ذوقيات الألفاظ

التاريخ: الأربعاء 10 مايو 2017 الساعة 07:23:04 مساءً

كلمات دلالية :

اللفظالاخلاق
ذوقيات الألفاظ

 من جميل الأدبيات في اللفظ ما ذكره بعضهم أن ياقوت الحموي لما ترجم لأحد العلماء وكان قد فقد إحدى عينيه ، قال ياقوت : كان يتمتع بإحدى عينيه .

 

يا الله ما أجمل الأدب في الوصف ، لاحظ أنه لم يقل " كان أعور " ولم يقل : كان فاقداً لإحدى عينيه .. بل قال : كان يتمتع بإحدى عينيه .

 

ومعلوم أنه إذا كان يتمتع بإحدى عينيه أن العين الأخرى لا فائدة منها ..

 

كم نحن بحاجة يا كرام إلى هذا الحس الأدبي الرفيع في اختيار الكلمات قبل النطق بها ؟.

 

يا ترى كم هي الكلمات التي فيها السب والشتائم التي نتفوه بها يومياً بشكل صريح أو قريباً من الصريح .

 

إن التربية على ضبط اللسان ومراعاة الحروف قبل إخراجها من الآداب التي ربانا عليها القرآن ، قال تعالى : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .

 

والأحاديث في شأن اللسان وضرورة ضبطه لا حصر لها .

 

مرادي هنا : أن نتربى على ذوقيات الألفاظ بعضنا مع بعض .

 

تطبيقات :

 

١- في البيت لا تنادي زوجتك ب : هيه . وينك يا فلانة.. نادها بـ " كنيتها . حبيبتي ..".

 

٢- مع أولادك لا يحفظون عنك لفظاً بذيئاً بقدر ما تستطيع .

 

٣- حينما تحاور مجموعات الواتس وقروباته كن مميزاً بأنك تملك " ذوقاً أدبياً رائعاً " في المشاركات أو النقد المميز .

 

٤- مع زملاء العمل ، كن ذكياً في الثناء على المميز ، وكن لماحاً للمقصر . كل ذلك وأنت تتقلب في " حسن المنطق ".

 

٥- في تويتر، ما أسرع بعض الناس إلى النقد الساخر واللفظ القبيح ، وهذا مؤشر على سوء التربية التي تلقاها هذا أو هذه ، وقصدي هنا ليس عدم النقد بل انتقد ولكن بأدبيات الكلمات .

 

ومضة : في بعض تغريداتي لعلي أخطأت فيها ، فعلق أحدهم علي وقال : لعلك تتقصد يا شيخ كذا وكذا.. ففهمت المقصود وانتبهت لخطئي.. وهذا من الرقي في النقد ..

 

يا فضلاء .. ما أجمل أن نعيش في مجتمع راقي بكلماته وحروفه ، وهذا ليس صعباً على من تربى في دواوين الوحي ونهل من حياة السلف وتربى في بيت صالح نقي تقي .

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".