وقولوا للناس حسنا

التاريخ: الخميس 4 إبريل 2019 الساعة 04:39:21 مساءً
وقولوا للناس حسنا

الشتم والبذاءة والسب والقذف والطعن الأنساب والفخر بالأحساب والهمز واللمز وإثارة النعرات.. كل هذه من عادات الجاهلية وصفات الجاهلية، ولا تصدر من عاقل سوي؛ فضلاً عن مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر.

 

قد يوجد في القبيلة الواحدة، أو المدينة الواحدة، أو في الشعب الواحد بعض السفهاء ممن ينطقون بالسوء والفحشاء، ويقولون منكرا من القول وزوراً، ولكن يبقى في كل أسرة وقبيلة ومدينة وشعب عقلاء أسوياء يترفعون عن الدنايا، ويعفون السنتهم عن قالة السوء، وتجريح الآخرين، ولكن المصيبة العظمى حين يكون الشتم والسب والقذف والطعن والبذاءة ثقافة للمجتمع يتراشق أفراده الشتائم فيما بينهم، ويتبارون في ذلك ويتباهون.. لا يردعهم دين ولا خلق، ولا يمنعهم عرف سليم، لا يوقرون كبيراً، ولا يرحمون صغيراً، ولا يعرفون لعالم حقه، ولا ينزلون الناس منازلهم، ولا يعترفون لذي الفضل فضلهم، وهذا إنما يكون عند انعدام الإيمان، وفقدان خلق الحياء الذي يعد شعبة كبيرة من شعب الإيمان.

 

وقد أثبتت الأحداث أن مجتمعنا اليمني قد حاز قصب السبق في السباب والشتائم، ونشر غسيله على الفضائيات والمواقع الإليكترونية وعلى الصحف، حتى الجدران لم تسلم من ألفاظ الفحش والتفاحش، وهذا أمر لا يسر ولا يشرف؛ فأين العقلاء؟ وأين العلماء؟ وأين أهل الفكر والسياسة والأخلاق والأدب؟ ألا يمكن أن يصنعوا شيئاً للحد من هذه الظاهرة السيئة الآخذة في التوسع والانتشار ينشأ فيها الصغير ويهرم فيها الكبير؟!

 

ألا من ميثاق شرف يلتزم به الجميع ويهتدوا للتي هي أقوم آخذين بعين الاعتبار قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».

 

ورحم الله أبا تمام الذي قال وأحسن:

 

يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقي اللحاء

 

أما والله ما في العيش خيرٌ *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

 

إذا لم تخش عاقبة الليالي *** ولم تستح فافعل ما تشاء

 

وقال:

 

إن فاتنا نسب يؤلف بيننا *** أدب أقمناه مقام الوالد

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".