مجاهدة النفس في فعل الطاعات

التاريخ: الأحد 23 يونيو 2019 الساعة 07:48:43 مساءً
مجاهدة النفس في فعل الطاعات

حدِّثني عن مجاهدة النفس في فعل الطاعات..

 ج/ مراحل العبد مع أي طاعة من الطاعات ثلاث مراحل:

- مجاهدة وفيها المشقة البالغة وذلك عند الابتداء.

- ثم اعتياد وألفة وفيها كسر حواجز مقاومة النفس إلى أن تسلم القياد للهداية.

- ثم المرحلة الثالثة وهي الاستمتاع والتلذذ، وهي بمثابة مكافأة للعبد على صبره ومثابرته وعزمه ومداومته، وجنة الدنيا التي تبشِّره بقرب جنة الآخرة.

 

وهذه بمثابة محطات ثلاث متتالية على طريق السير إلى الله، ومحال أن تدرك المحطة الثالثة ما لم تقطع الأولى والثانية.

 

ومن هنا كانت المداومة على العمل الصالح هي أكثر ما يحب الله (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ)، فإذا فعلت ما يحبه ربك بادلك حبا بحب، وإذا أحبك فهنيئا لك انهمار البركات: كان سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تبصر به، فكانت الطاعة عندك كتنفس الهواء وجريان الماء، أما المعصية فهي عناء في عناء.

 

الاستمرار إذن هو مفتاح اللغز وأصل القضية!

مهما كان معه من معاناة، وبالاستمرار تدور تروس القلب التي كادت تصدأ من طول الانتظار وتراكم الأوزار لتبدأ عملها في إحياء البدن حياة جديدة بإذن الله.

لذة الإحسان

يبحث الإنسان في أقطار هذه الحياة عما يسعده فيها، ويريحه من عنائها وشقائها، ويسليه في أحزانها وغمومها، ويداويه أو يخفف عنه أوجاعها وأسقامها؛ ليجد بعدئذ اللذة والسرور. لكن بعض الناس قد يخطئ الطريق إلى هذه الغاية؛ فيذهب يبحث عنها في إشباع الشهوات الجسدية دون حدود، وتلبية الرغبات ال

السير إلى الله

حلاوة الايمان أعظم زاد في هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش إلا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة.. قال بعض الصالحين : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف .. يقول ابن القيم – عليه رحمه الله - : " في الطريق

القوة الروحية

الإخلاص يمنح المخلص قوة روحية هائلة، مستمدة من سمو الغاية التي أخلص لها نفسه، وحرر لها إرادته، وهو رضا الله ومثوبته. فإن الطامع في مال أو منصب أو لقب أو زعامة: ضعيف كل الضعف، إذا لاح له بادرة أمل في تحقيق ما يطمع فيه من دنيا، ضعيف أمام الذين يملكون إعطاءه ما يطمح إليه، ضعيف إذا خ