النعيم الأكبر (3) علائق الرضا1

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 14 مايو 2019 الساعة 10:33:58 مساءً

كلمات دلالية :

رمضان
النعيم الأكبر (3) علائق الرضا1

أخرج الحافظ الأصبهاني في حِلْيَتِهِ عن يحيى بن معاذ-وهو واعظ زاهد من أعلام القرن الثالث الهجري- أنه كان يقول مخاطباً نفسه: "يَا جَهُولُ يَا غَفُولُ لَوْ سَمِعْتَ صَرِيرَ الْقَلَمِ, حِينَ يَجْرِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِذِكْرِكَ لَمِتَّ طَرَبًا, وكان يَقُولُ: اسْتَشْعَرْتَ الْفَقْرَ فَاتَّهَمْتَهُ وَوَثِقْتَ بِعَبْدٍ مِثْلِكَ فَقِيرٍ فَائْتَمَنَّتَهُ, ثُمَّ صَرَخَ وَقَالَ: وَا سَوْأَتَاهُ مِنْكَ إِذَا شَاهَدْتَنِي وَهِمَّتِي تَسْبِقُ إِلَى سِوَاكَ أَمْ كَيْفَ لَا أُضْنَى فِي طَلَبِ رِضَاكَ".

 

أيها المؤمنون أيتها المؤمنات: للرضا علاقات عديدة من أهمها السرور  والاتباع والسكينة, وهذه العلاقات لها ارتباط يكمل معاني الرضا في نفس المؤمن, يقول أهل السلوك عن السرور إنه: لذّة في القلب عند حصول نفع أو توقّعه، أو اندفاع ضرر، وقيل حقيقة السّرور التذاذ وانشراح يحصل في القلب فقط.

 

أيها الأخ المؤمن أيتها الأخت المؤمنة: علاقة الرضا بالسرور علاقة تكميلية كل منها يؤدي إلى الآخر, ويصح في صاحب السرور وصاحب الرضا قول الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً},

 

وابرز ما يدل على هذه العلاقة بين السرور والرضا ما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ ناسا قالوا لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله،  هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟-وهو أبرز مقدمة لحصول رضوان الله- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟»، قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»... الحديث، وفيه يذكر شأن من يدخل الجنة متأخراً فيقول عنه: «فرأى ما فيها من الخير والسّرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ...»,

ومما يوضح هذه العلاقة ما أخرجه الترمذي وصححه الألباني من قوله عليه الصلاة والسلام: «من أراد بحبوحة الجنّة  فليلزم الجماعة, من سرّته حسنته، وساءته سيّئته فذلك المؤمن».

 

فلترددي ولتردد معي قول المبتهل وهو يناجي ربه:فررت إليك من ظلمي لنفسي**وأوحشني الـعباد فأنت أنسـي

رضاك هو المنى، وبك افتخاري**وذكرك في الدجى قمري وشمسي

 

برنامجنا العملي الليلة: حتى يأتي السرور في حياتنا ببسط الرزق والبركة في العمر, مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ», حاول أن تقوم بصلة رحمٍ لك ولو أن تجري اتصالاً هاتفياً في هذا السبيل.

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19

النعيم الأكبر (29) الطريق إلى رضوان الله19- الجهاد في سبيل الله3- ما أعده للمجاهد والمرابط قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: {وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِ

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18

النعيم الأكبر (28) الطريق إلى رضوان الله18- الجهاد في سبيل الله2- من فضائل الجهاد قال الله تعالى عن المجاهدين في سبيله: { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ} وقد أخرج الحاكم في مستدركه قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِش

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17

النعيم الأكبر (27) الطريق إلى رضوان الله17- الجهاد في سبيل الله1- الساعة المليارية {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ