الصراع بين الحق والباطل

التاريخ: السبت 13 إبريل 2019 الساعة 06:58:56 مساءً

كلمات دلالية :

الباطلالحق
الصراع بين الحق والباطل

إن الصراع بين الحق والباطل قديم ومستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فاليهود المغضوب عليهم والنصارى الضالين هم الذين يمثلون الكفر والباطل في القرون الماضية ولا يزالون، والمسلون يمثلون الحق ويدينون به والصراع محتدم بين الفريقين.

 

قال الله تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة:120].

 

وقال تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} [البقرة:217].

 

إن أمة الإسلام تستمد قوتها وحيويتها وعلوها وانتصارها من تمسكها بدينها وطاعتها لله ورسوله، وإن ضعفها وهزيمتها وانزوائها إنما هو نتيجة حتمية لبعدها عن دينها ومشاقاتها لله ولرسوله وهذه من حقائق التاريخ التي يعلمها ويعقلها الذين يفقهون سنة الله في الأمم والدول، حتى الكفار الذين يناصبون هذه الأمة العداء يعلمون جيداً أن قوة الأمة إنما هو في اعتصامها بدينها وسيرها على هدي نبيها، وإن اليهود بالذات يعلمون هذه الحقيقة جيداً، ففي سنة 1981م عقدت السلطات اليهودية دراسة مستفيضة حيث شكلت مجلساً يضم ثلاثين خبيراً من المتخصصين في علم النفس والاجتماع والتاريخ والسياسة والحرب لدرجة الظروف التي ظهر فيها صلاح الدين الأيوبي الذي دحر الصليبية عن فلسطين، وحُددت مهمة المجلس بدراسة الأوضاع الحالية في المنطقة الإسلامية، ومحاولة معرفة ما إذا كانت الدلائل تشير إلى إمكانية ظهور مسلم جديد في صورة زعيم مسلم أو يشكل جماعة إسلامية لمجابهة هذا الخطر في حالة ظهوره" ولقد تبلورت خطط الأعداء من اليهود والنصارى الصليبيين وأعوانهم وأذنابهم من العملاء المندسين في صفوف المسلمين في برامح ومخططات عديدة، حتى يستطيعوا السيطرة على البلاد الإسلامية، وقد تبلورت خططهم وبرامجهم في عدة أمور:

 

القضاء على العلماء الربانيين والدعاة إلى الله تعالى ومحاربة العلم الشرعي وتجفيف منابعه والعمل على تجهيل الأمة بدينها وتشويش أفكارها ومفاهيمها.

 

ثم الخطوة التي تلي ذلك هي محاربة الجماعات الإسلامية والجمعيات الخيرية والقضاء عليها تحت عدد من المسميات لإعلانهم عن محاربتهم للإسلام السياسي، أو مكافحة الإرهاب، أو القضاء على الأصولية، وغير ذلك من المبررات التي لا تخفى على أحد.

 

العمل على تفتت وحدة الأمة وتمزيق كيانها، وإيجاد المذاهب والأفكار والمبادئ الهدامة التي تقضي على الأمة وتمزقها، وذلك من وقت مبكر، فقد قرر اليهود والصليبيون هدم الخلافة الإسلامية التي كانت مظلة للمسلمين جميعاً، وقالوا لابد أن تسقط الخلافة الإسلامية قبل أن تقوم دولة إسرائيل، وقالوا لابد أن يقطع الشجرة أحد أعضائها، وقد مهدوا لإسقاط الخلافة العثمانية بعدد من الخطوات من ضمنها فصل الدين عن الدولة، واستبدال أحكام الله بالقوانين الوضعية التي وضعها اليهود والنصارى، ثم قاموا بنشر الدعوات القومية ليواجهوا الخلافة والوحدة الإسلامية، فأثار أعداء الله عن طريق عملائهم القومية الطورانية في تركيا، وشجعوا القومية العربية لمحاربة الدولة العثمانية وشجعوا القومية الفارسة وغيرها من القوميات، ثم الوطنيات والنعرات الجاهلية، استطاع الأعداء بمكر ودهاء أن يقودوا الثورة العربية بقيادة لورانس الجاسوس الإنجليزي ومن ورائه عاكماهون، حتى حاربت جيوش القومية العربية جيش الخلافة العثمانية بمعاونة ومعاضدة الجيوش الإنجليزية الصليبية، ثم استطاع الأعداء أن يسقطوا الخلافة الإسلامية بعد أن صنعوا لهم دسيسة وأظهروه على أنه بطلاً قومياً للأتراك وهو المدعو مصطفى كمال أتاتورك أخزاه الله الذي وافق على شروط الصليبية الأربعة ثمناً لحكمه المهين، وهي أن تقطع تركيا كل صلة لها بالإسلام، وأن يتم إلغاء الخلافة، وأن يخرج أنصار الخلافة الإسلامية ويطردوا من البلاد، وأن يتخذ دستوراً علمانياً بدلاً من الإسلام، ولقد تم كل ذلك وأشد منه على يد هذا الزعيم اللعين، الذي منع وحرم الأذان باللغة العربية وحارب لغة الدين والقرآن، ولا يزال الأعداء يصنعون لهم صنائع من هؤلاء فهاهم الصليبيون اليوم حملتهم الجديدة على العالم الإسلامي بقيادة أمريكا يتخذون لهم صنائع تحكم المسلمين بالحديد والنار، فهذا كرزاي الذي كان صاحب مطعم في أمريكا يبيع الخنازير يجعلون منه زعيماً ليحكم شعباً عريقاً في إسلامه وجهاده.

 

وهاهم ينصبون في العراق عملاءهم ليحكموا بلاد الرافدين، ويريدون منهم أن يحاربوا كالوكالة عن اليهود.

 

ثم رأى العالم صنائعهم في فلسطين أرض النبوات والبطولات أرض المعجزات والكرامات، كأمثال المدعو دحلان وغيره ممن وضعوا أيديهم في أيدي أعداء الأمة وتعهدوا بتدمير الإسلام والقضاء على المسلمين بتدمير مساجدهم وإحراق مصاحفهم، وقتل العلماء والمجاهدين، وإفساد الأخلاق، وإغراق المجتمع في الرذيلة والفساد، ولكن الله تعالى بمنه وكرمه وفضله كشف سوءتهم وهتك سترهم، وأوقعهم في سوء أعمالهم، وعرف الشعب الفلسطيني والشعوب الإسلامية أعدائها، وجزى الله الشدائد خيراً فهي تكشف الأعداء من الأصدقاء وبين الأصلاء الأوفياء لدينهم وأمتهم من الأدعياء والدخلاء المتآمرين على أمتهم ومقدساتها وقيمها ومبادئها.

 

ومن الوسائل والمخططات التي أتخذها الأعداء لإضعاف الأمة التركيز على تدمير الأخلاق ونشر الرذيلة والفساد، وإشاعة الإباحية لتدمير الشباب وإغراقهم في الشهوات البهيمية، حتى لا يفكروا في معالي الأمور، ثم إغراق البلاد الإسلامية في مستنقع المسكرات والمخدرات، وهذا هدف صليبي استعماري قديم فقد ذكر أن فرنسا لما احتلت سورية ولبنان سنة 1920م جاء قائد الحملة ببوارج مليئة بالأسلحة والجند والعتاد، وجاء ببارجة تحمل المومسات، ولما سئل قائد الحملة عن ذلك أجاب بكل خبث ودهاء قائلاً إن تلك البوارج قد يزول أثرها، أما هذه البارجة فإن أثرها لن يزول، وقد صدق وهو كذوب، فإن الهزيمة العسكرية قد تتحول القوى وتختلف الموازين وتعود الكرة فيقوى الضعيف وينتصر المغلب، لكن التحلل والإباحية والسقوط في مستنقع الرذائل هو الهزيمة النكراء والشر المستطير.

 

ومن وسائل الهدم والتخريب التي اتخذها أعداء الإسلام لإضعاف الأمة، اتخاذهم لسياسة الإفقار والتجويع للعالم الإسلامي، وتفريغه من ثرواته وقوته المالية وإغراقه في الديون، مما أدى إلى أن يقع المسلمون في التبعية الاقتصادية والسياسية والمالية والثقافية والعسكرية، وإغراق المسلمين في العديد من المشكلات كمشكلة الغذاء والعجز المستمر عن توفيره، ومشكلة الإنتاج والطاقة وضعف الصناعات وتخلفها، واستيراد كل شيء وبالشروط التي يمليها اليهود المسيطرون على الاقتصاد والمتحكمون في الأسواق العالمية، وكانت النتيجة لكل هذا هو إغراق المسلمين في الديون وفوائد الديون وما تحمله من أثقال وأعباء وما تجره من إذلال وخضوع وارتهان.

 

كل هذه المصائب أيها المؤمنون سببها الوهن الذي بينه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حب الدنيا وكراهية الموت ولن نخرج من ذلك إلا بالزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله تعالى والجهاد في سبيله لنجني خيري الدنيا والآخرة، {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف:21].

 

التربية بالمصائب والأحداث من أعظم الوسائل التي تربي الأمة وتوقظها، وهذه سنة من سنن الله تعالى في عباده يبتليهم بالمصائب والانكسارات حين يحيدون عن الجادة ويتنكبون صراطه المستقيم كما قال سبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:31]، وقال: {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [السجدة:21].

 

وقال جلا جلاله: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة:25].

 

وقال في غزوة أحد: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:165-166].

 

ولقد ربى الله هذه الأمة في عصرنا بأحداث جسام فحين نسيت دينها ووالت أعداء الله وظنت بهم خيراً واغترت بهم وأسلمت لهم قيادها، فأذاقها الله على أيدي أولئك الأعداء ألواناً وصنوفاً من العذاب المهين، إنهم يقتلون ويخربون ويدمرون في كل أوطان المسلمين بلا استثناء، انظروا إلى ما يصنعون في فلسطين ومنذ قرن من الزمن وانظروا ماذا فعلوا ويفعلون في العراق وأفغانستان والسودان والصومال وغيرها من البقاع.

 

وتحت هذه الضربات والفتن المتلاحقة استيقظت الأمة، وكانت تلك المصائب التي نزلت بها بمثابة النار التي تذيب الحديد، وحتى يعاد تشكيله وتصنيعه من جديد لابد أن يضرب الحديد وهو ساخن قبل أن يبرد.

 

والأمة لابد لها أن تتشكل من جديد وأن ترسم لها خطة وهي تنضج وتنضج بالأحداث المؤلمة، ومن أهم الملامح التي ينبغي أن تسلكها لتخرج من مآزقها:

 

أن تعود إلى دينها وتتمسك به وأن تحمل رسالة الإسلام وتدعوا إليه بقوة وفخر واعتزاز فهذه هي وظيفتها الأساسية التي كلفها الله بها وشرفها كما قال سبحانه: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران:110].

 

لابد من الاستقرار السياسي وإنهاء الصراع الداخلي بين معظم شعوب العالم الإسلامي والحكومات وكل ذلك تابع عن التسلط والاستبداد وتعطيل فريضة الشورى ثم التدخلات اليهودية والصليبية في شئون المسلمين الداخلية إذ تقوم بدعم الأنظمة وإمدادها بكل أسباب البقاء، وتقوم كذلك بإغراء الشعوب بالديمقراطيات ومطالبة الأحزاب والتنظيمات....

 

من عدم الاستقرار وتأجيج الصراعات ثم الدخول في الحروب والاقتتال وهذه الحالة هي ما تبشر به أمريكا العالم اليوم وتسميه بالفوضى الخلاقة، {كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ} [المائدة:64]، وللخروج من هذا المأزق لابد من أن تعيش الشعوب حرة كريمة تحكم من قبل أبنائها المخلصين بالعدل والشورى وأن يعرف الحاكم حقه وواجباته وأن تعرف الأمة كذلك حقوقها وواجباتها ليقوم الجميع بما أوجبه الله عليهم فواجب الحكام هو مشاورة الأمة وإقامة الحق والعدل فيها، وواجب الشعوب السمع والطاعة والنصح بذلك يوجد الاستقرار والازدهار.

 

ثم التخلص من التبعية الاقتصادية لأعدائنا وإجراء تنمية شاملة زراعية وصناعية وعلمية وتقنية، وترفع شعار: نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع, وكذلك الأمر في سائر المجالات، فنحن أمة متميزة رائدة ولكن الاستبداد وغياب العدل والشورى هو الذي أعاق وسيعيق تقدمنا في مجال التنمية، ويجعل الشعوب تعيش في حالة من الإحباط والكآبة التي تعيقها عن العمل والإنتاج والإبداع.

 

ثم العمل من أجل الوحدة العربية والإسلامية، فالعالم اليوم عالم الكيانات الكبيرة، وهذه الكيانات هي التي تحكم العالم تتحكم فيه، فهذه: أمريكا تتكون من خمسين دولة أطلقت عليها الولايات المتحدة وهذه أوروبا تلجأ إلى الاتحاد وتجميع كل دول القارة نحو إيجاد دولة موحدة.. والمسلمون أولى بذلك لأن الوحدة فريضة افترضها الله على المسلمين، وإن الظرف الذي تمر به أمتنا العربية والإسلامية تجعل الوحدة فريضة على الشعوب والحكومات لتتمكن من البقاء على خارطة العالم المعاصر، وبقدر تقدمنا كشعوب وحكومات في مسيرة الوحدة والاتحاد بقدر ما نقترب من يوم التحرير والنصر.

 

انظروا إلى ما يجري لدى الكفار إذا اعتدى شخص على نيويورك أو واشنطن لقامت خمسون دولة أو ولاية لمحاربته، ولو اعتدى أحد على أي دولة أوروبية لقامت كل دول أوروبا بمحاربته.

 

أما أن يقتل إخواننا في فلسطين وغيرها، فالفرقة مفروضة علينا، إن ما يحدث من قتل وتدمير للمسلمين يوجب علينا أن نعود إلى رشدنا ونعمل في الحياة على أننا أمة واحدة علينا أن نهب للقيام بواجب الدفاع والنصرة لإخواننا في فلسطين وكل البقاع التي يعتدى فيها على الإسلام وأهله.. والله تعالى يقول لنا وهو أحكم الحاكمين: {وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال:73]، فمالم يتناصر أهل الإسلام ويتعاونون ويقفون صفاً واحداً أمام أعدائهم كالبنيان المرصوص تكن الفتنة والفساد بسبب تفرقها فيما بينها وموالاتها لأعدائها، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت:46].

 

اللهم ردنا والمسلمين إليك رداً جميلاً واجعلنا سلماً لأحبابك وأوليائك حرباً لأعدائك، وهب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً.

التخلف الفكري

تنوء الأمة العربية والإسلامية تحت أزمات ثقيلة، تحدثنا في الحلقات الماضية عنها باختصار وهي أزمة التخلف التربوي والثقافي والتكنولوجي، وسنتحدث اليوم بإيجاز عن التخلف الفكري، ونحن لسنا نتحدث عن أزمات الأمة بغرض بث روح اليأس في المجتمعات (كما قلنا سابقاً)، ولكن من باب تشخيص الداء، تمه

القمع وصناعة الفزاعة

سياسة القمع دائمًا ما يلجأ النظام المستبد في سبيل توطيد حكمه إلى القمع والبطش بمعارضيه، حتى وإن كان رأيهم فيه الصواب، ضاربًا بكل القوانين والحريات عرض الحائط، وما ينتج من ذلك من آثار تساعد على توطيد الاستبداد المشؤوم مستغلًا حالة الخوف والرعب التي تُصيب الأسرى، ويرتكز في ذلك إلى

لا دين حيث لا حرية

إنَّ إذلال الشعوب جريمة هائلة، وهو في تلك المرحلة النكدة من تاريخ المسلمين عمل يفيد العدوَّ ويضرُّ الصديق. بل هو عمل يتمُّ لحساب إسرائيل نفسها، فإنَّ الأجيال التي تنشأ في ظلِّ الاستبداد الأعمى تشبُّ عديمة الكرامة، قليلة الغناء، ضعيفة الأخذ والردِّ. ومع اختفاء الإيمان المكين