظر إلى مضغته وما فيها وهل ما بداخلها يرضي الله ورسوله، وهل يقبل أن يقبض وقلبه في حال غفلة، وهل يقبل أن يكون قلبه أشد صلابة من الجبال: ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 74].

 

فلنبدأ في هذه الأيام بتطير قلوبنا بتوبة نصوح واستغفار وندم ورجاء ودعاء وعزم ألا نعود إلى ما يغضب الله، ولنعلم ونوقن ونحن نطرق باب الكريم أنه سيغفر لنا ويتوب علينا، لأنه يحب عباده التوابين وينادي عليهم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قال الله يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تُشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" (صحيح الترمذي واللفظ له وأحمد والدارمي).

 

2- ملء القلب بالإيمان والقرآن:

 

بعد تطهير القلب بالتوبة والاستغفار والدعاء والرجاء... يتعطش القلب إلى غذاء إيماني رباني يسترد به عافيته، وأعظم ما يثبت الإيمان في القلب كلام الرحمن: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾ [الفرقان: 32]، فحاول أن تجعل القرآن ربيع قلبك بقرأته وتدبره والعمل به وتحكيمه، ولا تهجر كتاب ربك فيشتكى منك: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30]، ولنحاول - قدر المستطاع - في هذه الأيام أن نختم القرآن الكريم.

 

3- الإكثار من ذكر الله وذكر آلائه:

 

من صفات المؤمنين الإكثار من ذكر الله حتى يخرج من نطاق الذين يذكرون الله قليلا وهم المنافقون، قال تعالى:﴿ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 142]، من أجل ذلك لم يطلب الله من عباده المؤمنين مجرد الذكر بل الإكثار منه، قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41، 42]، وفي أيام العشر من ذي الحجة يستحب الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد، روى الإمام أحمد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"، وما أدمن أحد ذكر الله إلا وأفاد منه محبة الله تعالى، وقال ذو النون: من أدمن ذكر الله قذف الله في قلبه نور الاشتياق إليه. وقال بعض التابعين: علامة حب الله كثرة ذكره، فإنك لن تحب شيئاً إلا أكثرت ذكره. وقال فتح الموصلي: المحب لله لا يجد مع حب الله للدنيا لذة، ولا يغفل عن ذكر الله طرفة عين. المحبون إن نطقوا نطقوا بالذكر، وإن سكتوا اشتغلوا بالفكر:

 

فإن نطقتُ فلم ألفظ بغيركم       وإن سكتُّ فأنتم عند إضماري

 

وليس الذكر مجرد تحريك اللسان بالتسبيح والتحميد والتهليل فقط، ولكن الذكر أنواع:

 

أ‌- ذكر عند ورود الأمر: بأن تمتثل للأوامر الإلهية والنبوية الواردة في الكتاب والسنة.

 

ب‌- ذكر عند ورود النهي: وذلك بالانتهاء عما نهى الله ورسوله.

 

ج- ذكر الأحوال والمناسبات: كذكر الخروج الإنسان من البيت والدخول فيه، ودخول المسجد، فلكل حالة ومناسبة ذكر.

 

د- الذكر العددي: وهو الذي قيده النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدد، كأذكار الصلاة.

 

هـ- الذكر المطلق: وهو الغير محصور بعدد وأنت قائم وجالس وفي كل أحيانك.

 

و- ذكر آلاء الله: أن تتفكر في قدرة الله ونعمه عليك وينطق قلبك بها قبل لسانك.

 

4- تسارع لتصل رحمك وتعفو عمن ظلمك:

 

قطع الرحم كبيرة من الكبائر التي توجب لصاحبها العقاب في الدنيا قبل الآخرة، قال تعالى:﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23]، بل إن الذي يقطع الرحم يقطعه الله ويعسر عليه أمره، فعن عائشة قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله" (أخرجه البخاري).

 

فلنصل أرحامنا، وكذلك نعفو عن من ظلمنا حتى يعفو الله عنا، فهيا مد يدك في يد إخوانك وقل لهم ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92].

 

5- البذل والعطاء وإدخال السرور على قلوب المسلمين:

 

ومن استباق الخيرات في هذه الأيام إدخال السرور على قلوب المسلمين؛ وذلك دأب النبي -صلى الله عليه وسلم- وخصوصا في مواسم الخير، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة، ومن أعظم الأعمال عند الله سرور تدخله على قلب مسلم، فقد غفر الله لامرأة بغي ودخلت الجنة بسبب إدخال السرور على كلب، وذلك عندما سقته الماء، فكيف إذا أدخلت السرور على اليتيم والأرملة والضعيف وذي الحاجة والملهوف والمستغيث...؟!.

 

6- الحفاظ على الفرائض والإكثار من النوافل:

 

ومن استباق الخيرات الحفاظ على ما افترضه الله والإكثار من النوافل والأعمال الصالحة؛ لأنهما خط الأمان لهذه الأمة المسلمة؛ وذلك لأن الله يراعى ويحافظ ويدافع عن المقيمين لهذه الفرائض والمكثرين من النوافل، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه" ( أخرجه البخاري).

 

7- الصيام:

 

عن حفصة -رضي الله عنها- قالت: (أربع لم يكن يدعهن النبي -صلى الله عليه وسلم-: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة)، والمقصود: صيام التسع أو بعضها؛ لأن العيد لا يصام، و قال -صلى الله عليه وسلم-: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده" (أخرجه مسلم).

 

8- قيام الليل والدعاء وقت السحر:

 

كن من الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا، ومن الذين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار يستغفرون، فالقيام بين يدي الله دأب الصالحين، قال -صلى الله عليه وسلم-: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى الله ومرضاة للرب ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد" (الطبراني، وابن السني، وأبو نعيم، والبيهقي فى شعب الإيمان).

 

9- صلاة العيد والاستماع إلى الخطبة والأضحية:

 

صلاة العيد واجتماع الناس لإظهار شعائر المسلمين والشعور بفرحة العيد بالبدء بالطاعة والبعد عما يغضب الله دائما والأضحية من أهم ما يميز المسلم في العيد؛ لذا قال سبحانه:﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر:2].

 

وأخيرا أخي الحبيب ليكن شعارك في مواسم الخير وغيرها:﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾ [طه:84].

بين تاسوعاء وعاشوراء.. رحلة أمة مؤمنة

يعد التاسع من شهر الله المحرم واليوم العاشر ملخص لأمتين آمنوا بالله ربا، اجتمعتا عليهما سهام الظلم والطغيان، فكانا يومين أظهر الله فيهما الحق والنصر. لقد عاش شعب مصر في أمان في ظل نبوة يوسف عليه السلام حتى مات، وتداولت الأيام حتى نسى المصرين وملوكهم عبادة الله، بلغت ذروتها مع

ما بعد أداء فريضة الحج

إذا كانت العبادة في الإسلام هي الغاية الأساسية من خلق الله تعالى للإنسان , والحكمة من وجوده على وجه الأرض , قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات/56 ....فإن لهذه العبادة ثمرات مرجوة ونتائج هي المقصودة منها على وجه الحقيقة. نعم .... ليست ا

كيف يمكن أن يتحول الحج إلى لحظة فارقة في حياتك؟

لا تقتصر رسالة الحج على تجسيد وحدة الأمة الإسلامية الروحية والثقافية والحضارية، ولا تقتصر على التربية على القيم الإنسانية كالمساواة والأخوة وغيرها، ولا تقتصر على التهذيب الأخلاقي، ولا تقتصر على البعد السياسي لتوافد المسلمين من جميع أقطار الأرض، ولا تقتصر على تعظيم شعائر الله،