النعيم الأكبر (19) الطريق إلى رضوان الله9

خاص عيون نت

التاريخ: السبت 25 مايو 2019 الساعة 09:49:08 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (19) الطريق إلى رضوان الله9

النعيم الأكبر (19) الطريق إلى رضوان الله9- الرضا بقضاء الله وقدره2

في حكمة له يقول ابن عطاء الله السكندري: ليخفف ألم البلاء عنك علمك بأنه سبحانه هو المُبْلِي لك فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الاختيار.

جاء في مسند أحمد عن الوليد بن عبادة بن الصامت قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ أَتَخَايَلُ فِيهِ الْمَوْتَ فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ لِي. فَقَالَ: أَجْلِسُونِي. فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَطْعَمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغْ حَقَّ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ بِاللهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ مَا خَيْرُ الْقَدَرِ مِنْ شَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ. يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ فَجَرَى فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " يَا بُنَيَّ إِنْ مِتَّ وَلَسْتَ عَلَى ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ"

أيها الأحبة أيتها الأخوات: يقول الشيخ ابن القيم رحمه الله: أَنَّ مَنْ مَلَأَ قَلْبَهُ مِنَ الرِّضَا بِالْقَدَرِ: مَلَأَ اللَّهُ صَدْرَهُ غِنًى وَأَمْنًا وَقَنَاعَةً. وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِمَحَبَّتِهِ، وَالْإِنَابَةِ إِلَيْهِ، وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ. وَمَنْ فَاتَهُ حَظُّهُ مِنَ الرِّضَا: امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِضِدِّ ذَلِكَ. وَاشْتَغَلَ عَمَّا فِيهِ سَعَادَتُهُ وَفَلَاحُهُ, ولابن عطاء الله من ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره, ومعنى هذا الكلام أن أهل الرضا يشهدون المنن في المحن والعطايا في البلايا, بل كثيراً ما يتلذذون بها لما يعقبها من المزايا فإنها توجب شدة قرب العبد من مولاه لأنه يكثر التضرع عند نزولها به والالتجاء إلى من يعلم سره ونجواه ويستعمل حسن الصبر والرضا والتوكل على من أراد له هذا القضاء إلى غير ذلك من طهارة القلوب . وفي هذا من أنواع اللطف ما لا ينكره إلا كل محجوب. فإن ذرة من أعمال القلوب خير من أمثال الجبال من أعمال الجوارح. 

وقد اجتمع وهيب بن الورد وسفيان الثوري ويوسف بن أسباط فقال الثوري: قد كنت أكره موت الفجاءة قبل اليوم وأما اليوم: فوددت أني ميت  فقال له يوسف بن أسباط: ولم فقال: لما أتخوف من الفتنة فقال يوسف: لكني لا أكره طول البقاء فقال الثوري: ولم تكره الموت قال: لعلي أصادف يوما أتوب فيه وأعمل صالحا فقيل لوهيب: أي شيء تقول أنت فقال: أنا لا أختار شيئا أحب ذلك إلي أحبه إلى الله فقبل الثوري بين عينيه وقال: روحانية ورب الكعبة.

أيها الأحبة أيتها الكريمات: إن للرضا بقدر الله أبواب, نبقى مع بعض هذه الأبواب في مجلسنا القادم بحول الله.

 برنامجنا العملي الليلة: ابحث عن دعاء الاستخارة المشهور وردده لمرات عديدة وعش معه وسجل مع نفسك ثلاث خواطر ومشاعر وجدتها في نفسك وأنت تقرأه.

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ