غرور الكافرين وتقلبهم في البلاد

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 30 إبريل 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
غرور الكافرين وتقلبهم في البلاد

حيدر الصافح /خاص ينابيع تربوية

إن بين يدي الساعة سنوات خداعة ، ومظاهر خلابة تخدع وتغري الكثير من البشر ، فيظنون لجهلهم وغفلتهم أن ما يشاهدونه من مظاهر الحضارة والعمران ثابت لا يزول ، ناسين الحقيقة وهي أن الحضارات المادية إلى انقراض وزوال وأن أصحابها سيزولون ويذهبون وسيرجعون إلى ربهم الذي خلقهم وأوجدهم ، وسيحاسبهم على أعمالهم ويلقون جزاءهم .

ومما يؤسف له أن كثيراً من المسلمين اليوم قد اغتروا بحضارة الكفار المادية وراحوا يحاكونهم في حياتهم وأعمالهم القائمة على عبادة الحياة الدنيا وإنكار أو نسيان الدار الآخرة .

ولقد حذرنا الله تعالى من الاغترار بالكفار والانبهار بصناعاتهم وإنتاجهم الكثير والمنتشر في سائر البلاد فقال سبحانه موجهاً الخطاب لنبيه صلى الله عليه وسلم وأمته تابعة له وهي معنية بهذا الخطاب الكريم من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) .

والتقلب منبثق من قدرة وحركة واتساع طموح وأطماع ومعنى تقلب هؤلاء الأعداء الكفار في البلاد تصرفهم فيها حاكمين مسيطرين أقوياء ، ينتقلون أحراراً من بلد إلى بلد حتى ومع شديد الأسى والأسف أن الكفار اليوم يتنقلون في بلاد المسلمين معززين مكرمين بينما نجد المسلم لا يستطيع أن ينتقل من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي آخر إلا بشق الأنفس وعبر معاملات وتعقيدات وشروط متعنتة وقد يسمح له وقد لا يحصل على رغبته في التنقل في بلاد المسلمين بين أهله وذويه .

فالله جل وعلا يبين لنا أن زخارف الحياة الدنيا قد تأتي لغير المؤمنين وهو الأغلب .. غير أن ذلك كله إنما هو زخرف

ومتاع الحياة الدنيا وهو مرتبط بعمر الإنسان المحدود المؤقت في الزمان والمكان فمهما أخذ الكفار من الدنيا فمآلهم إلى الزوال والفناء في الدنيا ثم يكون مصيرهم إلى جهنم وبئس القرار ، فالكافرون قد يأخذون العاجلة المنتهية ، ولكن المؤمنين يأخذون الآجلة التي لا تنتهي .

وإن من فوائد الآيات الكريمة وهدايتها التي ينبغي للمسلم أن يعيها ويأخذ بها ، أن لا يغتر بحال هؤلاء الكفار وما هم فيه من النعمة والغبطة والسرور ، فذلك كله متاع زائل يعقبه عذاب سرمدي أبدي كما قال الله سبحانه : ( أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ) وقال سبحانه : ( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ) .

وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا ، من أهل الجنة ، فيصبغ صِبغة في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ، ما مر بي بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط ) .

ثم إن من الأهمية بمكان أن يدرك المسلم جيداً أن كثرة النعم والخيرات التي يعطيها الله لعبده ، ليست دليلاً على محبته ، وإنما هي فتنة وامتحان واستدراج كما قال الله تعالى : ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ) .

أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب ، فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) ) .

إننا نوقن بما قال الله ورسوله ونحن ننتظر فعل الله تعالى وبطشه بهذه الأمم الكافرة التي عتت عن أمر ربها ورسله وفرحت وفتنت بالحياة الدنيا وتقلبها في أرجائهم وتفتحت لها الحياة الدنيا وازينت وظنوا أنهم قادرون عليها .

إن سنة الله في أهلاك المجرمين الظالمين قد تتأخر لحكمة يريدها الله تعالى ولكنها لا تتخلف ( حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ) .

إن إمهال الله لهؤلاء الكفار وتتابع النعم والخيرات لهم إنما هو زيادة لهم في عذاب الآخرة قال الله تعالى : ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) ، وقال سبحانه : ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) .

أيها المؤمنون بالله ورسوله : اعلموا أن ما يعطيه الله للكفار من نعم الدنيا ، إنما ذلك لهوان الدنيا وحقارتها عند الله وهو ابتلاء واختبار لهم وفتنة كما قال الله جل ثناؤه : ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ) .

روى مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله لا يظلم مؤمناً حسنة ، يُعطى بها في النيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها ) .  ومما يدل على حقارة الدنيا وهوانها على الله ما رواه الترمذي عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء ) .

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض طرق المدينة والناس عن جانبيه فمر بجدي ميت أسك ـ أي صغير الأذنين ـ فقال عليه الصلاة والسلام : ( أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ ) فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء ، وما نصنع به ؟ قال : ( أتحبون أنه لكم ؟ ) قالوا : والله لو كان حياً كان عيباً لأنه أسك ، فكيف وهو ميت ؟! فقال : ( فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم ) .

أيها المؤمنون : احذروا من تعظيم الدنيا التي حقرها الله واعملوا أنها دار ممر وهي مزرعة الآخرة فاغرسوا الخير واعملوا صالحاً وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) .

( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ) .

إنه لا بد من الإيمان بالله ورسوله إيماناً صحيحاً صادقاً ولا بد من تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدنيا والآخرة .

إن دنيا كل شخص هو ما يعيشه من زمن ، والإنسان مهما عُمِّر فإن حياته قصيرة جداً مشوبة بالكدر والمنغصات والآخرة هي الحياة الحقيقية الدائمة الباقية السالمة من كل المصائب والآفات ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى واحذروا من الاغترار بالدنيا وزهرتها .

وإن من الدروس العظيمة التي ربى عليها رسول الله أصحابه وصحح لأمته المفاهيم المغلوطة وتركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .. فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل يوماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه متكأً على حصير قد أثر بجنبه الشريف صلوات الله وسلامه عليه ويتلفت عمر في بيت رسول الله فلا يرى فيه شيئاً من متع الحياة ، فأثّر ذلك المنظر في نفس عمر رضي الله عنه وذرفت عيناه بالدموع والبكاء ، فتعجب النبي وقال : ( ما يبكيك يا عمر ؟ ) فقال : يا رسول الله هذا كسرى وقيصر فيما هما فيه ، وأنت صفوة الله من خلقه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئاً فجلس ، وقال : ( أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) وفي رواية : ( أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ) . <:p>

هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته بل في حجرته فالبيت كله حجرة واحدة ، ينام صلى الله عليه وسلم على قطعة حصير بالية تكاد تلتصق بالأرض ، وعليها وسادة جلدية محشوة بالليف ، هذا هو سرير خير خلق الله وأعلاهم منزلة عند ربه ؟

أين هذا مما يسمعه عمر رضي الله عنه من الأبهة التي عليها ملوك الأرض في زمانه ، الذين ينامون على أسرة تصنع من أغلى المعادن وأنفسها ، فتحلى قضبانها بالذهب الخالص وترصع بألوان الجواهر والياقوت ، وتحشى بطانتها بأفضل أنواع القطن وأجوده ثم تكون عليها أستار الحرير ، ومن حولها قناديل الذهب والفضة ويرمي عمر رضي الله عنه ببصره إلى نواحي بيت رسول الله فلا يكاد يقف على شيء من الأثاث والرياش ثم يعقد مقارنة في ذهنه بين رسول الله وملوك الأرض .

هذا الذي أبكى عمر رضي الله عنه وكان مفاجئاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأل عمر عن سبب بكائه فقال : يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله وفي الرواية الأخرى : فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله .

وجاء الجواب من النبي صلوات الله وسلامه عليه ليعلم عمر والأمة من بعده إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فقال : ( أوفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا ) وكأنه يقول : دع طغاة الأرض وملوكها في قصورهم الشاهقة ومعاشهم الرغيد ومركبهم الأنيق ، دعهم يتنسموا عبير زهرة الحياة الدنيا مرة بعد مرة ، فلسوف يأتي اليوم الذي تذبل زهرتها ولو بعد حين ، ويُفْضي كل امرئ منهم إلى ما قدم .

هو اختيار واضح إذاً: أولئك القوم اختاروا الدنيا على الآخرة ، وفضلوا العاجلة على الباقية ، فلهم ما اختاروا (وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ).

ولئن رضوا باختيارهم هذا فأخلدوا إلى الأرض ورضوا بها ، فإن المؤمنين بالله ورسوله وباليوم الآخر ينبغي أن ترتفع هاماتهم نحو السماء وتسموا هممهم إلى العلياء ، مستعذبين في ذلك المكاره وصابرين على كل بلاء ، مستقلين من متع الدنيا ولذائذها .

لأن المسافر لا يأخذ معه إلا ما هو ضروري لحاجته ، وهذه هي حقيقة الاستعلاء على الشهوات والرغبات التي يرسمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون منهاج حياتنا .

إنه درس عظيم وكبير في علو الهمة وقوة العزيمة وسمو المطلب والتشمير نحو الجنة ، والاستخفاف بملاهي الحياة والزهد بما فيها إلا ذكر الله وما والاه .

لم يكن هذا الموقف الذي نذكره سوى صورة مصغرة للكمال النبوي، لتصبح سيرته عليه الصلاة والسلام أنموذجاً يحتذى به وطريقاً نسير عليه.

ولو شاء النبي صلى الله عليه وسلم لأجرى الله بين يديه ألوان النعيم ، ولكان له من ذلك أوفر الحظ والنصيب ، لكنه كان قانعاً باليسير ، واضعاً نصب عينيه قول الحق جل وعلا ( وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) .

ولعل في هذه الحالة التي كان يعيشها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وسلوى للفقراء وعزاء لكل مسكين ، فلا يُعيقهم مكروه أصابهم أو بأس حل بهم أو شدة ألمت بهم .. وإنما تتصل قلوبهم بالله وتمتلئ نفوسهم رضاً بقضاء الله وقدره وقسمته ( وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ ) .

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية رغبتنا واجعل الجنة هي دارنا ونزلنا ، واعصمنا من فتن الحياة.. وأعنا على ذكرك .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خَاطِرِه : سَقَط الْقِنَاع

أتَخَيَّل أَنَّنَا مجبرون عَلَى أَنَّ نحاكي الْوَاقِع الْمُؤْلِم ، بخواطر ، تَقَرَّب الْأَفْهَام ، تَنَفَّض الْغُبَار الْمَضْرُوبِ فِي الْعُيُونِ ، الَّذِي يَحْجُب الرُّؤْيَة . -كُنْتُ أَلْبِسُ نُظَّارِه تَحْجُب رؤيتي لَقَد صمَّ إذْنِي دويّ المفرقعات الْكَاذِبَة و أَعْدَم

رابعة أمل وألم

رابعة قصة وطن مكلوم من آلاف السنين محروم ثروات وخيرات وحق مهضوم وشعب فقير مغيب معدوم عن الحقائق محجوب ومستور رأى بارقة الأمل والنجاة برفع راية الصمود وللحرية يرنوا يبتغي دار الخلود تجمع الأحرار خلف رئيسهم الخلوق بانتخابه والاحتفاء به من ميدان الصمود ودعمه طوال عام من دسا

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله