المسجد أساس من أسس بناء المجتمع الإسلامي

التاريخ: الخميس 11 إبريل 2019 الساعة 09:32:03 مساءً

كلمات دلالية :

المسجد
المسجد أساس من أسس بناء المجتمع الإسلامي

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102].

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله خير ما جازى نبياً عن أمته. وبعد:

 

فقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء الفرد والأسرة والمجتمع والأمة على أسس قوية متينة شامخة لا تتأثر بالأعاصير، وأول تلك الأسس التي غرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتها في قلوب أصحابه الإيمان واليقين، وتصحيح التصورات الجاهلية عن الكون والإنسان وعن الحياة، وربطهم بالله رب العالمين الخالق البارئ المصور، بديع السماوات والأرض، ذي الجلال والإكرام، ولما اكتمل بناء العقيدة الإيمانية التوحيدية، في الفترة المكية واشتد أذى الكفار للرسول وأصحابه، أذن الله تعالى لرسوله بالهجرة حيث هيئ الله تبارك وتعالى لهذا الدين من يؤمن به ويحمله، فقد وجد صلى الله عليه وسلم المأوى والنصرة والحماية في الأوس والخزرج من سكان طيبة الطيبة، حيث وداعة الإيمان، ولطف العشرة، والوفاء بالعهد، وشدة البأس على كل من تسول له نفسه المساس بالدعوة إلى الله وصاحبها، وبعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أخذ في بناء الأسس للدولة والمجتمع الإسلامي فكان أول شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم هو: بناء المسجد.. فقد أتفق أهل السير والمغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نزل في مشارفها على بني عمرو بن عوف في قباء.

 

فأسس مسجدها وأكمل بناءه، ثم رحل عنهم إلى داخل المدينة، وكان الأنصار في محلاتهم وديارهم يخرجون للقائه ويأخذون بزمام ناقته ويعرضون عليه الإقامة بينهم حيث العدد والعدة والمنعة، فكان صلى الله عليه وسلم يتلطف في الاعتذار لهم ويشكرهم ويدعو لهم ويقول خيراً، ويطلب منهم أن يدعوا الناقة تواصل مسيرها ويقول: «دعوها فإنها مأمورة»(1) إنها مسيرة بإذن الله وأمره وزمامها بيده صلى الله عليه وسلم، لا يثنيها عن اتجاهها ولا يكفها وهي تواصل سيرها ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها يحف به جموع أصحابه من المهاجرين والأنصار، حتى بلغت فناء أبي أيوب، في محلة بني مالك بن النجار، فبركت هناك، وكان موضع بروكها وما حوله مربداً مملوكاً لغلامين يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة نقيب بني النجار، فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن هذا المكان هو الذي أراد الله أن يقام فيه المسجد فقال: «ها هنا المنزل إن شاء الله فقال لهم: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم، فقالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا من الله»(2) يريدون أن يتحملوا ثمنه للغلامين، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى أن يقبله بغير ثمن، فاشتراه، وبعد أن اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحائط بدأ بالعمل، وكان ذلك المكان قبور المشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجر من غرقد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل والشجر فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وأخذ صلى الله عليه وسلم يعمل مع أصحابه في بناء المسجد كان ينقل اللبن معهم، ليرغب المسلمين في هذا العمل الصالح ويشجعهم، وينشطهم، فنهض بالعمل المهاجرون والأنصار بهمة وعزيمة وإخلاص، وكانوا ينشدون الشعر وهم يعملون، ليبعثوا في أنفسهم النشاط وليذهبوا عنها الفتور والملل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشاركهم في ذلك ومن قولهم:

 

هذا الحمال لا حمال خيبر *** هذا أبر ربنا وأطهر

 

ويقولون:

 

اللهم إن الأجر أجر الآخرة *** فارحم الأنصار والمهاجرة

 

ويقولون:

 

لئن قعدنا والنبي يعمل *** لذاك منا العمل المضلل

 

وآخرون يقولون:

 

لا يستوي من يعمر المساجدا *** يدأب فيها قائماً وقاعدا

 

من يُرى عن التراب حائدا

 

وأتم الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أمته نعمته العظمى بإتمام بناء أفضل مسجد بعد المسجد الحرام، بناه أفضل نبي مرسل بأفضل دين. كان بناء مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بناء متواضع بسيط في عمارته وإنشاءه تسوده السماحة الفطرية والسهولة واليسر ويحوطه النور من أقطاره وتحف به الهداية من جوانبه، مئة ذراع طولاً ومئة ذراع عرضاً، سقفه جريد النخل، وعمده الجذوع وفرشه الرمل والحصباء، وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب المسجد حجراته بالطريقة التي بنى بها المسجد من حيث البساطة والتواضع.

 

أيها الأخوة المؤمنون! لم تكن عناية رسول الله صلى الله عليه وسلم الفائقة ببناء مسجده من اللحظة الأولى التي وطئت قدمه الشريفة أرض المدينة المنورة هذه العناية والاهتمام والتقديم على أي عمل آخر من أعمال البناء والتأسيس في مستقره ودار هجرته وموئل دعوته ومأرز رسالته وعاصمة أمته وقاعدة جهاده لمجرد أن يكون المسجد مصلى تقام فيه الصلاة فحسب ثم ينصرف الناس معرضين كما هو الحال في عصرنا وإنما كانت هناك حكمة عظيمة ومقاصد كبيرة من وراء ذلك نشير إلى بعض منها:

 

إن الدعوة إلى الله وتبليغ الرسالة والسير بها قدماً تحتاج إلى مكان عام يتناسب مع عموم الرسالة وخلودها. تأرز عليه، ويأوي إليه المسلمون، يتساوون فيه، لا يملك أحد من الناس فيه شيئاً، إنه مكان تملكه أمة الإسلام حيثما كان أفرادها وجماعاتها. كانت الضرورة تقتضي أن يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم مكان عام يتسع له ولأصحابه والقادمين عليه طلباً للهداية ورغبة في الإيمان، وسماعاً للذكر والقرآن، وحضور الصلوات خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمع والجماعات، فيتماسك المجتمع ويتآخى ويتعاون أفراده وإنما يتحقق ذلك في رحاب المسجد وبين جنباته.

 

وفي المسجد تتم الشورى وهي دعامة من دعائم هذا الدين الحنيف، سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون نهج أمته من بعده، يقيها مغبة الاستبداد الفردي ويدفع عنها التسلط والظلم والبغي، لأن الأمة إذا أقامت حياتها على مبدأ الشورى سلم لها مستقبلها واستنار طريقها للخروج من المآزق والأزمات، فكل أمر ذي بال كان المسلمون يتشاورون ويتداولون الرأي فيه في المسجد.

 

وهذا الدين دين العلم والمعرفة والتعليم والقراءة، كانت الضرورة تقتضي أن يكون للمجتمع الجديد مكان عام يدرس فيه العلم بأوسع وأعم معانيه، ليشمل العقيدة وبراهينها، ويشمل التعبد وأحكامه، ويشمل نظام الحياة في المعاملات ليقوم الناس بالقسط، ويشمل سياسة الأمة وعلاقتها مع بعضها أفراداً وجماعات، أو مع غيرها حكومات وشعوباً.

 

لأن المجتمع المسلم مكلف بقيادة الحياة في كل مجالاتها وهداية البشرية إلى هذا الدين العظيم وهذا هو منبع خيرية هذه الأمة كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمرآن:110].

 

إن بناء المسجد كان ضرورة للمجتمع المسلم الجديد الذي يتسع ويتزايد ويتعاظم كماً وكيفاً. مكان عام جامع يأوي إليه الغريب الذي قدم راغباً في الإيمان والهداية، ويأوي إليه الفقير الذي ليس له مسكن يسكنه، والمسكين الذي لا يجد ما يسد جوعته ممن ليس لهم رغبة في حطام الدنيا ومتاعها ولكنهم رغبوا في الانقطاع والعبادة وتعلم العلم ممن قال الله فيهم: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام:52].

 

وقد كان لهم في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مكان يأوون إليه وهم ضيوف الإسلام عرفوا بأهل الصفة، وكانوا يقلون ويكثرون حسب طوارئ الحياة.

 

وكان بناء المسجد ضرورة لأن المجتمع الجديد يحتاج إلى مكان عام لا يضيق عن إيواء جريح من كتائب الله وجنده في معارك الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته. ليكون هذا الجريح قريباً من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده متى شاء وينظر في أمره، ويقوم بحاجته، لأنه صلى الله عليه وسلم أولى المؤمنين من أنفسهم.

 

لقد أُنشئ المسجد ليكون منطلقاً، منه تصدر الأخبار والرسائل، وفيه تتلقى الأنباء السياسية سلماً وحرباً، فيه تتلقى وتقرأ رسائل البشائر بالنصر، ورسائل طلب المدد، وفيه يُنعى المستشهدون في معارك الجهاد ليتأسى بهم المؤمنون ويقتدى بهم المتنافسون.

 

أُنشئ المسجد ليكون مرصداً ومرقباً للمجتمع المسلم، يتعرف منه المسلمون على حركات العدو ويرقبونها ولا سيما ممن يساكنوهم ويخالطوهم في بلدهم من شراذم اليهود وزمر المنافقين والمشركين، هذه الأمور والحكم قصدها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جعل أول عمل يقوم به منذ اللحظة الأولى هو بناء وتأسيس المسجد. وسيظل المسجد مصدراً للطاقة والهداية والنور لهذه الأمة وإن رغمت أنوف الكافرين والمنافقين.

 

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، واجعلنا ممن تعلقت قلوبهم بالمساجد.

 

الخطبة الثانية

 

إن أول ركيزة في بناء المجتمع الإسلامي وأهمها هو إقامة المسجد والقيام بوظائفه وأنشطته كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وسار على ذلك خلفاؤه وأصحابه رضوان الله عليهم.

 

إن الدرس الذي ينبغي أن تعيه الأمة جيداً قيادات وأفراداً حكاماً وشعوباً هو أن فلاحها ونصرها وعزتها منوط ومربوط بتحقيق العبودية لله والعودة إلى المسجد لإقامة الصلوات جماعة وإحياء رسالة المسجد في كافة المجالات قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون:1-2]، الفلاح مربوط بالصلاة وشرع النداء إليها بالدعوة إلى الفلاح وبالصلاة يُطلَب النصر من الله تعالى قال سبحانه: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة:45]، وقال الله: {إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ} [المائدة:12].

 

إن الأمة وهي تواجه أعداء الله لن تستطيع أن تتغلب عليهم وتنتصر إلا إذا بنت نفسها إيمانياً وحققت عبوديتها لله بإقامة الصلوات والمحافظة عليها وإحياء معاني الأخوة والتعاون والوحدة فيما بينها وكل هذه الأمور إنما تتحقق في رحاب المسجد وحرمه. وبداية ذلك عمارة بيوت الله بإقامة الصلاة جماعة فيها في أوقاتها.

 

أيها المؤمنون إذا أردنا أن نقيس مدا تفريطنا في حق الله تعالى وتعدينا حدوده، فانظروا إلى الصفوف في صلاة الفجر، إن المساجد خالية إلا قليلاً ممن رحم الله. وكأن صلاة الفجر على غيرنا كتبت. لقد صار المصلون بالنسبة إلى جملة المنتسبين إلى الإسلام قليل، والذين يحضرون صلاة الجماعة من هؤلاء أقل، والذين يشهدون صلاة الفجر في المسجد أقل. فيا لله! ماذا أصاب أهل الإسلام، أليس من عدل الله فينا أن يسلط علينا بذنوبنا من لا يخافه فينا ولا يرحمنا؟ من إخوان القردة والخنازير من اليهود وغيرهم، إن تمني النصر والعزة والتمكين وحالنا كما هي من الاغترار بربنا الكريم، فهل من يقظة للأمة من هذه الغفلة وهل من توبة ونهضة ورجوع إلى الله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد:11].

 

إن الطريق إلى الفلاح والنصر والتمكين يبدأ من المحراب حين يصلي الزعماء والقادة والحكام الصلاة في المسجد جماعة في أوقاتها ولا سيما صلاة الفجر فاعلموا حينئذ أن نصر الله آت.

 

أما وحكامنا ووزراؤنا قادة الأمة وساستها وأغنياؤها بعيدين عن المسجد فهم بعيدون عن الله تعلى، عن الأمة, بعيدون عن النصر والتوفيق.

 

بذنوبنا دامت بليتنا *** والله يكشفها إذا تبنا

 

إنه لابد للأمة من تربية وبناء وإعداد من خلال العودة بها إلى القواعد والأسس التي أرسى دعائمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أعظم تلك الأسس عمارة بيوت الله عز وجل التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، في المسجد يبرز القادة وفيه يصنع الأبطال. ولقد أحسن من قال:

 

لابد من صنع الرجال *** ومثله صنع السلاح

 

وصناعة الأبطال علم *** قد دراه أولو الصلاح

 

من لم يلقن أصله *** من أهله فقد النجاح

 

لا يصنع الأبطال إلا *** في مساجدنا الفساح

 

في روضة القرآن في *** ظل الأحاديث الصحاح

 

شعب بغير عقيدة *** ورق يذروه الرياح

 

من خان حي على الصلاة *** يخون حي على الكفاح

 

نعم إنه لم يخن الأمة ويتآمر عليها ويذلها إلا المجرمون ممن أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وقطعوا ما أمر الله به أن يوصل وأفسدوا في الأرض، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار.

_____________________________

(1) أنظر القصة والحديث في ألاستيعاب لابن عبد البر ج1 ص42.

(2) أصل القصة والحديث في البخاري ومسلم : أنظر صحيح البخاري ج1 باب هل تنبش قبور المشركين ص165 رقم الحديث: 418 وصحيح مسلم ج1باب أبتناء مسجد النبي ص373 رقم الحديث: 524.

نفسٌ مطمئنةٌ بنور ربِّها

عناصر المادة 1- نورٌ وكتابٌ مبينٌ 2- الشهوات والحكمة من خلقها؟ 3- أسباب انتشار الشهوات المحرّمة 4- علاج الشهوات مقدمة: يصارع الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة بعض الشّهوات الإنسانيّة، ولا شكّ أنّ كبح جماح هذه الشّهوات يشكّل تحدياً للإنسان الّذي يطمح إلى المثاليّة والكمال في حي

مراقبة الله وتقواه

الْحَمْدُ لِلَّهِ غَافِرِ الزَّلَّاتِ وَمُقِيلِ الْعَثَرَاتِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، ص

التغيير الاجتماعي وصراع القيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وتبارك الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وكل شيء عنده بأجل مقدر وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بشر وأنذر صلى الله عليه وعلى آله وأصح