النعيم الأكبر(17) الطريق إلى رضوان الله7- نعيم الشكر2

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 22 مايو 2019 الساعة 11:25:09 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر(17) الطريق إلى رضوان الله7- نعيم الشكر2

في عرض مهيب يقول لنا ابن عطاء شارحاً مبيناً المنبع الذي يصدر منه الشكر فيقول: "النعيم وإن تنوعت مظاهره إنما هو بشهوده واقترابه والعذاب وإن تنوعت مظاهره إنما هو بوجود حجابه فسبب العذاب وجود الحجاب وإتمام النعيم بالنظر إلى وجهه الكريم" وإنها لحكمة أيها الأحبة تشرح بمنتهى الذوق ما نريده من حديثنا عن النعيم الأكبر.

أيها الإخوة أيتها الأخوات: كنا قد وضعنا سؤالاً في خاطرتنا السابقة وهو: كيف أكون شاكراً؟

وللجواب على هذا السؤال نقول: هناك أمور إذا قام بها المؤمن عد من الشاكرين من أهمها:

النظر فيمن فوقه في الدين فيقتدي به, ومن دونه في الدنيا فيحمد الله على ما فضله, قال عليه الصلاة والسلام: « خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا، وَمَنْ لَمْ تَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلاَ صَابِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَصَابِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلاَ صَابِرً »[أخرجه الترمذي].

 ومن ذلك: شكر الناس  والثناء عليهم لا سيما عند إسداء المعروف: قال عليه الصلاة والسلام: « لَا يَشْكُرُ اللَّه مَنْ لَا يشكر الناس», وفي هذا الباب من أبواب تحصيل الشكر قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أُعْطِيَ عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ»[أخرجه أبو داود], وفي شرحه لهذا الحديث قال العلامة عبدالمحسن العباد البدر: يعني: وجد مالاً، أو وجد قدرة على أن يكافئ ويجزي به، فإنه يجزي به، بمعنى: أن من صنع إليه معروفاً فيكافئه الإنسان مقابل ما حصل منه من الإحسان، فيقابل الإحسان بالإحسان، فإذا كان واجداً، ذا قدرة مالية؛ فإنه يكافئه ويجزي به ذلك الذي أحسن إليه وأعطاه.

ومن الأمور التي يتحقق بها الشكر في حياة أحدنا القناعة, ونقصد القناعة هنا بمفهومها الإيجابي وليس السلبي فمفهومها الإيجابي تعني الرضا وعدم الاستشراف لما في أيدي الناس, ومفهومها السلبي الرضا بالدون وموت الهمة وعدم استشراف المستقبل والسعي للتأثير فيه, وفي المفهوم الإيجابي للقناعة أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة فقال له: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا، تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا، تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ، تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».

أخي أختي: هل رأيت كم أن الشكر نعيم, ونعيم يحقق رضوان الله في الدنيا قبل الآخرة.

برنامجنا العملي الليلة: اختر شخصاً أسدى إليك معروفاً ولم تشكره حق الشكر فاشكره بطريقة من الطرق التي أشار إليه حديث أبي داود والذي شرحه الشيخ العباد حفظه الله.

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ