الزكاة

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 15 مايو 2019 الساعة 10:01:11 مساءً

كلمات دلالية :

الزكاة
الزكاة

الخطبة الأولى 

الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1].

 

{يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون} [آل عمران:102].

 

{يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً} [الأحزاب:71].

 

إن الدين عند الله الإسلام، هذا الإسلام العظيم الذي شرعه الله ورضيه لنا ديناً قيماً كلما فيه عظيم، فيه اليسر والسماحة، وفيه العدل والرحمة وفيه خير الدنيا والآخرة، فيا ليت المسلمين يدركون ما فيه من خير وهدى!! وإنني وأنا أقرأ عن ركن من أركان الإسلام الخمسة لأتحدث لكم عن هذا الركن، رأيت العجب العجاب من حكمة التشريع وعدالة التوزيع ما لو أخذ به المسلمون لجنوا السعادة العاجلة والآجلة ولقد وقفت متحيراً في حالنا!! ما بالنا لا نطبق أحكام الله ونقيم شرعه؟ لماذا لا تعالج أمراضنا وعللنا والدواء الناجح بين أيدينا؟

 

إن مثلنا نحن المسلمون حين لا نطبق شرع الله كمثل القائل الذي قال في الإبل العطاش التي تحمل الماء: كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول. إن كتاب الله بين أيدينا فيه الهدى والنور وفيه الشفاء والحياة لو طبقناه وعملنا به.

 

أيها الإخوة المؤمنون إنني أريد أن أتحدث إليكم اليوم عن الركن الثالث من أركان الإسلام ألا وهو ركن الزكاة، هذا الركن الذي قد هجرته الدول الإسلامية منذ زمن طويل ومسخت معنى هذه الفريضة فلم تعد لها أثراً في واقعنا.

 

إن مرتكز نظام المال في الإسلام الزكاة، فهي بمثابة العمود الفقري فيه، ونظرة الإسلام إلى المال أن المال مال الله فهو المالك الحقيقي قال تعالى: {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور:33] والإنسان ما هو إلا مستخلف على هذا المال: {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد:7] وبناء على ذلك فإن لله عز وجل وحده حق تنظيم قضية التملك والحقوق فيه ومآل هذا المال، والزكاة هي التعبير العملي عن هذا كله، ولذلك كانت رمز الإسلام لله في قضايا المال كلها، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان»(1).

 

الزكاة أيها المؤمنون معناها: الطهارة والنماء، وسمى الله الصدقة المفروضة زكاة لأنها تطهر النفس، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة:103].

 

وما ذكره الله تعالى من تطهير الصدقة للمؤمنين يشمل أفرادهم وجماعاتهم، فهي تطهر نفوس الأفراد من الذنوب والآثام وتطهرهم من أرجاس البخل والدناءة والقسوة والأثرة والأنانية والطمع والشح وغير ذلك من الرذائل الاجتماعية التي هي مثار التحاسد والتعادي والعدوان والفتن والحروب، والزكاة تزكي النفوس وتنميها وترفعها بالخيرات والبركات الخُلقية والعملية حتى تكون بها أهلاً للسعادة الدنيوية والأخروية.

 

وقد أمر الله تعالى المسلمين بدفع الزكاة في مواضع كثيرة، ولم ترد في القرآن آية تدعوا إلى إقامة الصلاة إلا وهي مقرونة بالدعوة إلى إيتاء الزكاة، فالزكاة والصلاة دعامتان متينتان بني عليهما الإسلام، قال تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [الحج:78] ولا تحصل أخوة الدين إلا بأداء الزكاة: {فإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [التوبة:11] وأنذر الله تعالى الذين يبخلون ويمتنعون عن أداء الزكاة بقوله: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:180].

 

وحذّر الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة من عواقب وخيمة تحل بهم إن هم منعوا الزكاة من القحط والجدب وضيق العيش. فقال صلى الله عليه وسلم: «ما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا»(2).

 

هذه الزكاة التي فرضها الله تعالى لم يجعلها اختيارية ترجع لهوى الشخص إن شاء أعطى وإن شاء لم يعط ومنع بل جعلها إجبارية لأنها حق الفقير في مال الله الذي أعطاه للغني.

 

هذه الزكاة حاول بعض الناس أن يصورها بأنها ضريبة كبقية الضرائب التي تفرضها الدولة على المواطنين، وحاول البعض الآخر أن يصورها بأنها صدقة تطوعية، لا علاقة لها بالدولة، وكلتا النظريتين مجانبتين للصواب.

 

فإن الضريبة التي تأخذها الدولة العادلة النزيهة في مقابل تحقيقها للمشاريع اللازمة للأمة، تكون الضريبة العادلة حق الدولة في المال، أما الزكاة فإنها تختلف عن هذا فليست الزكاة حق للدولة بل هي حق أصحابها الذين عينهم الله وذكرهم في كتابه الكريم، إلا أن الدولة هي المسئولة عن وصول هذه الحقوق إلى أصحابها، بل اعتبرها القرآن من الواجبات الأساسية التي تقوم بها الدولة المسلمة، كما قال تعالى: { الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج:41].

 

والوضع السليم هو أن تنشئ الدولة الإسلامية مؤسسة خاصة مستقلة عن موارد الدولة الأخرى مهمتها جباية الزكوات وصرفها في ذويها وأصحابها كما يريد الله عز وجل.

 

إن الزكاة ليست إحساناً فردياً يتولى توزيعها الأغنياء على الفقراء لما في ذلك من الذل والهوان الذي يصيب الفقراء والمحتاجين، لكن واجب الدولة أن تقوم بجبايتها وإعطاء المحتاجين حقوقهم من غير سؤال منهم ولا منّة في العطاء، بل معونة كريمة وسد حاجة.

 

وقد اتفق جمهور العلماء على أن الشخص إذا مات ولم يؤد الزكاة الواجبة عليه، فإنها تكون ديناً في تركته، لا تخلص للورثة إلا بعد سدادها، مثلها مثل الدين الذي يكون للآدميين، ودين الله أحق بالوفاء.

 

والأموال التي تجب الزكاة فيها خمسة أصناف:

 

1- النقود والمقصود بها الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من الأوراق المالية والعملات المتداولة، فما ملكه الإنسان من ذهب وفضة أو عملة مالية بلغت النصاب وحال عليها عام قمري كامل فإن عليه أن يخرج زكاة ماله 2.5%.

 

2- ومما تجب فيه الزكاة عروض التجارة وهو كل ما يشتريه الإنسان لغرض التجارة والربح، فإنه يقوَّم وتدفع زكاته كزكاة النقود، يقوّم ما يملكه من عروض التجارة، ويضيفه إلى ما يملكه من نقد، ثم يخرج زكاة الجميع رأس المال مع الأرباح. ومقدار النصاب هو عشرون مثقالاً أو عشرون ديناراً من الذهب وهو ما يساوي تقريباً 85 جرام من الذهب، أو ما يعادلها من الأموال الأخرى سواء كانت فضة أو أوراقاً مالية.

 

3- ومما تجب فيه الزكاة الزروع والثمار، فتؤخذ الزكاة من كل ما أخرجت الأرض لا فرق بين صنف وصنف، ولا بين مطعوم وغير مطعوم، ففي كل ما أخرجت الأرض زكاة، ويتكرر الأخذ كلما أنتجت الأرض لقوله تعالى: {... وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ...} [الأنعام: 141].

 

4- وزكاة الزروع عشرة في المائة إذا سُقِيت بدون آلات وخمسة بالمائة إذا سقيت بالآلات وإذا اختلف السقي كان الحكم للأغلب. ونصاب الحبوب خمسة أوسق وهو ما يعادل تقريباً حوالي 653كلغرام وأما غير الحبوب فالزكاة في قيَمِها.

 

5- ومما تجب الزكاة فيه السائمة من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم والمراد بالسائمة هي التي ترعى طوال العام في المراعي ولا يتكلف ملاكها مؤنة علفها.

 

6- ومما تجب فيه الزكاة ما يكون في باطن الأرض من معادن كالبترول وغيره، وما يظهر فيها من كنوز.

 

هذه الأصناف الرئيسية التي تجب الزكاة فيها. وهناك تفصيلات لكل صنف من هذه الأصناف ومما ذكرنا يتبيّن لنا مقدار ما يمكن أن تجمعه الدولة من الزكاة، هذه الأموال التي تتجمع من الزكاة تنفق في فئات بيّنها الله وحددها وهذا ما سأبينه لاحقاً.

 

إن الله تعالى لم يترك أمر الزكاة إلى تقدير ولاة الأمر بل بين المصارف وعينها في كتابه الكريم الذي لا يقبل التغيير والتبديل، فقال جل وعلا: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة:60].

 

ونلاحظ أن الإسلام عنى بمصارف الزكاة أكثر مما عنى بمصادرها وتحصيلها، لأن جباية الأموال قد تكون سهلة على أصحاب السلطان بوسائل شتى، ولكن الصعب هو صرفها في وجوهها، وإيتاؤها أهلها، ووضعها موضعها، ولهذا فإن الله لم يدع تحديد المصارف لرأي حاكم وهواه، ولا لطمع طامع يريد أن يزاحم المستحقين بالباطل. فنزل كتاب الله يبين الأشخاص والجهات التي تصرف فيها ولها الزكاة، فكان ذلك رداً على المنافقين الذين سال لعابهم شرهاً إلى أموال الزكاة بغير حق، ولمزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أهملهم ولم يستجب لأطماعهم، قال تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة:58] إلى قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60].

 

والفقير: هو المحتاج الذي لا يسأل الناس، حياءً وتعففاً.

 

والمسكين: هو الذي يسأل الناس ويطوف عليهم، وقيل غير ذلك.

 

طبقة الفقراء والمساكين جاء الإسلام لمعالجة وضعهما وليس المراد بالزكاة أن تعطى فقط لمن لا يملك شيئاً، وإنما المراد والمقصد بها أيضاً إعطاءها من يجد بعض الكفاية، ولكنه لا يجد ما يكفيه، إن الزكاة جاءت لتحل مشكلة الفقراء والمساكين وذلك باستئصال الفقر من حياتهم وقد ذكر بعض العلماء أن الفقير يعطى من الزكاة ما يستأصل فقره، ويقضي على أسباب عوزه وفاقته، ويكفيه بصفة دائمة، ولا يحتاج إلى زكاة مرة أخرى.

 

وهناك مشكلات كثيرة اليوم في مجتمعات المسلمين سببها الجهل بالإسلام وعلاجها أن تتخلص المجتمعات من تلك المشكلات.

 

يمكن للدولة أن تشتري من مال الزكاة أراض زراعية وتملكها للفقراء والمساكين القادرين على العمل ليسهموا وينتجوا. فبإمكانها أن توفر حراثات وآلات لمن لديهم أراض زراعية، ويمكن أن تقيم مصانع إنتاجية تشغل الأيدي العاملة. صاحب الحرفة يمكن أن تشتري له المعدات التي يحتاج إليها في حرفته، وهكذا يمكن أن يتحول المجتمع إلى مجتمع إنتاجي عامل وهذا ما يرمي إليه الإسلام.

 

لا تعني الزكاة بحال من الأحوال أن تشجع البطالة، فلا يصح أن تعطى الزكاة لقوي مكتسب يعيش عالة على المجتمع، ويحيا على الصدقات والإعانات، بل الواجب على كل قادر على العمل أن يعمل، وأن ييسر له سبيل العمل، حتى يكفي نفسه بكد يمينه وعرق جبينه، وفي الحديث الصحيح: «ما أكل أحد طعاماً خيراً مما يأكل من عمل يده»(3).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي»(4)، والمِرّة: القوة والشدة، والسوي: المستوي السليم الأعضاء، ولهذا ذكر الفقهاء أن المتفرغ للعبادة لا يأخذ من الزكاة لأنه مأمور بالعمل والإنتاج والمشي في مناكب الأرض ولا رهبانية في الإسلام، والعمل لكسب العيش أفضل العبادات.

 

وذكروا أن المتفرغ للعلم النافع الذي يفيد الأمة ويسد حاجتها إن تعذر عليه الجمع بين الكسب وطلب العلم أعطي من الزكاة ما يكفيه.

 

الخطبة الثانية

 

وإن مما يسر أن جمعيات ومؤسسات خيرية إسلامية في مناطق العالم تتبنى برامج ممتازة لتنمية دخل الفقراء وإزالة الفقر عنهم، فمن مشاريعهم: تدريب الأسر الفقيرة على الحرف، ثم تمليكها وسيلة إنتاجية لتعمل وتنتج ومن المشاريع: تمليك الأسر بعض الماشية كالبقر أو الغنم لتستفيد منها بشكل دائم وتنمّى لديها. وهناك أصناف أخرى تصرف لهم الزكاة غير الفقراء والمساكين ذكرهم الله، نشير إليهم وهم:

 

العاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل.

 

"ومما شرعة الله عز وجل من الصدقات والزكوات زكاة الفطر، فقد فرض الرسول صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر في رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من إقط، على كل حر وعبد ذكر و أنثى من المسلمين"(5).

 

وهذه الزكاة تخرج قبل خروج الناس إلى الصلاة يوم العيد، وهذه الزكاة طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين حتى يشتركوا في فرحة العيد ويغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم كما أشار إلى ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

فجودوا وتصدقوا وأنفقوا واعلموا أن الله تعالى يقول: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92].

 

أروا الله من أنفسكم خيراً وسابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

________________________

( ) صحيح مسلم: كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء: رقم الحديث: (223) عن أبي مالك الأشعري.

(2) سنن ابن ماجة: باب العقوبات: الحديث رقم: (4019) ، رواه الطبراني في الأوسط: كتاب الزكاة: باب فرض الزكاة: الحديث رقم: (4350). وقد حسنه الألباني في صحيح ابن ماجة برقم: (3246).

(3) صحيح البخاري: كتاب البيوع: باب: كسب الرجل وعمله بيده: الحديث رقم: (1966).

(4) سنن الترمذي 1/ 514، حديث رقم: 1634، وصححه الألباني.

(5) صحيح البخاري: باب: صدقة الفطر على الصغير والكبير: الحديث رقم: (1441) وأخرجه الترمذي: كتاب الزكاة: بابُ ما جاءَ في صَدَقَةِ الفطرِ: الحديث رقم: (670).

حاجتنا الى الاسلام في زمن الضياع

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له،هدانا للإسلام وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله الذي ارسله الله بالاسلام بشيرا ونذيرا فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. اهمية الاس

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص