التربية والتعليم "نظرة من الداخل"

التاريخ: الإثنين 8 اغسطس 2016 الساعة 06:06:45 مساءً

كلمات دلالية :

التعليمالتربية
التربية والتعليم

ربما يجوز للمرء ان يتساءل هل من الممكن احداث تغيير جذري في مفاهيمنا التربوية وبالسرعة الخارقة لمصباح علاء الدين؟ ام الامر يحتاج المزيد من الصبر والعمل والحكمة؟ لقد قيل ان كل ما يأتي سريعا يذهب سريعا اذا فلا بأس بشيء من الاناة والروية في اتخاذ اي خطوة للامام دونما اللجوء للقفز السريع ولكن بثبات وخطوات حثيثة بدلا من الوقوف في صفوف المتفرجين لان كل مواطن يجب ان يكون جنديا صاحب هوية معروفة وواضحة في الولاء لهذا الوطن فمهما اختلفنا فاننا نتفق على وحدة الدين والوطن والولاء للقيادة الحكيمة في هذا البلد واذا كان قوس قزح يبدو رائعا فلأجل تعدد ألوان الطيف واتفاقها في تشكيل جسم واحد يتكون من عدة خطوط بألوان مختلفة وكذلك يجب ان نكون.

ان العملية التربوية وكما هو معروف تتكون من عناصر يقف في المقدمة منها الطالب والمعلم، المنهج، البيئة المدرسية والمنزل كعنصر متابعة واسناد لوجستي لهذا الايقاع الرباعي لنرى نتائج ايجابية ومخرجات كفيلة بتشكيل البنية الاساسية لاي مشروع نهضوي منظور.

وكما ان اي خلل او نقص في العناصر التي تقوم عليها عملية الانبات من خلال التفاعلات الحيوكيميائية من بذور وماء وتربة والجو المناسب يأتي بناتج غير مرغوب فيه فكذلك الحال بالنسبة للعملية التربوية.

اذا ماذا لو وقفنا لحظات تأمل لاجراء مراجعة شاملة مع الذات بطرح بعض التساؤلات مثلا: هل هذه العناصر تحتاج الى اعادة نظر من حيث تحديد وتوزيع الادوار؟ الا ينبغي اعمال الفكر في الكثير من الاساليب والطرق التربوية؟ ما مدى استفادتنا من تكنولوجيا التعليم الحديثة ومواكبتنا للجديد منها بل وحتى القديم؟ وماذا عن الهوة بيننا وبين الاخر ولا اقصد هنا فقط الدول المتقدمة كاليابان وغرب اوروبا مثلا بل حتى دول الجوار القريب كبعض دول الخليج على الاقل في بعض الجوانب كتعليم اللغات الاجنبية؟ هل يوجد لدينا كفاءات تربوية تتناسب مع الثورة المعرفية التي يشهدها العالم والمتغيرات؟ هل لدينا مناهج علمية تتفق مع واقع الحياة الحديثة من حيث الكم والكيف ومن خلال اعتماد اسلوب التحليل والنقد البناء بدل التلقين والنسخ الضوئي المتميز! وماذا عن عنصر الابداع والابتكار ام انه مخلوق غريب كطائر البطريق لا يعيش سوى في المناطق الباردة!

فماذا يستفيد الطالب في المرحلة الابتدائية او المتوسطة من حفظ مساحة جزر القمر وعدد السكان في جيبوتي؟ ولماذا لا نعتمد اسلوب التحليل واستخراج نقاط العظة والعبرة في منهج التاريخ بدل اسلوب الحفظ المجرد لارقام ميتة تشير لاحداث امست في مقابر الماضي تلفها اكفان الغموض. وماذا عن معلم اللغة العربية الذي يشرح النحو والصرف والنصوص الادبية الرائعة باللهجات المحلية! وهل يستطيع طفل في الصف الاول متوسط استيعاب أنصبة الزكاة من زكاة النقدين الى الغلات والانعام؟

هل يوجد لدينا في كل مدرسة معمل لتعليم اللغات؟ وماذا عن ترسيخ مبدأ الوطنية لدى الجميع وان الجميع لهم حقوق وعليهم واجبات مهما تنوعت مشاربهم الفكرية والمذهبية والمناطقية فالكل في دولة القانون سواء ولا فرق الا بقدر خدمتك وتفانيك في العمل الصالح لهذا الوطن الكبير وراية لا اله الا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه واله وصحبه الكرام وسلم) والسعي الى التقريب والبعد عن كل مسببات النفور والبغضاء ودعم جميع المساعي للتعايش وسياسة الحوار في ظل القواسم المشتركة مع السمع والطاعة لولاة الامر لما فيه من حفظ لامن وسلامة البلاد والعباد. ثم ماذا عن تفعيل دور الاسرة في التوجيه والارشاد والاسناد لدور المدرسة؟ وماذا عن مبدأ الثواب والعقاب كيف واين ولماذا في ظل الخلل الواقع في التوازن بين نظرة الأجيال السابقة للمعلم ونظرة جيل اليوم؟ وهل فعلا غاب المعلم القدوة؟ وهل اصبح التعليم عمل من لا عمل له؟ وما هي امتيازات المعلم الناجح والمربي الكفء؟ كل تلك الاسئلة وغيرها الكثير الكثير تحتاج الى اجابات واضحة وموضوعية حتى نتمكن من الوقوف على خط البداية لنستطيع الانطلاق نحو آفاق مستقبل واعد وحتى نتدارك علاج ما يمكن علاجه وفق استراتيجيات واقعية مبنية على اساس احصائي وارقام ورسوم بيانية وليس من فوق بساط الريح ومصباح علاء الدين في الاحلام الوردية من نسج الخيال.

 

لساننا العربي

لقد تفرَّد اللسان العربي بخِلالٍ كثيرة، فسبَر أغوارَ النَّفس وخباياها، وما انطوتْ عليه أسرارها على اتِّساعِ نزعاتِها وحاجاتِها .. فصَوَّر إحساسَها الشَّفيف بلغةٍ غزيرة الألوان، تلِجُ بواطِنَ الأشياء وتسْبُرُ أَغوارَها وتكشف عن أدقِّ معانيها، بإرادةٍ تدْأَب وراء المعرفة الحقيقية

من أهم وسائل التربية: المحاضن التربوية

من طبيعة الإنسان أن فيه إقبالًا وإدبارًا، وهمة وفتورًا، ففي وقت نشاطه وهمته تجده يريد إنجاز كل شيء في أقصر وقت، وفى وقت فتوره وإدباره تراه متثاقلًا عن القيام بالكثير من الأعمال التي كان يقوم بها قبل ذلك بسهولة ويسر. .. من هنا تشتد الحاجة إلى وسيلة تنهض بالهمم، وتعين الواحد منا

التعليم ومهارات الألفية الثالثة

‎رغم اقترابنا من توديع العقد الثاني من الألفية الثالثة ورغم ما حفلت به هذه الألفية من تغيرات عاصفة وما تحمله من وعود لتغيرات قادمة في عصر الذكاء الصناعي؛ رغم كل ذلك لم يشهد التعليم العربي ثورة تجديدية تستجيب لتحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل. فما يزال التعليم يؤدي وظائف تقليدية