واقبلة العشر الاوخر من رمضان

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 25 مايو 2019 الساعة 09:50:51 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
واقبلة العشر الاوخر من رمضان

الحمد لله؛ شرح صدور المؤمنين للإقبال على طاعته، أحمده سبحانه؛ خصَّ هذه العَشْر من رمضان بمزيد فضله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيِّدنا محمدًا عبده ورسوله، خيرُ مَنِ احتَفى بهذه العَشْر، وأطال فيها القيام لعباده ربِّه، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه.

اهمية العشر:

ايها المسلمون :هاهي عشرين يوما من شهر رمضان  على وشك الانقضا ونحن في صدد استقبال العشر الأواخر ، والتي لها أهمية خاصة عندالنبي صلى الله عليه وسلّم وأصحابه ولهم فيها هدى خاص، فقد كانوا أشد ما يكونون حرصاً فيها على الطاعة، والعبادة والقيام والذكر، وغيرها مما كان يحرص عليها الأولون وينبغي علينا الاقتداء بهم. وفي الحديث: عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. ومن أهم خاصيات هذه الأيام

نزول القران في العشر:

ايها المسلمون :لقد انزل الله القران في هذه العشر ، قال الله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) البقرة/185. زول القرآن في العشر الأواخر من رمضان، في ليلة القدر، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ سورة القدر، الآية: 1. وقال عز وجل: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ﴾ سورة الدخان، الآية: 3.. الا وان من أعظم فضائل العشر: أن الله أنزل هذا النور المبين فأخرج به من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى نور العلم والإيمان، وهذا القرآن العظيم شفاءٌ وهدىً ورحمةٌ للمؤمنين، وموعظة وشفاء لما في الصدور، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ سورة يونس، الآية: 58.8.

كيف نستغلها:

أيها المسلمون: لئن مضى من شهركم الكثير، فقد بقي فيه بقية، بقيت من شهركم العشر الأواخر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتفي بها أيما احتفاء، يزيد فيها من العبادة ما لا يزيد في غيرها من أيام وليالي الشهر، تقول عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله..." البخاري، وكانت تقول رضي الله عنها كما عند مسلم: " كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها "

فمن أهم هذه الأعمال :

1-{ أحياء الليل } فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما ، وقد جاء عند النسائي عنها أنها قالت : لا اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولاقام ليلة حتى أصبح ولا صام شهراً كاملاً قط غير رمضان } فعلى هذا يكون أحياء الليل المقصود به أنه يقوم أغلب الليل ، ويحتمل أنه كان يحي الليل كله كما جاء في بعض طرق الحديث .

وقيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه

2-ومن الأعمال الجليلة في هذه العشر : إيقاظ الرجل أهلة للصلاة .

فقد كان من هدية علية الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما في البخاري عن عائشة ، وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله من فضائل ليالي هذا الشهر الكريم ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم ، كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .

3-ومن الأعمال أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر شد المئزر كما في الصحيحين والمعنى أنه يعتزل النساء في هذه العشر وينشغل بالعبادة والطاعة وذلك لتصفو نفسه عن الأكدار والمشتهيات فتكون أقرب لسمو القلب إلى معارج القبول وأزكى للنفس لمعانقة الأجواء الملائكية وهذا ما ينبغي فعله للسالك بلا ارتياب..

4-عباد الله: كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يحرص في العشر الأواخر من رمضان على الاعتكاف -وهو لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل- فاعتكف صلى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله تعالى، جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد ما بين الخافقين ..." رواه الطبراني في الأوسط

5-ومن الاعمال الدعاء الدعاء؛ عُجُّوا في عشركم هذه بالدعاء، فقد قال ربكم -عز شأنه-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة: 186]. أتعلمون من هم هؤلاء العباد؟! الخلائق كلهم عباد الله، ولكن هؤلاء عباد مخصوصون، إنهم عباد الدعاء، عباد الإجابة، إنهم السائلون المتضرعون، سائلون مع عظم رجاء، ومتضرعون في رغبة وإلحاح: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) [البقرة: 18].

إن للدعاء -أيها الإخوة- شأنًا عجيبًا، وأثرًا عظيمًا في حسن العاقب، وصلاح الحال والمآل والتوفيق في الأعمال والبركة في الأرزاق.

أرأيتم هذا الموفَّق الذي أدركه حظه من الدعاء ونال نصيبه من التضرع والالتجاء، يلجأ إلى الله في كل حالاته، ويفزع إليه في جميع حاجاته، يدعو ويُدعَى له، نال حظه من الدعاء بنفسه وبغيره، والداه الشغوفان، وأبناؤه البررة، والناس من حوله كلهم يحيطونه بدعواتهم، أحبه مولاه فوضع له القبول، فحسن منه الخلق وزان منه العمل، فامتدت له الأيدي وارتفعت له الألسن تدعو له وتحوطه، ملحوظ من الله بالعناية والتسديد، وبإصلاح الشأن مع التوفيق.

أين هذا من محروم مخذول لم يذق حلاوة المناجاة، يستنكف عن عبادة ربه، ويستكبر عن دعاء مولاه، محروم سدَّ على نفسه باب الرحمة، واكتسى بحجب الغفلة.

أيها الإخوة: إن نزع حلاوة المناجاة من القلب أشد ألوان العقوبات والحرمان، ألم يستعذ النبي –صلى الله عليه وسلم- من قلب لا يخشع، وعين لا تدمع، ودعاء لا يسمع؟!

إن أهل الدعاء الموفَّقين حين يعُجُّون إلى ربهم بالدعاء، يعلمون أن جميع الأبواب قد توصد في وجوههم إلا بابًا واحدًا هو باب السماء، باب مفتوح لا يغلق أبدًا، فَتَحَهُ من لا يرد داعيًا ولا يخيب راجيًا، فهو غياث المستغيثين، وناصر المستنصرين، ومجيب الداعين.

ليلةالقدر وفضلها

عباد الله: إن مما يزيد العشر الأواخر فضلاً وبركة أن فيها ليلة القدر وهي ليلة عظيمة وشريفة تعدل عبادتها ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه "، قال الإمام مالك رحمه الله: " بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغه غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر ".

أيها المسلمون: إن ليلة القدر تطلب في أوتار العشر الأواخر من رمضان، فإن ضعف العبد أو عجز عن قيام العشر كلها، فلا يغلبن على السبع الأواخر، لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التمسوها في العشر الأواخر، يعني ليلة القدر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي.. " رواه مسلم في صحيحه.

فاجتهدوا رحمكم الله في هذه البواقي من ليالي الشهر أحيوها بالعبادة، وأكثروا فيها من الصلاة والأذكار والدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن، كما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يفعل، وقد قالت عائشة رضي الله عنها " يا رسول الله: أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها، قال: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ". رواه الترمذي وغيره.

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح