مع التحية للجنة العسكرية والأمنية

خاص عيون نت

التاريخ: الثلاثاء 31 يناير 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
مع التحية للجنة العسكرية والأمنية

 

د/ حيدر الصافح/ خاص ينابيع تربوية

إزالة المظاهر المسلحة والتمترس والمتاريس وردم الخنادق وإخفاء القذائف والبنادق من المدن شيء جميل يوحي للناس بنوع من الطمأنينة والأمل بمستقبل أفضل يسود فيه الأمن والحق والعدل .. ويزدهر الوعي الجماهيري برفض الاحتكام إلى قوة السلاح .. ورفض اليهمنة التي يصحبها الطغيان والفساد.

إن الناس حين يفقدون من حياتهم قيم الحق والعدل والخير ، وتختفي فيما بينهم الأخوة والمحبة والتعاون على جلب ما ينفعهم ودرء ما يضرهم .. إذا انعدم ذلك فيهم فإنهم يكونون حينئذ وحوشاً كاسرة في غابة تُحكم بالقوة والافتراس.

والإنسان إذا تجرد من الإيمان والقيم يكون أعظم ضرراً وأشد فتكا من الحيوان المفترس ، وقد يأنس بعض الناس مع تلك الحيوانات المفترسة ولكنه ينفر ويفر من أخيه الإنسان إذا توحش كما قال الشاعر العربي القديم..

عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذْ عوى *** وصوت إنسان فكدت أطير!!

إن حالة الرعب التي عاشها الشعب اليمني طوال العقود الماضية ذاق فيها لباس الجوع والخوف بسببه وبصنع يده.. يصدق فيه المثل السائر القائل" يداك أوكتا وفوك نفخ" .

إن صراعاتنا فيما بيننا وحروبنا إنما نوجهها إلى نحورنا.. جيوش جرارة ، ومعسكرات جبارة وأسلحة فتاكة كلها لمن؟ ولماذا؟

إنها للقهر والتسلط والعلو والفساد ، وزرع الإحن ونشر الفتن ، وتأجيج الصراع لا غير، ولذا رأينا تضخم المؤسسات الأمنية والعسكرية وانخراط مآت الألوف فيها.. وهي في النهاية لحماية اللصوص ومصاصي الدماء ممن ينهبون ثروات الأمة ويهيمنون على مقدراتها ..ومن حاول أن يطالب بحقه أو ينكر عليهم فسادهم حركوا وأشهروا في وجهه الآلة العسكرية والتي غالباً ما تسبقها الآلة الإعلامية المضللة التي تقلب الحقائق وتزور وتخادع وتبرر للظلم والطغيان والباطل..فهل ستمنع ذلك كله أو بعضه اللجنة الأمنية والعسكرية؟

وهل وَعْيَنَا المصاحب لثورتنا يُخرجنا من تلك الأنفاق المظلمة ؟ ويحررنا من النفاق والتزلف والهتاف للطغاة والطغيان لكي لا تتكرر المأساة!!

ذلك ما نأمله ونرجوه .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

أحباب القلب خلف القضبان

دمتم بخير وعافية دمتم لدعوتكم فداء ولإخوانكم دواء ولأحبابكم قمرا منيرا وضياء وسماء صافية ولقاء ورفاق وشمس دافئة مشرقة وصفاء وابتسامة تنير الحياة دمتم رفقاء الدنيا والآخرة يا أجمل عطايا السماء نوركم ساطع رغم الجرح والأنين في موطن الصديق يوسف في غيابت الجب خلف قضبان اله

ولادة في غرفة الإعدام

أخي بلا مأوى بلا دار بلا عنوان يتنقل بين الجدران يحيا بين الغربان يفترش الأرض ويلتحف السماء بظلمة الليل وبرد الشتاء ونار الظلم والظلام بفعل اللئام بيننا وبينه جدار عازل، سور فاصل سلاح قاتل، حارس غادر طعام فاتر، ماء غائر سلك شائك، حبل تدلى وضمير تخلى أخي في الزنزانة رهن ا

في ظلال الليل

مطر وبرق ورعد ورياح هوجاء تئن القلوب أرقا وإرهاقا وتعبا تتقلب الأجساد بردا بلا أنيس أو جليس يا دار كوني بردا وسلاما على الحبيب من ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم رغبا ورهبا للعزيز فلا موعد لطعام أو شراب لا موعد لنوم أو يقظة لا موعد لبرد أو دفئ لا موعد لمرض