التسامح وأثره على الفرد والمجتمع

التاريخ: الخميس 21 مارس 2019 الساعة 07:24:17 مساءً

كلمات دلالية :

التسامح
التسامح وأثره على الفرد والمجتمع

إن التسامح هو أحد روافد تعزيز العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، والتسامح يعني عفو الإنسان وحلمه على من يسيء إليه أو يقلل من إمكاناته، فهو إذا: (القدرة على التفاعل الاجتماعي وإدارة الخلاف بحيث تعترف بالآخر وتحترم رأيه ولا تلغيه وتناقشه بموضوعية وصولا إلى الإقناع أو إلى حالة قريبة منه)، فلغة التسامح تعني الاعتراف بالآخر ولكن عبر مساحات يتطلبها البناء الإنساني والاجتماعي.

 

فإذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن، والأفضل لك أن تسامح وترسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة، فطاقة الإنسان لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل.. إنها طاقة هائلة أعطاها لك الله، فلا تضيعها بالضغائن والأحقاد؛ فالحياة قصيرة، ولن يكون لها إعادة.

 

إن الدين الإسلامي قد رفع شعار التسامح بشكله الشمولي في كل مناحي الحياة، وجعل التسامح دستورا كاملا لا يقبل التجزيء والتبعيض. وما هو مطلوب اليوم من الناس هو إحياء قيم التسامح كما جاء بها الدين الحنيف، والانتقال بها من التنظير إلى الحضور القيمي الذي يمارس في الواقع الاجتماعي للناس كافة.

 

مفهوم التسامح

 

جاء في اللغة: السماح والسماحة: الجود، ورجل سمح وامرأة سمحة، وسمح وأسمح إذا جاد وأعطى عن كرم وسخاء.

 

وسمح لي فلان أي أعطاني، وسمح لي بذلك: وافقني على المطلوب، والمسامحة: المساهلة. وتسامحوا: تساهلوا، وسمح وتسمح: فعل شيئا فسهل فيه، وقولهم: الحنيفية السمحة: ليس فيها ضيق ولا شدة (1).

 

والتسامح هو استعداد لتقبل الأفكار والمصالح التي تتعارض مع مصالحنا وأفكارنا، وتعريف التسامح بأنه تقدير الاختلاف الثقافي والتنوع في أشكال التعبير والصفات الإنسانية، وهو اعتراف بحقوق وحريات الآخرين.

 

إن ممارسة التسامح لا تعني تنازل المرء عن حقوقه أو التهاون في معتقداته أو قبوله لأي صورة من صور الظلم الاجتماعي ولا تعارض بينه وبين حقوق الإنسان.

 

وثقافة التسامح واحدة من الضرورات الإنسانية الهامة لبناء مجتمع تسوده روح المحبة، ويحل أفراده مشكلاتهم، مع من لا يتفقون معهم في الأفكار، بالتفاهم والحوار، وينظر كل منهم إلى آراء الآخرين باحترام وتقبل، وبهذا يبعدون شبح التوتر، ويبعدون عن رد الكيل بما هو أشد منه وأقسى كيلا يحقنوا العلاقات الاجتماعية والإنسانية بسموم أفعال تهدم كل عوامل الاستقرار والطمأنينة بين أفراده.

 

إن التسامح سلوك حث عليه ديننا وحثت عليه شريعتنا، وأجدر بنا أن نتأسى بهذا، وقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تحض المسلم على الالتزام بسلوك التسامح مع الجميع، وقد ورد في السنة المطهرة ما يؤيد ذلك ويعضده.

 

لقد احتوى القرآن الكريم آيات كثيرة تحض المسلمين على التسامح؛ فلم يمنع المسلمين من البر بغير المسلمين ما داموا في سلم مع المسلمين؛ قال الحق تبارك وتعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الممتحنة:8-9).

 

ونهى الله سبحانه وتعالى عن مجادلة أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (العنكبوت:46).

 

وأمر الإسلام بالرفق في الدعوة إليه، ومناقشة المخالفين بالحسنى؛ قال جل شأنه: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125).

 

وبين الله للنبي صلى الله عليه وسلم أنه مكلف أن يبلغ الدعوة، ويبشر بالإسلام، وليس مكلفا أن يحمل الناس عليه بالقوة؛ قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} (الغاشية:21-22).

 

وإذا أمعنا النظر في سماحة الإسلام في شخص النبي صلى الله عليه وسلم لوجدناها تتجلى في أحسن صورها في يوم فتح مكة، حينما قال لأهلها الذين آذوه أشد الإيذاء: «ما تظنون أني فاعل بكم؟»، قالوا: أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال لهم صلى الله عليه وسلم : «اذهبوا فأنتم الطلقاء».. نعم السماحة، ونعم العفو عند المقدرة.

 

والإسلام دين يدعو إلى العفو والصفح عند المقدرة، وأن من يتسامح في حقه ويعفو، ويصفح عن المسيء إليه يكون نبيل الخلق، عظيم الشأن، متساميا عن الدنايا؛ قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} (فصلت:34-35).

 

فالإسلام يجيز أن ترد الإساءة بالمثل؛ فتعاقب المسيء بمثل ما آذاك به، ولكن المثل الأسمى في الإسلام أن تحسن إلى من أساء إليك، وتعفو عمن ظلمك، قال جل شأنه: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (الشورى:40)، ثم قال بعد ذلك: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ... وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (الشورى:40 -43).

 

فالإسلام يجيز المعاملة بالمثل، ولكنه يشجع على العفو والمغفرة عند المقدرة، وهذا هو النبل وكرم الخلق، والعظمة الإنسانية، والتسامح في المعاملة، وليس ذلك من الضعف مطلقا.

 

مظاهر التسامح في الإسلام

 

لقد تنوعت صور التسامح في الإسلام ما بين التسامح في العبادات، والتسامح في المعاملات، والتسامح مع أهل الديانات الأخرى التي يعيشون مع المسلمين، وإتماما للفائدة سوف نذكر هنا بعض الأمثلة لكل مظهر.

 

أولا: مظاهر التسامح في العبادات:

 

إن التيسير أصل في الإسلام، ومظاهر ذلك كثيرة منها قوله تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة:184)، فقد رخص الله للمسافر الفطر في السفر وهو أقوى على الصوم من المريض، وهذا من يسر وسماحة الإسلام.

 

قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ} (النساء:101).

 

أجمع العلماء -رحمهم الله تعالى- أنه لا يقصر في السفر إلا الصلاة الرباعية؛ الظهر، والعصر، والعشاء، واتفق الفقهاء على أن المغرب والفجر لا تقصران، يؤخذ من هذا يسر الشريعة وسماحتها.

 

قال تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (الأنعام:145).

 

عن عكرمة قال: لولا هذه الآية: {أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} ، لاتبع المسلمون من العروق ما تتبع منه اليهود، وفي ذلك عسر يأباه يسر الشريعة السمحة، فلا جناح في أكل اللحم المذكى مع وجود بقايا الدم فيه؛ لأن ذلك معفو عنه شرعا (2).

 

ثانيا: مظاهر التسامح في المعاملات:

 

الإسلام حث على المسامحة ورتب عليها الثواب وحسن المآب، وأعظم مظهر من مظاهر التسامح هو العفو عن القاتل مع وجوب القصاص لولي الدم أو قبول الدية قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (البقرة:178).

 

ولقد كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، وكان في النصارى الدية، ولم يكن فيهم القصاص، فأكرم الله هذه الأمة المحمدية وخيرها بين (القصاص، والدية، والعفو)، وهذا من يسر الشريعة الغراء.

 

قال تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (الشورى:40).

 

عن سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق؛ حتى يخيره من أي الحور العين شاء» (3)، إن كظم الغيظ ليس بالهين، بل هو أمر عظيم لا يستطيع عليه إلا العظماء الذين تتوفر فيهم صفات العفو والسماحة؛ فلذلك كان الجزاء من جنس العمل، فالإسلام مظهره هو التسامح والعفو، فهو عظيم.

 

ثالثا: مظاهر التسامح مع الأديان الأخرى:

 

عهد النبي صلى الله عليه وسلم لبني زرعة وبني الربعة من جهينة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كتب لبني زرعة وبني الربعة من جهينة: «أنهم آمنون على أنفسهم وأموالهم، وأن لهم النصر على من ظلمهم أو حاربهم، إلا في الدين والأهل، ولأهل باديتهم -من بر منهم واتقى- ما لحاضرتهم»، وهذا أروع أنموذج من سماحة المسلمين مع غيرهم، والتعايش السلمي والأمن والمناصرة (4).

 

في وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بأهل الذمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة» (5).

 

سماحة السلطان العثماني محمد الفاتح مع نصارى القسطنطينية حينما فتحها، فأعلن أنه ضمن لهم حرية تدينهم وحفظ أملاكهم، فرجع من النصارى من كان مهاجرا منهم (6).

 

كيف نعلي قيمة التسامح لدى أطفالنا؟

 

1- الاهتمام بلغة الحوار لأنها حجر الزاوية في تعليم الطفل التسامح؛ فهي بداية المعرفة باستخدام الألفاظ وتوظيف المعاني، وهذا يوفر في البيت مناخا تسوده الحرية في التعبير، والعدالة بين الأبناء مما يساهم في تعريف الأطفال بحقوقهم وبحقوق الآخرين، وتنمي لدى الأولاد الاعتراف بمهارات الآخرين مما يهيئ لهم مقدمات تعلم التسامح.

 

2- تجنيب الأطفال التنافس البغيض والمعايرة الكاذبة والصلف المزيف؛ حيث تخطئ بعض الأسر في إثارة التنافس بين أبنائها، فتلهب حافز الغيرة لحث الطفل على مضاعفة جهده واللحاق بمن تقدموا عليه من خلال المقارنة بين نتاجات الإخوة، وهذا يبذر الحقد والكراهية في أعماق الطفل.

 

3- من المهم أن نعلم الطفل كيف يحرص على الأصدقاء، فالصداقات الوفية المخلصة تكون شبكة من العلاقات الاجتماعية التي يتكون نسيجها من الأصدقاء الذين يقدمون له العون ويساعدونه في حل مشكلاته، فيجمع حوله أكبر قدر من القلوب الصافية الودودة والصديقة، ولن يتم هذا إلا على أرضية معطاءة من التسامح الذي يؤلف القلوب، ويصنع الأصدقاء الأبرار.

 

4- من الخطأ أن نعلم الطفل أن التسامح هو تنازل عن الحقوق، أو انسحاب من مواقف العمل الجادة، فالتسامح ليس مجرد عاطفة تدفع أصحابها إلى الانسحاب كما يظن البعض؛ إنه يمثل طاقة منتجة تدعم التعاون وتغرس الفضيلة الودودة، وهو دافع للعمل والإنجاز ومشجع للإرادة ومعترف بقدرات الآخرين.

 

أثر التسامح على الفرد والمجتمع

 

التسامح من جملة الأخلاق الفضيلة الحميدة التي تضفي على صاحبها الكثير من الهيبة والوقار، ومن الآثار الطيبة التي يتركها التسامح في نفس الفرد أنه يجعل منه قدوة حسنة للآخرين، وهذا يساهم في أن يسود التسامح المجتمع، وأن يصبح جميع أفراد المجتمع متسامحين متحابين ومتوادين فيما بينهم، ولهذا حث الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يكونوا متسامحين فيما بينهم، وألا يقفوا كثيرا عند الأخطاء والزلات، وأن يتغاضوا عن أي شيء من الممكن أن يسبب المزيد من القطيعة، ويرتبط هذا أيضا بالعفو، فالشخص المتسامح يعفو عن غيره وينال الأجر والثواب من الله تعالى.

 

ومن الآثار الطيبة التي يتركها التسامح في المجتمع أنه يؤلف بين القلوب ويرفع من قدر صاحبه، كما أنه يقلل من وقوع المشكلات والفتن بين أفراد المجتمع، ويمنع حدوث قطيعة بين الناس؛ لأنه مبني على أساس ثابت وهو قلب صفحة المشكلة والخطأ والبدء بصفحة جديدة خالية من العتاب والضغينة، فالتسامح قيمة عظيمة جاء بها هذا الدين القويم من رب عليم حكيم، فهذا الخلق مزك للنفوس، مطهر للقلوب من أدران الخسائس، يساعد المجتمع على التكاتف والتكافل، وهكذا دين الإسلام، رحمة بالبشرية رأفة بهم؛ كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:107)، حيث راعى الله فيه النفوس، وما جبل عليه الخلق، فجعل تكاليفه غير زائدة على قدرتهم، بل إنه من أجل ما يحمله من عناصر البقاء والعموم لجميع البشرية (7).

 

الهوامش

1- لسان العرب لابن منظور: مادة سمح.

2- الدر المنثور في تفسير المأثور: (6/263).

3- رواه أحمد (3/440)، وأبو داود (4777)، والترمذي (2021،2493)، وابن ماجه (4186)، من حديث سعيد بن أبي أيوب، وقال الترمذي: حسن غريب.

4- أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/274 -275).

5- أخرجه أبو داود (3052)، والبيهقي (2950)، قال السخاوي: وسنده لا بأس به. المقاصد الحسنة (1: 617)، وصححه الألباني؛ انظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (1: 185)، رقم الحديث (446).

6- انظر: تاريخ الدولة العلية العثمانية (1/165).

7- التسامح مظاهره وآثاره، ميمونة الناصر، شبكة الألوكة 21/7/2012م (بتصرف).

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".