الضمير الإيماني

التاريخ: السبت 12 يناير 2019 الساعة 06:47:13 مساءً

كلمات دلالية :

الايمان
الضمير الإيماني

الضمير هو هداية الفطرة التي أودعها الله في نفس الإنسان ليلتمس بها طريقه إلى تمييز الخير والشر والخبيث من الطيب فهو الحاسة الإنسانية الموجهة للسلوك الأخلاقي والقيام بالواجب الخيري تجاه الآخرين.

عندما يشرق في جنبات القلب نور الإيمان يجتمع في القلب نوران: هداية الإيمانية ونور الهداية الفطرية وكل من عند الله، نور على نور وليهدي الله لنوره من يشاء لنفسه الهداية ويجاهد أهواء النفس الأمارة بالسوء.

بوصلة الضمير الحي ترشد الإنسان إلى التفريق بين البر والإثم وجاء في الحديث عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام "البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك".

الضمير المؤمن لا يفعل الخير ويبتعد عن الشر؛ لمجرد الشعور بالرضا الذاتي والتخلص من التأنيب الداخلي لكنه يفعل ذلك أولاً وقبل كل شيء ابتغاءً لمرضاة الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه"

استشعار الرقابة الإلهية على السلوك الظاهر والمضمر من أهم عوامل إحياء الضمير فالرقابة الحقيقية تبدأ بمراقبة ما يخطر في النفس من خواطر السوء المضمرة ومحاربتها "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ"

تبدأ النفس الأمارة بالسوء مع شياطين الإنس والجن بتزيين المنكر والصد عن ذكر الله بالوسوسة التي لا يسلم منها أحد ولكن أصحاب الضمائر الإيمانية الحية يقفون بالمرصاد لهذه الخواطر القبيحة "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ".

لذة الإحسان

يبحث الإنسان في أقطار هذه الحياة عما يسعده فيها، ويريحه من عنائها وشقائها، ويسليه في أحزانها وغمومها، ويداويه أو يخفف عنه أوجاعها وأسقامها؛ ليجد بعدئذ اللذة والسرور. لكن بعض الناس قد يخطئ الطريق إلى هذه الغاية؛ فيذهب يبحث عنها في إشباع الشهوات الجسدية دون حدود، وتلبية الرغبات ال

السير إلى الله

حلاوة الايمان أعظم زاد في هذه الرحلة ولا يتذوق حلاوة السير ولذة هذا العيش إلا من كان له نصيب بمعرفة الله وتوحيده وعاش حقائق الايمان وجرب هذه اللذة.. قال بعض الصالحين : لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن عليه لجالدونا بالسيوف .. يقول ابن القيم – عليه رحمه الله - : " في الطريق

القوة الروحية

الإخلاص يمنح المخلص قوة روحية هائلة، مستمدة من سمو الغاية التي أخلص لها نفسه، وحرر لها إرادته، وهو رضا الله ومثوبته. فإن الطامع في مال أو منصب أو لقب أو زعامة: ضعيف كل الضعف، إذا لاح له بادرة أمل في تحقيق ما يطمع فيه من دنيا، ضعيف أمام الذين يملكون إعطاءه ما يطمح إليه، ضعيف إذا خ