النعيم الأكبر(6) علائق الرضا4 – الرغبة2

خاص عيون نت

التاريخ: الخميس 16 مايو 2019 الساعة 10:33:54 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر(6) علائق الرضا4 – الرغبة2

قبل معركة قوصوه أو كوسوفا وقف السلطان مراد رحمه الله مبتهلاً إلى الله قبل استشهاده مناجياً ربه بدعاء طويل جاء فيه: يا رحيم يا رب السموات يامن تتقبل الدعاء لا تخزني يا رحمن يا رحيم استجب دعاء عبدك الفقير... إلهي ومولاي، ان الملك والقوة لك، تمنحها لمن تشاء من عبادك، وأنا عبدك العاجز الفقير، تعلم سري، وجهري، أقسم بعزتك وجلالك انني لا أبتغي من جهادي حطام هذه الدنيا الفانية، ولكني أبتغي رضاك ولا شيء غير رضاك.

مع النعيم الأكبر ومع علائق الرضا ومع الرغبة, كان سؤالنا كيف تتولد الرغبة؟ 

أيها الأحبة أيتها الفضليات: يقول أهل السلوك وعلى رأسهم الشيخ أبو إسماعيل الهروي وتلميذه ابن القيم إن أول ما تتولد الرغبة من العلم،  فتبعث على الاجتهاد المنوط بالشّهود، وتصون السّالك عن الفترة والكسل. وتتصاعد الرّغبة حتّى تكون رغبة لا تبقي من المجهود مبذولا، ولا تدع للهمّة ذبولا، ولا تترك غير القصد مأمولا. فرغبته لا تدع من مجهوده مقدورا له إلّا بذله ولا تدع لهمّته وعزيمته فتورا ولا خمودا، وعزيمته في مزيد، ولا تترك في قلبه نصيبا لغير مقصوده. فإذا اكتملت رغبته اكتمل معها خلق الرّعاية الإيمانيّة، وهي: مراعاة العلم وحفظه بالعمل، ومراعاة العمل بالإحسان والإخلاص، وحفظه من المفسدات وصيانته.

والمعنى أن من أراد أن يرغب في الله والدار والآخرة لا بد أن يعرف ربه ويتعرف أوصافه وأوامره ونواهيه, وعندها يسهل عليه ممارسة سلوك الرغبة.

وإلى من قدر عليه أن يهاجر من موطنه لعارض أو سبب فاق قدراته, فهاجر رغبة في الله ورضوانه نذكره بقول الله وهو يقرن بين رضوان الله ورغبة عبده فيه: {لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}[الحشر: 8].

إن هذا العلم يزيد من رغبة  الإنسان بأن يضحي بأنفس ما عنده, إرضاء لله,  وربما يعيد التضحية للحصول على مراده, وفي نفس الوقت يهون عليه ما يبذله مقابل ما يطلبه, ولذا قالوا: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل , ففي الحديث الصحيح: عجب ربّنا- عزّ وجلّ- من رجلين، رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين أهله وحيّه إلى صلاته، فيقول ربّنا: أيا ملائكتي، انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه ومن بين حيّه وأهله إلى صلاته، رغبة فيما عندي، وشفقة ممّا عندي. ورجل غزا في سبيل الله- عزّ وجلّ- فانهزموا، فعلم ما عليه من الفرار، وما له في الرّجوع، فرجع حتّى أهريق دمه، رغبة فيما عندي، وشفقة ممّا عندي، فيقول الله- عزّ وجلّ- لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي، ورهبة ممّا عندي، حتّى أهريق دمه».

برنامجنا العملي الليلة: راجع نفسك مع خطك الرمضانية فإن كان لديك فانظر كم تحقق منها, ما لم فخذ ورقة وقلماً واشرع في كتابة خطة لك حتى تستثمر رمضانك.

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ