النعيم الأكبر (7) علائق الرضا5 – التسليم

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 16 مايو 2019 الساعة 10:39:31 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (7) علائق الرضا5 – التسليم

كن عن همومك معرضاً ** وكل الأمورَ إلى القضاء

أبشر بخيرٍ عاجل ** تنسى به ما قد مضى

فلرُبَّ أمرٍ مسخطٍ لك في عواقبه رضا

ولربما اتسع المضيقُو ربما ضاق الفضاء

الله يفعل ما يشاء ** فلا تكن متعرضا

الله عودك الجميل ** فَقِس على ما قد مضى

مع النعيم الأكبر ومع علائق الرضا, ومع علاقة جديدة متصلة بالبوابة الأولى إلى رضوان الله إنه التسليم لله, وفي هذه العلاقة بين الرضا والتسليم بَوَّب الإمام ابن القيم في كتابه مدارج السالكين باباً فقال: [فَصْلٌ التَّسْلِيمُ الصَّادِرُ عَنِ الرِّضَا وَالِاخْتِيَارِ], وهو بهذا العنوان يبين بوضوح لا يحتمل الشك عنده –رحمه الله- العلاقة بين التسليم والرضا.

أيها المؤمنون أيتها المؤمنات: يقولون من سلم فقد اسْتَوْدع, إذا سلمت لله فقد استودعت عنده وحاشاه -سبحانه- أن يُضيِّعَ ما اسْتُوْدِع, والتسليم كما يعرفه أهل السلوك: هُوَ الْخَلَاصُ مِنْ شُبْهَةِ تَعَارُضِ الْخَبَرِ، أَوْ شَهْوَةٍ تَعَارُضِ الْأَمْرِ، أَوْ إِرَادَةٍ تَعَارُضِ الْإِخْلَاصِ، أَوِ اعْتِرَاضٍ يُعَارِضُ الْقَدَرَ وَالشَّرْعَ, وذاك لعمري لُبُّ الرضا المبَلِّغ إلى رضوان الله تعالى.

والمقصود بمفردات هذا التعريف أيها الإخوة أيتها الأخوات, أن ما يريده الله من العبد أمور منها: مطلوب منه, وقد يكون هذا المطلوب من العبد مرغوباً عنده أو غير مرغوب,  فإن كان مرغوباً فقد وافق مراده وإن لم يكن مرغوباً فإن الشهوات الباطنة التي في نفس الإنسان تدفعه للرفض وعدم القبول, وقد لا يتحقق الرضا في باطن الإنسان منا, فإذا نزل الاختبار في الواقع ورضي به, سمي هذا النوع من الرضا بالتسليم.

تصور معي رجلاً بلغ من الكبر عتيا ولم يرزق الولد وبعد ذلك العمر الطويل يرزق بولد وفي قمة فرحه به عندما اشتد عود هذا الغلام يأتيه قدر من الأقدار يأخذ منه هذا الغلام, وتصور معي بصورة أشد هولاً على النفس أن يكون قدر الأخذ هذا على يد الوالد الحنون المشفق بنفسه بأن يذبحه, هذا ما حصل للخليل إبراهيم, وانظر كيف صور القرآن تسليم الأب وابنه, يقول الله عنهما: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}[الصافات: 103], لقد كان ما فعله الأب المسن المشفق وابنه قمة التسليم الناشئ يقيناً عن عميق الرضا الذي انطوت عليه نفساهما.

وقبل أن نغادر الليلة لا بد أن نوقن جميعاً أن كل ما في الكون من تدبيره سبحانه, وقديماً قال ابن عطاء الله السكندري: ما من نفس تبديه ألا وله قدر فيك يمضيه.

برنامجنا العملي الليلة أيها الإخوة والأخوات: قم الليلة بركعتين كحد أدنى, وقل في سجودك هذا الدعاء المأثورَ في السجود: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصُوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ».

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ