مسؤولية المرأة في بيت زوجها

التاريخ: الخميس 11 يناير 2018 الساعة 06:40:39 مساءً

كلمات دلالية :

الازواج
مسؤولية المرأة في بيت زوجها

مسؤولية المرأة في تدبير منزلها هي مسؤولية خطيرة، ويأتي على رأسها التحري عن أصل الوارد عليها وعلى بيتها وزوجها هل هو من حلال أم من حرام. فعليها التحري عن الحلال دائما وحث زوجها على ذلك وتذكيره دائمًا بهذا الشأن.

 

فقد قال تعالى: ﴿ قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 100].

 

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 168، 169].

 

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172].

 

وقال تعالى: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنفال: 69].

 

وقال تعالى: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 114].

 

كذلك حينما سأل سعد بن معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقبل دعوته عند الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة)).

 

فأول شيء ينبغي على المرأة عمله هو أن تتأكد من أن ما تأكل منه هي وزوجها وأبناؤها وأسرتها حلالاً طيبا حسنًا حتى لا ينبت لحمهم من حرام كما أمرنا الله تعالى ورسوله فتتحرى عن المصدر الحلال، وكذا نوع الطعام هل مباح أم غير مباح، للمسلم فقد حرم الله تعالى علينا الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك من الأطعمة الضارة بنا والتي بها رجس وأذى.

 

فقد قال تعالى آمرًا إيانا بتجنب هذه الأطعمة:﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ [النحل: 114 - 117].

 

كذلك حرم الخمر والميسر بقوله تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ [البقرة: 219].

 

وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 90].

 

كل هذه المصادر والأطعمة حرمها الله تعالى على المؤمنين فلا تدخل بيتها أصلا وترفض أن تجيزها رفضًا باتًّا فقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الحرام فكل لحم نبت من الحرام فالنار أولى به.

 

كذلك فإن المسؤولية الثانية للمرأة في تدبير شئون بيتها تنحصر في الإشراف الداخلي على البيت من إشراف على الخدم والعمال ليحسنوا العمل وأيضًا تدبير احتياجات البيت دون إسراف أو تقتير. فقد وصف الله تعالى عباده، عباد الرحمن بأوصاف عديدة حسنة منها قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67].

 

وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29].

 

على أن مسؤولية المرأة في التدبير المنزلي تقتضي منها أن تعلن لزوجها عن أي إنفاق تنفقه إلا إذا كان وكلها في ذلك.

 

فعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عام حجة الوداع يقول: ((لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها)) قيل: يا رسول الله ولا الطعام قال: ((ذاك أفضل أموالنا)).

 

وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وأسماء بنت أبي بكر وأبي هريرة وعبد الله ابن عمرو وعائشة. قال أبو عيسى: حديث أبي أمامة حديث حسن[1]. إلا إذا كان الزوج مقترًا بخيلاً فعليها أن تأخذ من ماله بالمعروف دون إفساد أو تبذير ما يكفيها ويكفي أولادها وبيتها، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف))[2].

 

هذا، ورغم أن الإنفاق واجب على الرجل لزوجته وأولاده وأهله إلا أنه إذا كانت المرأة مقتدرة فعليها الإسهام في ذلك - وخاصة إذا كانت تعمل، وإذا كان زوجها في عُسرة أو لا يعمل - ولنا قدوة في أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها فقد كانت تنفق وتساعد النبي صلى الله عليه وسلم في تكاليف حياتهما معًا رغم أنه كان يعمل لها في التجارة.

 

كذلك ما ورد عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، فقد كانت تنفق على زوجها عبد الله وأيتام تربيها. فقالت لعبد الله بن مسعود: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيجزي عني أن أنفق عليك، وعلى أيتام في حجري من الصدقة؟ فقال: سلي أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، فمرّ علينا بلال، فقلنا: سل النبي صلى الله عليه وسلم، أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام في حجري؟ وقلنا: لا تخبر بنا فدخل فسأله، فقال: ما هما؟ قال: زينب، قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله. قال: نعم ولهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة[3].

 

ومن النساء اللاتي كن يعملن أيضًا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (قيلة الأنمارية) وهي (أم بني أنمار). وقد ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن المساومة في التجارة فذكرت له أنها امرأة تاجرة تساوم في تجارتها التي تعمل بها حتى تشتري بالمبلغ الذي تريده، وكذلك تفعل في تجارتها تساوم حتى تبيع بالمبلغ الذي تريده. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تفعلي يا قيلة إذا أردت أن تشترى فأعطى به الذي تريدين أن تأخذي به))[4].

 

وهناك أيضًا أمثلة عديدة لعمل المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كانت أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعملن في بيوتهن ويتصدقن من نتاج عملهن. من ذلك ما روته عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت عن زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها: ((... وكانت زينب امرأة صناع اليد فكانت تدبغ وتحرز وتتصدق في سبيل الله))[5].

 

وغير ذلك من النماذج الرائدة كثيرة.. وسواء أسهمت المرأة داخل بيتها أو لم تسهم فعليها واجب أساسي وكبير وهو تدبير شئون بيتها، والاقتصاد في النفقات قدر طاقتها لما وصف الله به عبادة المؤمنين - كما ذكرنا في وصفهم - كذلك قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

 

وفي أمر آخر يقول الله تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنَعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾ [الضحى: 11].

 

إلا أننا لنا في رسول الله وآل بيته الأطهار أسوة حسنة، فقد كان صلى الله عليه وسلم وأزواجه يظلون الشهر تلو الشهر لا يعيشون إلا على الأسودين التمر والماء ولا توقد نار في بيته صلى الله عليه وسلم خلال ذلك، إلا أن بيت النبي صلى الله عليه وسلم لهم مكانة خاصة ونمط خاص للحياة مع مكانتهم العظيمة عند الله تعالى:

 

فالله تعالى يقول لعباده في كتابه العزيز: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 32].

 

فلنا أن نتمتع المتع الحلال دون إسراف أو تقتير ولنحافظ على هذه النعم ولنتصدق بما يتبقى منها حتى تربو وتكثر وتنمو عند الله تعالى وعندنا في الدنيا، حيث يقول الله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261]

 

على ألا نتبع ذلك بالمنّ والأذى، يقول الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾} [البقرة: 262، 263].

 

فكثير من النساء يستخدمن احتياجاتهن واحتياجات بيوتهن بصورة فيها إسراف كبير مما يضطرها إلى أن تجعل معظمها في سلال المهملات دون ندم أو اعتبار لهذا الإسراف، بينما نجد أسرًا عديدة لا تجد ما يسد رمقهم أو قوت يومهم، فإن لم تجد فعليها أن ترد عليهم بالكلمة الطيبة أو أن تصرفهم دون أن تهين طالب الحاجة.

 

كذلك يكون الاقتصاد في ميزانية البيت في المأكل والمشرب، وأيضًا الملبس. كما أن الإفراط في استخدام العمال والخدام للمظهر العام بلا ضرورة هو نوع من الإسراف[6]. وينطبق ذلك على أمور كثيرة في حياتنا. فيجب على المرأة أن تتقن الطهي وحياكة الملابس، والأشياء الضرورية التي تتطلبها شئون التدبير المنزلي، وقد تكون هذه أيضًا حرفة وعملا عند بعض النساء، فقد ذكر ابن سعد في طبقاته أن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ((إني امرأة ذات صنعة أبيع منها))[7].

 

كذلك ذكر في البخاري عن سعد بن سهل رضي الله عنه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ببردة قال: ((أتدرون ما البردة؟)) فقيل له: نعم هي الشملة منسوجة حاشيتها. قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني نسجت هذه بيدي...[8].

 

كذلك كانت الحولاء بنت تويت وهي امرأة كانت تعمل عطارة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي يقابلها ويشجعها على تجارتها[9].

 

كذلك فإن الاقتصاد في استخدام الكهرباء أو المياه وغير ذلك من مستلزمات المنزل والحياة، وهو اقتصاد في الاستهلاك القومي بصفة عامة، وأيضًا في الاقتصاد المنزلي لدخل الأسرة بصفة خاصة.

 

كذلك الادخار أمان لنا ولأبنائنا، فعلى المرأة أن تدخر لبيتها وأسرتها ما يحميها من تقلبات الزمن ونوائب الدهر - أعاذنا الله منها - فالنعيم لا يدوم. وكذلك المال والصحة.. لذلك كان الادخار ركنا أساسيًّا في تنظيم وتدبير شئون المنزل حيث يكبر الأبناء في مراحل التعليم المختلفة ويحتاجون للإنفاق بصورة كبيرة.

 

كذلك حينما يتزوج هؤلاء الأبناء بعد استواء عودهم يحتاجون لمبالغ كبيرة لنفقات الزواج ولتأسيس بيت الزوجية وتكوين أسرة سعيدة بمشيئة الله تعالى. والمرأة في نهاية الأمر هي التي تقف وراء زوجها في حفظ ماله وأولاده وأسرته وبيته، فالرجل ينمي أمواله ويجتهد في ذلك حتى يغنيه الله من فضله وكرمه، ثم أيضًا بمساعدة زوجته وتدبيرها لشئون بيتها. فكم من بيوت عمرتها نساء حكيمات فضليات، وكم من بيوت هدمتها نساء متهورات أضعن المال وأنفقنه دون وعي فرجعن إلى الوراء القهقري مع أسرهن إلى مصاف الفقر حيث لا وعي ولا شكر للنعمة ولا تدبير لشئونها.

 

وسواء أكانت المرأة تسهم من دخلها أم لا تسهم فإن الصدقة التي تتصدق بها من مال زوجها لها فيها، وله فيها أجر؛ لذلك ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما كسب))[10].

 

كذلك ورد الحديث عن الترمذي بسياق آخر عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها كان لها به أجر وللزوج مثل ذلك، وللخازن مثل ذلك ولا ينقص كل واحد منهم أجر صاحبه شيئًا له ما كسب ولها ما أنفقت)). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن[11].

 

كذلك كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تقوم برعاية زوجها بنفسها فتطحن الدقيق، وتخبز الطعام وتقم البيت.

 

كما ورد عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما حديث قالت: قلت يا رسول الله مالي إلا ما أدخل عليّ الزبير، فأتصدق؟ قال: ((تصدقي ولا توعي فيوعى عليك))[12] وفي رواية أخرى ((ارضخي ما استطعت))[13].

 

أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضّها على النفقة بلا إجحاف ما دامت قادرة ومستطيعة ذلك.

 

فعلى المرأة أن تنفق غير مفسدة من مالها أو مال زوجها أو منهما معًا، فتنال بذلك رضاء الله تعالى، ورضا زوجها وتحظى بحياة مطمئنة في كنف زوجها وأسرتها وأهلها.

 

______________

[1] سنن الترمذي: كتاب الزكاة، باب في نفقة المرأة في بيت زوجها (حديث رقم 670). وقد أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب تضمنيه العارية (حديث رقم 3565) وابن ماجه في كتاب التجارات، باب ما للمرأة من بيت زوجها (حديث رقم 2295).

 

[2] رواه البخاري في كتاب النفقات وفضل النفقة على الأهل رقم 69، باب إذا لم ينفق الرجل للمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف رقم 9. ومسلم في كتاب الأقضية 30 باب رقم 4 قضية هند. انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم ج2 ص193 طبعة دار الريان.

 

[3] انظر: صحيح البخاري: 24 كتاب الزكاة وباب 48 فضل الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم في 12 كتاب الزكاة، باب 14 الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر حديث رقم 584 اللؤلؤ والمرجان ج1 ص 204 – 205 - وابن ماجه كتاب الزكاة 5، باب الصدقة على ذي قرابة رقم 24 حديث رقم 1834 ورقم 1835 ج1 ص587. وانظر: ابن سعد: الطبقات جـ8 ص212، وابن عبد البر: الاستيعاب جـ4 ص299 وأيضًا سامية منيسي: المرأة في الإسلام دراسة مقارنة ص 112 - 113.

 

[4] انظر: ابن ماجه، كتاب التجارات 12، باب السوم 29 حديث رقم 2204 ج 2 ص743، طبقات ابن سعد جـ8 ص228.

 

[5] صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة رقم 44، باب من فضائل زينب أم المؤمنين رضي الله عنها باب 17 حديث رقم 101 - 2452 ج4 ص1907 طبعة دار الحديث بالقاهرة، وقد أورد الحديث عن عائشة بنت طلحة عن عائشة بنت أبي بكر أم المؤمنين رضي الله عنها، وطبقات ابن سعد جـ8 ص77، أسد الغابة مجـ7 ص126.

 

[6] انظر: ما ذكرناه سابقًا عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ونمط حياتها.

 

[7] انظر طبقات ابن سعد جـ8 ص228. وأيضًا ما ذكرناه سابقًا عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود في الجزء الخاص (بمسئولية المرأة في التدبير المنزلي).

 

[8] صحيح البخاري: كتاب البيوع - باب النساء ج3 ص79، 80 طبعة دار الشعب.

 

[9] الإصابة جـ4 ص270، أسد الغابة مجـ7 ص 75 - 76، وكتاب الأنصاريات من الصحابيات للدكتورة سامية منيسي ص109.

 

[10] رواه البخاري في كتاب الزكاة 24، باب من أمر خادمة بالصدقة ولم يناول بنفسه 17، ومسلم في كتاب الزكاة 12، باب: أجر الخازن الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة 25 حديث رقم 603 انظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ج1 ص213.

 

[11] سنن الترمذي: كتاب الزكاة 5، باب في نفقة المرأة من بيت زوجها 34 حديث رقم 671 ج3 ص49 طبعة دار الحديث، القاهرة.

 

[12] لا توعى: أي لا تمسكي الوعاء وتبخلي بالنفقة مما فيه، فيوعى عليك: أي فيمسك الله عنك فضله.

 

[13] البخاري كتاب الهبة رقم 51. باب هبة المرأة لغير زوجها رقم15، ومسلم كتاب الزكاة رقم 12، باب الحث على الإنفاق وكراهة الإحصاء، رقم 28 حديث رقم 608 ج1 من اللؤلؤ والمرجان، ص215.