سيد الأخلاق

التاريخ: الأحد 22 يناير 2017 الساعة 07:21:55 مساءً

كلمات دلالية :

الاخلاق
سيد الأخلاق

من جوانب الحياة المهمة التي شملها هذا الدين العظيم وحرص على تقويتها جانب الأخلاق، فلقد جاء نبينا -صلى الله عليه وسلم- متمما لصالح الأخلاق «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق».

 

وقد تظاهرت النصوص الشرعية الدالة على أهمية الأخلاق، وأن الخلق محصلة من محصلات التدين، ومن لم يكن منطلقا من الدين فلن ينفعه خلقه عند الله -عز وجل- شيئا، يقول الله «عز وجل» واصفا نبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم-: «وإنك لعلى خلق عظيم»، يقول ابن عباس -رضي الله عنهما- عن هذه الآية (لعلى دين عظيم، لا دين أحب إلي، ولا أرضى عندي منه، وهو دين الإسلام). وفي الصحيحين أن هشام بن حكيم سأل عائشة -رضي الله عنها- عن خلق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: كان خلقه القرآن.

 

خلقه القرآن، خلق تدين وعبادة وخشوع وإخبات لله رب العالمين محركه حب الله ووقوده طاعة الله وماء حياته الرصيد الهائل من التقرب إلى الله والاعتصام بحبله المتين وصراطه المستبين، وهو خلق ينبع من القرآن، عنه يصدر، وإليه يأرز، ورايته المرفوعة وعلامته الموسومة الاحتساب وابتغاء ما عند الله عز وجل والدار الآخرة.

 

وإن من الأخلاق العظيمة التي حثنا ديننا عليها خلق الحلم.

 

لقد أثنى نبينا -صلى الله عليه وسلم- على أشج عبد القيس بقوله: «إن فيك خلتين يحبهما الله»، قلت: وما هما يا رسول الله؟ قال: «الحلم والأناة».

 

الحلم من الخصال التي يحبها الله، فهل استشعرنا هذا المعنى حال هجوم الغضب علينا؟ هل نستشعر أن هذه الصفة من محبوبات الله عز وجل فيحملنا ذلك الشعور على الصبر الجميل والحلم العظيم.

 

الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم

 

هذا وصف شريف ورداء عظيم يلبسه الله لمن يشاء من عباده وعلى رأسهم رسل الله، فهذا نبي الله وخليله إبراهيم -عليه السلام- استحق وصف الحليم: (إن إبراهيم لحليم أواه منيب)، ولقد بعث الله له من ذريته غلاما حليما ونبيا كريما هو إسماعيل عليه السلام: (فبشرناه بغلام حليم)، ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- سيد الحنفاء والحلماء، قال عنه ربه: (وإنك لعلى خلق عظيم). الحلم منهج أخلاق اﻷنبياء -عليهم الصلاة والسلام- وبه يستوعبون الناس؛ لينقلوهم من ضيق النفوس إلى سعة القلوب والصدور,  ومن أحوج الناس لتلمس تلك الدلالات والمعاني الذين يتصدرون لدعوة الناس «فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» والنبي -صلى الله عليه وسلم- خالط الناس في دعوته بالاحتساب والصبر والحلم والأناة، ولم يخالطهم بالفظاظة والغلظة والقسوة والغضب، وصدق الله (ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك).

 

وحياته -صلى الله عليه وسلم- وسيرته العطرة دليل الصدق على سمو نفسه الشريفة الطاهرة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «كنت أمشي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد، مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم أمر له بعطاء» رواه البخاري.

الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن

أصبحت أمراض الاكتئاب والقلق والتوتر هي سمة العصر والضريبة التي يدفعها الإنسان المعاصر لنمط الحياة السائد الآن، بما فيه من تقنيات ووسائل اتصال وإعلام حديثة. فهذه أمراض أصبح يعاني منها الإنسان المعاصر في أي مكان، ولا ترتبط ببلد معين أو مكان معين. فأنماط الحياة الحديثة والسريعة، تك

ولا تقف ما ليس لك به علم

ونحن نعيش في عصر ثورة التواصل والاعلام الرقمي، تشيع الكثير من الأخبار والشائعات التي قد تنال من بعض الأشخاص أو الهيئات الاعتبارية والتيارات ورغم شيوع مواقع التواصل وقدرة أي إنسان على قول ما يشاء، غير أنه ما يزال في مقدور المسيطرين على الدورة الاقتصادية والسياسية فرض هيمنتهم عبر ا

الإحسان إلى الفقراء والمساكين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تُنصـرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؟»[1]. يبين لنا هذا الحديث أهمية العناية بالفقراء، وأهمية الترابط بين المسلمين، وقد قال ابن بطال رحمه الله تعالى: "إن الضعفاء أشد إخلاصًا في الدعاء وأكثر خشوعًا في العبادة؛ لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا".