النعيم الأكبر (4) علائق الرضا2

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 15 مايو 2019 الساعة 09:45:21 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (4) علائق الرضا2

لما ألف الإمام المُزَجَّد اليماني  كتابه العباب في الفقه,  والعباب السيل العظيم المرتفع, قال متوسلاً إلى الله وراجياً رضاه: 

إلهي اجْعَلْهُ لي ذخْرا وضاعف ... ثوابي من عطاياك الحميده

وجد بقبوله وَاجعَل جزائي ... رضاك وجنة الْخلد المشيده

أيها الأحبة في حدينا عن النعيم الأكبر والذي أردنا به رضوان الله, مصداقاً لقول الله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ}, تحدثنا أن البوابة الأولى لنيل رضوان الله هي الرضا, وبينا أن هناك علائق للرضا, تحدثنا عن السرور منها ونتحدث اليوم عن أمر آخر متعلق بالرضا, وهو السكينة, والسكينة: ما يجده القلب من الطّمأنينة عند تنزّل الغيب وهي نور في القلب يسكن إليه شاهده ويطمئنّ، وقيل: هي زوال الرّعب, ويقول فيها الإمام ابن القيم إنها: هي الطّمأنينة والوقار والسّكون الّذي ينزله الله في قلب عبده عند اضطرابه, ومن خلال تعريفات هؤلاء العلماء يتبين علاقتها بالرضا, فحين تنكسر النفوس وتضطرب طمأنينة القلوب يبرز الاحتياج إلى الرضا فيظهر حينها بثوب الوقار والسكون الذي ينزله الله على قلب العبد الذي يحبه فيجازيه على إحسانه إحساناً وعلى رضاه به رَوْحاً وسكينة, وهذه عند أهل السلوك تصنف في الدرجة الثالثة من درجات السكينة, فيقلون عنها: الدرجة الثالثة: السّكينة الّتي توجب الرّضا بما قسم الله عزّ وجلّ وتمنع من الشّطح الفاحش.

 أيها الأحبة أيتها الفضليات: ويترجم هذا المعنى ما ذكره الله عن الحالة الشعورية التي اكتنفت أصحاب معركة حنين فقال: {وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة: 25], ومع هذا لم يترك لهم رصيدهم من الرضا الذي قدموه في مواطن سابقة فكافأهم بقوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ}[التوبة: 26], وفي مكافأته -سبحانه لأولئك الذين بذلوا نفوسهم يوم الشجرة في صلح الحديبية يقول سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيبا} [الفتح: 18].

أيها الأحبة يقولون من أسباب السكينة: استشعار قرب الفرج عند حلول المحن ونزول البلايا, يقول ابن خلدون رحمه الله : الناس في السكينة سواء، فإن جاءت المحن تباينوا, ولذا

برنامجنا العملي الليلة: اجلس الليلة لمدة خمس دقائق واستحضر بكل خواطرك الإيمانية وأحاسيسك, واستشعر أن فرج الله قريب, مارس ذلك وأنت تدعو الله بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الله الله ربي لا أشرك به شيئاً.

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ