تجديد الخطاب الدعوي في عصر الثورة الصناعية الرابعة

التاريخ: الأربعاء 3 يوليو 2019 الساعة 07:45:33 مساءً

كلمات دلالية :

الدعوة
تجديد الخطاب الدعوي في عصر الثورة الصناعية الرابعة

تحدثنا في مقال سابق عن الحاجة إلى تجديد روح التدين ونؤكد اليوم أن الحاجة إلى تجديد روح التدين تستلزم تجديد الخطاب الدعوي فما أحوجنا اليوم إلى خطاب دعوي جديد يستوعب المتغيرات العاصفة التي يعيشها هذه الجيل بعد الثورة الرقمية والثورة الصناعية الثالثة ويستشرف آفاق الثورة الصناعية الرابعة وتأثيرات هذه الثورات على مجال القيم والأخلاق والروح والفكر مع تلمس احتياجات الشباب في ظل التغيرات وأسئلتهم وإرشادهم إلى كيفية الإفادة من معطياتها والمشاركة الفاعلة في تطويرها وتطويع التقنيات المعاصرة في نشر ثقافتهم وتعزيز هويتهم ومقاومة الاغراءات المادية والنزعات الأنانية الفردية وغربلة الفنون والثقافات التي تحرض على الانحلال وتمارس التشكيك بالمعتقدات الدينية وتروج للعبثية والحياة الخالية من المعنى .

 

   هذا التجديد بحاجة إلى جهود مؤسساتية تشخص الواقع وتحدد المعالجات وبدون هذه التجديد للخطاب الدعوي سنظل نعاتب الأقدار ونتحسر على اضمحلال القيم وانحسار ثقافة التدين عاجزين عن الفعل الإيجابي ومقاومة التيار.

الداعية بين اللين والشدة

على الداعية إلى الله أن يعرف بوضوح أن رسالته التي يحملها إلى الناس، هي رسالة رحمة، كما أخبر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:107]، وحين يستوعب الداعية ذلك، يتعمق في نفسه الإحساس بالتيسير على الناس والرفق بهم، فالله

غربة سادس أركان الإسلام في مجتمعاتنا

نعم... من العلماء من اعتبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سادس أركان دين الله الخاتم أهمية , نظرا لمكانة هذه الشعيرة العظيمة في الإسلام , ويكفي أن الله تعالى جعل خيرية هذه الأمة منوط بتحققها بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَ

الداعية وخدمة الناس

الداعية لا يستقيم له حال، أو تنجح له دعوة إذا كان بمعزلٍ عن المجتمع، وإذا كان الإنسان مدنيًّا بالطبع - أي: لا بدَّ له من الاجتماع - فإن الداعية يجب أن يكون ألصقَ الناس بهذه الطبيعة، يغشى الناسَ ويخالطهم، ويصبر على ما يكون منهم. وتتعدد أساليب الدعوة إلى الله، وتختلف باختلاف الم