ربط النظرية بالتطبيق

التاريخ: الثلاثاء 30 يناير 2018 الساعة 06:30:13 مساءً

كلمات دلالية :

الاخلاقالاسلام
ربط النظرية بالتطبيق

الإسلام لا يحب أن تكون دعوته مجرد فكرة في الرؤوس، أو حلماً في أخيلة المصلحين؛ بل يحب أن يربط الفكرة بالعمل، والنظرية بالتطبيق.. لهذا دعا إلى مجموعة من الشعائر والآداب والتقاليد من شأنها أن توثق روابط المحبة بين الناس، إذا عملوا بها، وحافظوا عليها.

 

من ذلك إفشاء السلام كلما لقي بعضهم بعضا، وهذا ما نبه عليه الحديث الصحيح: " والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". ومن ذلك مجاملة الناس بعضهم لبعض، في التهنئة عند النعمة، والتعزية عند المصيبة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس. ومن ذلك: التهادي بين الناس في المناسبات الطيبة. وفي الحديث: " تهادوا تحابوا".

 

ومن ذلك: التلاقي، الذي به تتعارف الوجوه، وتتصافح الأيدي، وهذا ما شرعه الإسلام بصلاة الجماعة والجمعة والعيدين. كما حرم الإسلام كل الرذائل الخلقية والاجتماعية التي تفضي إلى تقطع أواصر المحبة والمودة بين الناس، ولهذا رأينا القرآن الكريم بعد أن قرر أن المؤمنين إخوه: اتبع ذلك بالنهى عن مجموعه من الرذائل إلى تنافى الأخوة، وتعمل في بنيانها هدماً.

 

مثل السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، والتجسس على الناس، وتتبع عوراتهم، وسوء الظن بهم، والحديث عنهم بسوء في غيبهم، وذلك في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ" (الحجرات:11-12) .

معادن الرجال

الحديث عن معادن الرجال حديث ذو شجون، فما من شخص عركته الحياة وتوالت عليه الأعوام والسنون في مخالطة الناس إلا وفي ذاكرته أسماء رجال كشف بعضهم عن معدنه الأصيل الغالي النفيس، بينما كشف آخرون عن معدنهم البخس الرخيص. لا يمكن قياس معادن الرجال بكثرة المال أو علو المنزلة والجاه أو ال

آداب التعارف والتآلف

إن الشريعة الإسلامية انطلاقًا من شموليتها واستيعابها لكل الأمور؛ قد عالجت في طياتها قضايا الفرد والمجتمع دون تفريط ولا إفراط، وسبقت بذلك النظريات العلمية المعاصرة؛ التي اهتمت بدراسة الاجتماع البشري وظواهره، والمشاكل التي تواجه المجتمعات وسبل معالجتها. لقد كانت المقاصد الاجتماع

اليسر والسعة.. من سمات الحياة الروحية في الإسلام

الحياة الروحية في الإسلام ـبرغم امتدادها وشمولها واستمرارهاـ حياة سهلة ميسرة، لا تكلف الإنسان شططا، ولا ترهقه عسرا، ولا تحمله من الآصار والأغلال ما يقصم ظهره، فهو غير مكلف إلا بما في وسعه، ولا مطالب إلا بما يستطيعه ويقدر عليه دون مشقة شديدة. ولا غرو إن وجدنا القرآن ينفي الحرج عن