أبناؤنا بين التربية والتحصيل العلمي

التاريخ: الخميس 4 اغسطس 2016 الساعة 07:37:07 مساءً

كلمات دلالية :

الابناءالتربية
أبناؤنا بين التربية والتحصيل العلمي

كنت أستمع لزوجتي وهي تصف أمًّا تجلس مع طفليها للمذاكرة وحل الواجبات المدرسية ما يقرب من 4ساعات يوميا؛ وبالنتيجة يحصل أبناؤها على العلامة الكاملة.

سألتها هل ترين ذلك هو النجاح المطلوب لتربيتنا لأولادنا؟! أجابت نعم لأنهم سيصبحون من المتفوقين وغدا أطباء ومهندسين؛ يشار إليهم بالبنان.

قلت ليس بالمعرفة وحدها يكون النجاح.

قالت كيف ذاك؟

قلت ما الفائدة أن يصنع من هذا الطفل نموذجا معرفيا متميزا لكنه لا يجيد مهارات الحياة كبناء العلاقات، لا يجيد أن يعطي مجتمعه مايحمله من معرفة لأنه ببساطة يفقد أهم المهارات الذاتية كالثقة، وأهم المهارات الاجتماعية كالتواصل، يفقد الإلقاء يفقد الحوار ونعم أجاد البناء العقلي لكنه ربما على حساب الجانب النفسي والاجتماعي مثلا، فثقة واستقرار نفسي أهم من التحصيل المعلوماتي المعرفي.

إنه طفل غلب عنده أن يعيش للغد وأن اليوم ليس مهما ليعيشه بمتطلباته، فيدخر له السعادة إلى أن يكبر، لن يعيش طفولته كما ينبغي بحاجياتها اللازمة لأنه يربى على أن التفوق المعرفي هو كل شيء.

أفضت الكلام مع زوجتي  وهي تسمع باستغراب وحق لها ذلك والسبب أن بيئتنا جعلت معيار النجاح هو التفوق المدرسي الأكاديمي ولو كان على حساب عبادته وصحته ومرحه وثقته.

ولست بصدد التهوين من التفوق الأكاديمي فهو مطلوب؛ لكن تنبيهي للمربين والمربيات بعدم إختزال النجاح في ذلك، وأن ألفت النظر إلى أن النجاح ليس في تغليب جانب على جانب بل في التوازن بين المعرفه وغيرها من الحاجات اللازمة والمهارات المهمة وإننا نريد بناء إنسان متكامل في تربيته الروحية والعقلية والمشاعرية والرعاية الجسدية ومن القصور التربوي العناية بما يطلق عليه مواد علمية؛ والتفريط في العلوم الإنسانية؛ وأعظمها العلوم الشرعية وأخذ القدر المنجي منها فها أنا ذا في يوم من الأيام أجد شابا جامعيا متفوقا في الهندسة لكنه لا يجيد قراءة التشهد الأخير وهو ركن من أركان الصلاة، لا تصح إلا به، فأي اضطراب في مفهوم النجاح بعد هذا.

إن المربي المسلم  مؤتمن على من يربيه، فأطفالنا كما أنهم محتاجون للمعرفة، هم كذلك محتاجون للعب والتواصل محتاجون إلى ثقة عالية بالله ثم بقدراتهم، بحاجة إلى عبادة بحاجة إلى فهم وتطبيق الآداب الإسلامية؛ بحاجة إلى التركيز على الباطن كما الظاهر؛ بحاجة إلى أن يهتم بالحاضر والمستقبل، بحاجة إلى إستقرار نفسي حتى يعطي في مزاج رائق، بحاجة إلى صحة جسدية و...وبهذا يكون النجاح محققا بإذن الله تعالى في التوازن بين كل الأدوار .

 

كيف تُنشِئ عدوا في بيتك !

تطرح وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محتدم ومتواصل، عددا مهولا من المقاطع المرئية التي تعكس مشاعر الدفء الأسري، وصورة الطفل/ قرة العين، والطفل/ فلذة الكبد، الذي حوّل والداه كل حركاته وسكناته إلى إنجاز يُدر آلاف المشاهدات. طبعا يشكل ميلاد الطفل منعطفا استثنائيا في رتابة الحيا

القراءة الصيفية للأطفال

في دراسة أمريكية حديثة عن اتجاهات الأطفال والأسرة وسلوكياتهم حول كتب القراءة ومتعتها أكدت الدراسة أن نسبة ستة من كل عشرة أطفال من 6 إلى 17 سنة يحبون القراءة في الصيف وأنهم يجدون أن القراءة ممتعة بحد ذاتها وأنها طريقة جيدة لقضاء الوقت وأكد 80% من الأطفال أن القراءة الصيفية تساعد ع

التربية الإيمانية في العطلة الصيفية

كما توفر لنا العطلة الصيفية الأجواء المناسبة للتربية الاجتماعية وفرصة الممارسة الجماعية للأنشطة الترفيهية والثقافية، فإنها توفر أيضاً أجواء مناسبة للتربية الإيمانية والتزكية والحرص على تحقيق التوازن والتكامل في التربية يتمثل بإعطاء النفس حظها من الترفيه الحلال والتنمية الفكرية وا