اليمانيون والعمل وبناء الأوطان

خاص عيون نت

التاريخ: الإثنين 23 يناير 2012 الساعة 12:00:00 صباحاً
اليمانيون والعمل وبناء الأوطان

 

د/حيدر الصافح /خاص ينابيع تربوية

يمتاز اليمانيون بالحيوية والنشاط والحركة والعمل ، فهم يجوبون الآفاق وينقبون في مختلف البلاد؛ بحثا عن عيش كريم أو سعيا لمجد تليد ، إو إسهاما في عمل عظيم، فهم إمداد للحق ومدد لأهله، بذا وُصِفوا وبه عُرِفُوا ، وهذه المعاني لا تنبثق إلا من نفوس أبيات تهوى العمل وتحب معالي الأمور وتكره التخاذل وتأبي الهوان والكسل وما أبعد الخير عن أهل الكسل؟.

إن اليمانيين ومنذ القدم أهل حرف وصناعة وأصحاب عمل وزراعة ولهم في التجارة القدح المُعلى ...حيث شرقوا وغربوا وأثْروا وسادوا وتركوا بصماتهم أينما ظعنوا أو حلوا وبواسطتهم انتشر الخير والإسلام في القرن الإقريقيي وجنوب شرق آسيا، وغيرها، وفي مجال البطولة والجهاد والفتوحات كان لهم شرف السبق والإسهام الفاعل في توطيد الحق والخير ودحر الباطل والشر ، والتاريخ على ذلك من الشاهدين ، غير أن ظروفاً طرأت وأموراً حدثت عبر قرون الجمود والتخلف والجهل والانحطاط  أعاقت الحركة وعوقت السير والمسيرة وكبتت الطموح بسبب الحكام الظلمة الذين انتهجوا سياسة الدجل والشعوذة والتجهيل الممنهج والكبت والقهر والإذلال المبرمج لكي يتمكنوا من السيطرة والتسلط والاستمرار في الحكم فجنوا بتلك السياسات على أنفسهم وعلى أمتهم  إذْ لم يدم لهم حكم ولم يبق لهم أثر ، وبقي الشعب يعاني من تلك السياسات الخاطئة الآثمة الجهل والفقر والمرض والتخلف في كافة الميادين ، ثم حدثت ثورات وثورات تطالب بالتغيير والإصلاح كانت تقوم بها النخب من الطبقات المتعلمة والمثقفة ، و بعد قيام ثورة 26سبتمبر ونجاحها ، حاول المفسدون سرقتها وتجييرها وتفريغها من محتواها، واستخدموا المماطلة والتهرب والكذب والخداع مع الجماهير وتجهيلهم مما كان سببا في إدخال اليمن في صراعات ومتاهات وما صحب ذلك من انقلابات واستيلاء على الحكم بقوة الحديد والنار فنتج عن ذلك عدم الاستقرار والذي أثر بدوره على العمل والانتاج في مختلف المجالات زراعية وصناعية وتجارية ، ونتيجة للوضع السياسي الجائر والجاهل فقد هاجر أصحاب رؤوس المال بأموالهم لاستثمارها في الخارج ، كما هاجرت الكفاءات ، وتوقفت الحركة وتعثرت المشاريع وزادت البطالة واتسعت دائرة الفقر والجهل والتخلف....

واليوم ونحن نعيش ثورة شعبية عارمة وشاملة مهما حاول المفسدون أن يقزموها أو ينكروها فإنها أصبحت واقعا متجذرا يصعب تجاهله أو القفز عليه ...

أقول إننا اليوم بأمس الحاجة إلى مضاعفة الجهد ومواصلة العمل لبناء ما أهملناه عبر عقود ، فالمجالات واسعة والحاجات ملحة والشعب مليء بالطاقات والقدرات التي تحتاج إلى حكومة جادة وقوية تخطط وتوجه وترشد وتفتح آفاق الكسب والعمل وتدفع بالمواطنين دفعا إلى العمل والإبداع والانتاج ... فالعمل العمل وبالعمل وحده نستطيع أن نغير من واقعنا وأن نسهم في رقي أمتنا وتقدمها وازدهارها، فالدول والمجتمعات إنما تقاس بجديتها واهتمامها بالعمل ، إن العمل هو الحرية وهو الكرامة وهو التوازن النفسي والاجتماعي ، وهو حاضر الأمة ومستقبلها ، والفرد الذي لا يعمل مع وجود القدرة والإمكانية هو في عداد المعدوم ، والشعب الذي  لا يعمل شعب سيؤول إلى الاندثار والذلة ولهذا نستطيع أن نقول إن البطالة حين تكون عن قناعة وإرادة ورضى بها إنما تحمل الدليل على مهانة وذل واختلال نفسي واجتماعي لأصحابها شعوبا وأفراداً.

وبما أن العمالة اليمنية مطلوبة للعمل خارج الوطن فإن واجب الحكومة أن تتبنى استراتيجية للتدريب والتأهيل ورفع كفاءة العمالة في المجالات المهنية المختلفة وتمنح شهادات بذلك وفق معايير سليمة ليتم تصدير هذه العمالة المدربة إلى الخارج ليعطوا صورة طيبة عن بلادهم ، وإذا ما عرفوا بالجودة والاتقان فإن الطلب سيزداد داخليا وخارجياً ولن يبقى بإذن الله عاطل عن العمل في بلادنا.. {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}]التوبة آية : 105[.

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي والأمر بالمعروف

‎خطبة الجمعة بين التوظيف السياسي لمحاربة التغيير وبين واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يذهب ملايين المسلمين كل جمعة ألى المساجد لسماع موعظة خطبة الجمعة، ولكنهم في الغالب لا يسمعون إلا كلاماً مكرراً مملولا، يدعوهم إلى طاعة الحكام والإخلاص لهم والثقة بهم وإن أفسدوا وغيروا وبدّ

جهاد اللسان والبيان.. الجهاد الدعوي والإعلامي

من أنواع الجهاد المفروض على المسلم ومراتبه: الجهاد باللسان، وذلك بالدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه، وإبلاغ رسالته، بلسان الأمم المدعوَّة ليبيِّن لهم، وإقامة الحُجَّة على المخالفين بالمنطق العلمي الرصين، والردُّ على أباطيل خصومه، ودفع الشبهات التي يثيرونها ضدَّه، كل إنسان بما يقدر

اسأل.. ولا تخف!

كانت عائشة – رضي الله عنها – تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمَّا يُشْكِل عليها من أمور الدين، فسمعته صلى الله عليه وسلم مرة يقول: «من نوقش الحساب عُذِّب»، فقالت: أليس يقول الله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: ٨]؟ فقال: «ذلك العرض»[1]. ولَـمَّا سمعته