قصة قاض

التاريخ: الخميس 10 يناير 2013 الساعة 12:00:00 صباحاً
قصة قاض

الشيخ علي الطنطاوي

كنت قاضياً في الشام ..

وحدث إن كنا مجموعة نمضي المساء عند أحد الأصدقاء فشعرت بضيق نفس و إختناق شديد فأستأذنت أصدقائي للرحيل فأصروا أن أتم السهرة معهم ولكني لم أستطع وقلت لهم أريد أن أتمشى لأستنشق هواء نقياً خرجت منهم مشياً وحدي في الظلام وبينما أنا كذلك إذ سمعت نحيبا وإبتهال آت من خلف التلة نظرت فوجدت إمرأة يبدو عليها مظاهر البؤس كانت تبكي بحرقة وتدعو الله إقتربت منها وقلت لها:

(ما الذي يبكيك يا أختي)

قالت : (إن زوجي رجل قاسٍ وظالم طردني من البيت و أخذ أبنائي و أقسم أن لا أراهم يوماً وأنا ليس لي أحد ولا مكان أذهب له)

فقلت لها:

(ولماذا لا ترفعين أمرك للقاضي؟)

بكت كثيراً وقالت:

(كيف لامرأة مثلي أن تصل للقاضي؟)

يكمل الشيخ وهو يبكي يقول:

{المرأة تقول هذا وهي لا تعلم أن الله قد جر القاضي (يقصد نفسه) من رقبته ليحضره إليها}

سبحان من أمره بالخروج في ظلمة الليل ليقف أمامها بقدميه ويسألها هو بنفسه عن حاجتها

أي دعاء دعته تلك المرأة المسكينة ليستجاب لها بهذه السرعة وبهذه الطريقة .. فيا من تشعر بالبؤس وتظن أن الدنيا قد أظلمت فقط ارفع يديك للسماء وتضرع لمن يسمع دبيب النملة أفتضيق بعد هذا ؟

كونوا على يقين أن هناك شيئاً ينتظركم بعد الصبر...

عشت منذ ولادتي حتى يومي هذا وتعلمت

اعمل لإرضاء الله لا لرضا البشر

البشر لا يرضيهم ديك ولا جمل

من كان همه الناس فحياته في إفلاس

تذوقت الحاجة والغنى والربح والخسارة فلم أجد الراحة إلا في القناعة

من نجاحي اكتسبت الغرور ومن أخطائي اكتسبت النجاح

أيقنت أن الجمال جمال الروح ولا علاقة للمظهر بالجمال

تعلمت أن كل يوم يمضي ينقص من عمري وتعلمت من الأمس درس ومن الغد تفاؤل ومن الماضي حنين ومن المستقبل عمل

أدركت أن الجوع عافية وفي الشبع مرض

تعلمت أن الأخت أم والأب عز والأخ حماية وإلام حياة فأدركت أن الأقربون أولى بالمعروف

أثبتت لي الحياة أن الزوج تاج وإهماله يسبب لك حياة كلها إزعاج فاتقي الله فيه واحذريه

عرفت أن الابن ليس تحت السيطرة وان حبه والحنان عليه أفضل تربيه

تعلمت أن الابنة جنة في الدنيا وبدونها تنقص نص متعة الدنيا فأحسنت تربيتها

أدركت أن الجار حاجه وعازه فابحث عنه وأكرمه

فهمت أن الأقارب سلوى وبدونهم نحن كالشجرة بلا أوراق

تعلمت أن أهل الزوجة هم أهلا لي بعد أهلي وان فن التعامل معهم من حسن الأخلاق

وأيقنت أن طهارة القلوب سلامه في العيش

فأكثروا من الاستغفار والصلاة على الحبيب فهي كنز .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منهج التثبت: خلق الأسوياء ومنهج الأنبياء

عندما أخبر الهدهد نبي الله سليمان عليه السلام أنه جاءه من سبأ بنبأ يقين، كان الموقف الحكيم الذي اتخذه سليمان هو الالتزام بالمنهج العلمي في التعامل مع الأخبار؛ باختبارها والتثبت من صدقها من مصادر أخرى وإخضاعها للنظر والتأمل و التحليل المنطقي "قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ ك

التدين الرقمي ومشيخة التقنية!

مع ظهور ثورة التكنولوجيا الرّقميّة، التي صاحبها ثورة معرفيّة وثقافيّة ضخمة؛ أصبح الإنترنت بتطبيقاته الهائلة وإمكاناته الّلامتناهية، وبخدماته التي تتميز بالسرعة والدّقة وسِعة التخزين العالية؛ جزءاً لا يتجزأ من مكون مجتمعاتنا المعاصرة، حيث بسط نفوذَه وسلطَته على جميع مناحي الحياة،

تجديد الخطاب الدعوي في عصر الثورة الصناعية الرابعة

تحدثنا في مقال سابق عن الحاجة إلى تجديد روح التدين ونؤكد اليوم أن الحاجة إلى تجديد روح التدين تستلزم تجديد الخطاب الدعوي فما أحوجنا اليوم إلى خطاب دعوي جديد يستوعب المتغيرات العاصفة التي يعيشها هذه الجيل بعد الثورة الرقمية والثورة الصناعية الثالثة ويستشرف آفاق الثورة الصناعية الر