التربية على النظام

التاريخ: الأربعاء 3 اغسطس 2016 الساعة 06:54:40 مساءً

كلمات دلالية :

النظامالتربية
التربية على النظام

النظم : هي مجموعة من القواعد والضوابط والتشريعات التي تقوم عليها حياة الأفراد وشؤون المجتمع وأمور الدولة.

تبرز أهمية النظم وضرورة التشريعات في الجوانب التالية :

١ - حاجة الإنسان النفسية للاجتماع والتآلف والتعاون والتعامل والعيش والتفاعل ورفع الضرر ودفع الأذى.

٢ - كبح جماح الغرائز الإنسانية والنوازع البشرية الداعية للظلم والجهل والتعدي والتسلط والفوضى والتفلت.

٣ - الراحة النفسية والطمأنينة الذاتية بمعرفة الحقوق المتاحة والواجبات المفروضة والالتزامات المطلوبة .

٤ - صلاح الانسان ورقي المجتمع ونهضة الدول واستمرار الحياة وعمارة الكون بالالتزام بالمبادئ والمحافظة على النظم العامة والمشتركة.

٥ - تطبيق العدل وتحقيق المساواة بحسب الإمكانات والقدرات،والحكم والتقويم للأشياء وفق معايير ثابتة ومقاييس مطردة وقوانين مستقرة.

تمتاز وتنفرد التشريعات والنظم الإسلامية بكونها :

١ - ربانية المصدر والتأسيس ، إلهية المكافأة والمؤاخذة.

٢ - شاملة لجميع الجوانب المتصلة بالإنسان(الإله ، النفس ، المجتمع ) وملبية لكل الاحتياجات البشرية.

٣ - تهدف لمراعاة المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها.

٤ - الربط والتوافق بين الديني والدنيوي والذاتي والمتعدي.

٥ - المرونة والملاءمة للظروف والمتغيرات الزمانية والمكانية والبيئية والمجتمعية.

المتأمل في الواقع النبوي يجد الدعوة والتوجيه والتشجيع والتحفيز والتربية والتعويد على الإلتزام بالأسس التشريعية والقواعد التنظيمية في جميع الجوانب والمجالات :

١ - في النفس والذات ( لنفسك عليك حقاً) (لعينك عليك حقاً) (لجسدك عليك حقاً)

٢ - في الأسرة والعائلة ( الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ) ( والزوجة راعية في بيت زوجها)

٣ - مع الأقارب والأرحام ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )

٤ - مع الصديق والجار (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .

٥ - مع المجتمع والأمة (( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ))[آل عمران:104] .

٦ - مع الإمام والحاكم ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ))[النساء:59] .

٧ - مع المسلم والكافر((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ))[الممتحنة:8] .

٨ - في أدنى الأداب «لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط، أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم»

٩ - في أعظم الواجبات «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟» فقلنا يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف»

١٠ - في التنسك والتعبد : «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة».

الواجب على المعلمين والمربين والدعاة والمصلحين التوعية والتعريف بالتشريعات والتنظيمات الإسلامية في جميع مجالات الحياة والدعوة والتوجيه لتمثلها وتطبيقها قولاً وعملاً وسلوكاً وتخلقاً.

والإشارة والتنبيه لآثارها النفسية وفوائدها الاجتماعية وعوائدها القيمية ومنافعها الحضارية، والشعور والإحساس بالفخر والإعتزاز بها من خلال مقارنتها بالقوانين الوضعية والأنظمة البشرية.

               

 

كيف تقضي إجازة صيفية سعيدة وهادفة؟

نِعَمُ اللَّهِ تعالى على عباده كثيرة لا تُحْصَى، ولم يجرؤ أحد من البشرية على طول تاريخها أَنْ يحسب ويحصي تلك النِّعَمَ لكثرتها واستمرارها ويسرها، وتتابع إنعام الله بها، وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا ﴾ [إبراهيم: 34]. ولهذه النِّعَمِ أصو

تحديات تربوية

من أسباب العزوف الخفية عن الدراسة عند الأبناء هو الرسائل الخفية التي تصل عقولهم وتستقر في بواطنهم وهم يرون أن الثراء والمكانة في عالم اليوم أصبحت تحكم مفاتيحه مجالات سهلة الولوج، مغرية النتائج، تمنح المال والشهرة والمكانة، من مثل: الطموح نحو احتراف كرة القدم. الطموح نحو احت

التربية من أجل الحرية عند فيلسوف تربية الحرية باولو فريري

التربية من أجل الحرية والكرامة هي التربية التي تحتاج إليها أمتنا العربية والإسلامية ومن أشهر فلاسفة التربية من أجل الحرية في العصر الحديث المفكر التربوي البرازيلي" باولو فريري" من أهم مؤلفات باولو فريري كتاب " تعليم المقهورين" والذي تعرض بسبب (فريري) للسجن والنفي ويقدم الكت