لا تخجل من قولك: أحبك !!

التاريخ: الإثنين 19 نوفمبر 2018 الساعة 06:52:53 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
لا تخجل من قولك: أحبك !!

صدمني بقوة وهو يقولها: (لعن الله كل نساء الأرض الطيبات قبل الخبيثات، ما عدا نساء النبي وبناته)!!

 

الكلمة صدمت كل ذرة في كيان جسدي ومشاعري.. أمعنت النظر في وجهه الذي خطته تجاعيد الشيب، ولحيته البيضاء التي أوحت بان صاحبها قد بلغ السبعين من عمره..

 

تملكتني رهبة من مراجعة من يكبرني سناً، والخوف من كلمته التي تعني إيمانه بقضايا مغلوطة تجاه المرأة، استنتجها من وحي تجربته الفاشلة مع زوجته وأم عياله الثلاثة بعد عشرة ربت على الخمسين عاماً!!

 

لكن الحق لا يعرف الكبير ولا العظيم ولا الجليل، فقديماً قالها أصدق من خطا على الأرض سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها).. وتأملت في قسمات وجه الرجل لأبين له الخطأ بحكمة وموعظة حسنة، وسردت عليه من سلوك سيد المرسلين مع زوجاته الذي كان مثالاً حيا على الحب والتقدير والإجلال للمرأة سيما الزوجة.. شاح بيده في وجهي قبل أن أكمل ما أقول، وهو يتمتم ببقايا كلماته على شفتيه: (يا عم روح ما في أحد جاب لنا البلاء غيرهن)!!

 

لم أيأس من كلماته فرددت، وليش ما نأخذ النموذج الأحلى والأفضل والأجمل في مواقف من كن أمهاتنا وجداتنا؟

 

قال كيف؟

 

قلت: لن أعود بك إلى الوراء في عباب التاريخ، لكن أسألك عن أمك مع أبيك وقد لمست احترام المشاعر بينهما والتقدير المتبادل لكل طرف منهما.

 

قال: أي نعم، ولكن هذا عصر غير عصرنا،

قلت أتقول هذا وأنت تنتمي إلى ذلك العصر فسبعون عاماً في تاريخك ليس بالأمر الهين، فكيف بأبناء وبنات العشرين والثلاثين الآن؟

 

 

وسألت محدثي: بالله عليك، هل نطق لسانك لزوجتك مرة بكلمة: أحبك؟

قال: أما وقد استحلفتني بالله، فلا لم أقلها.

 

قلت: بالله عليك هل دخلت يوما فوجدتها قد أعدت لك طعامك فطعمت وشربت، فشكرت لها حسن صنيعها بكلمة: الله ينور عليك يا زوجتي على هذا الطعام الحلو؟

قال: أيضا لا.

 

قلت: بالله عليك، هل وجدتها ذات يوم وقد تزينت لك، فأشدت بما تلبس وما تتعطر به فمدحتها على هذا الصنيع ولو من باب المجاملة؟

قال: أيضا لا.

 

قلت: بالله عليك، هل أقعدك المرض ذات يوم فسهرت بجوار فراشك تتألم لألمك وتدعو لك بالشفاء وهي حريصة على أخذك الدواء في مواعيده وهي متلهفة عليك تتمنى شفاءك وأن ما بك بها، فقمت بوضع قبلة على جبينها- وليس على خدها- شكراً لصنيعها معك؟

قال: ولا هذه أيضاً.

 

قلت: إذن فأنت المخطيء،

 

قال: وما العمل؟

 

قلت أعد خطة تعاملك مع زوجتك واجعل القبل رسول السلام بين روحيكما، واللمسة الحانية من يدك ليدها علامة الوئام بين جسديكما، ولا تبخل عليها بقولك: زوجتي الحبيبة إني أحبك!!

 

المرفأ الأخير:

الدفء العاطفي بين الزوجين خطوته الأولى في مشوار الألف ميل.. قبلة!!!

 

التعاون بين الزوجين

الحياة الزوجية هي علاقة ود ورحمة وتعاون بين الزوجين، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم:21]. فالزوج مأمور شرعًا بأن يحسن عشرة زوجته كما يحب أن تحسن هي عشرته، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19]، وقال: {وَلَهُنَّ مِثْل

وعاشروهن بالمعروف..

من المعلوم أن المرأة نصف المجتمع، وهي، في حكم الله وتقديره، تشارك الرجل في تحمل أعباء الحياة، وتعاونه في تحقيق المهام والمعايش، ولقد أنصف الإسلام المرأة وكرمها ورفع مكانتها، وأنزلها منزلة لائقة بها، تتفق مع فطرتها ومهماتها؛ لأنها شريكة في الحياة، وهي إنسان حي له كرامة وشخصية، وأع

الكذب يدمر علاقتك الزوجية

للعلاقات الزوجية الناجحة، مجموعة من العوامل التي تسهم في استقرارها، ولعل أحد أهم هذه العوامل، هو الصدق، الذي يؤثر غيابه كثيرًا على العلاقة الزوجية، وقد يدمرها تماما. وهناك نوع من الكذب يطلق عليه البعض “الكذب البريء”، أو “الأبيض”، وهو الذي يلجأ إليه الشخص بنية سليمة، من أجل إر