استدامة النفس على الأخلاق

التاريخ: الأحد 9 ديسمبر 2018 الساعة 05:45:30 مساءً

كلمات دلالية :

الاخلاق
استدامة النفس على الأخلاق

ليس ثمة شك في أن استيعاب الفضائل من أكمل أسباب العدة للظفر والنصر، وليست هذه الفضائل ببعيدة النوال أو عزيزة المطلب بل هي سهلة يسيرة لمن يسره الله تعالى إلى نوالها وتحصيلها.. ولهذا نفهم مغزى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى العالمين بقوله: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، وتتمه الشيء تكميله، وتقويته وغرسه ونشره والثبات عليه، أي إن جوهر الرسالة يكمن في تهذيب الطباع، وترويض النفوس لاستكمال أوجه النقص المختلفة، وستر عوار النفوس وسقطها وترخصها.

 

إن المسلم الصالح هو الذي لا يخون الأمانة وبالتالي لن يخون وطنه وأمته، ولا يكذب ولن يشهد زورا أو يغشى فجورا، ولا يظلم ولا يعتدي وهو ليس بالفظ الجافي، ولا بالعابس الكنود. فالصدق، والكرم، والوفاء والشجاعة، والإيثار، والبر والصلة، وصناعة المعروف, والمروءة والنجدة والمواساة والإحسان، والحياء والقناعة وصلة الرحم والاعتدال والقصد والحلم والرحمة والتأني والعزة والشرف والشكر «كل هذه المسميات ليست إلا كساء ناصعا لمادة الأخلاق أو مادة الفضائل والآداب وهي -جزء من كل- من بين ما جاءنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

أليس من الوفاء للرسول صلى الله عليه وسلم وللرسالة معا أن نطبق هذه المادة على جميع مراحل التعليم المختلفة بداية من فصول محو الأمية وحتى درجة الأستاذية والعالمية بما يتناسب مع كل الأعمار في كل مرحلة، وإذا كانت هناك «للآثار» كلية يتخرج دارسوها ليكونوا أوفياء على حفظهم للآثار وصيانتها فأين مكانة الأخلاق من جامعاتنا؟!

 

إن استدامة النفس على مكارم الأخلاق والتزود بالفضائل والتحلي بها هو خير مخلص للإنسان من آلامه وأوجاعه؛ لأن مخالفة القول للفعل وتباين المخبر للمظهر يؤدي إلى نتائج غير مرضية من القلق والشتات والضعف وازدواجية المعايير أو ما يعرف بـ«نقض التصرف» أو المصادرة على المطلوب، وليس غير الأخلاق، تأسيسا وتطبيقا وتنظيرا، حاجزا للإنسان عن الوقوع في الزلل أو الميل والخطأ.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".