الحياة في ظلال الإيمان

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 15 يونيو 2016 الساعة 11:10:17 مساءً

كلمات دلالية :

الايمان
الحياة في ظلال  الإيمان

إن الحياة في ظلال الإيمان تختلف طعما و ذوقا  ، و جمالا و طهرا،  و قناعة و صبرا ، و رضى و احتسابا و شكرا ، أخذا و عطاء  ، ضعفا و قوة  غننا و فقرا عن حياة خالية من الإيمان .  فإيمان المسلم له طعم خاص ، حيث  يصبغ  الحياة بالإيجابية ،  فيعمرها  بالتفاؤل رغم الألم ،رغم كل ما تفعله الحياة  ،  فحياة المؤمن تسوغها القناعة مع   الفقر، و  يسوغها  الرضى مع  الهزات و ابتلاءات   . هي هكذا شحنة الإيمان تفعل فعلتها إذا  ما خالج صدق الإيمان قلب المسلم    ،  حينها  ينير الإيمان  قلب المسلم  فتصبح  الحياة  كلها  بسمة مطلقة  .

إننا حين  نعود للهدى نستلهم المعاني الحقيقية لطعم الإيمان، فالمصائب بعيون  المؤمن غيرها في حياة غير المؤمن .  فالإيمان  مثل المسكنات يخفف  الألم  . فالمصائب بعيون المؤمن تخفف الخطايا و تجبر الضعف و التقصير .  فالنبي صلى الله عليه وسلم يصف حال المؤمن  حين تلاقيه  المصائب فيا سبحان الله يا لها  من وصفة سحرية تفتت الهموم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب- مرض- ولا هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)) 

 كما تطيب النفس بالإيمان حين المسرات و عند استقبال النعم فما أكثر النعم التي سيقت لنا دون عناء وهبت دون طلب فكانت منحا منه تعالى حتى لا نرى فضلا لسواه فهو صاحب الفضل و العطاء كلا منه سبحانه و تعالى  خلق  الخلق وأعطى السمع و البصر  وأخرج الزرع و أسال الضرع و أنزل القطر وهب الجمال في الخلق و النفس و الكون و وهب الزوج و الولد  حتى لا يطمع الإنسان في أحد سوى صاحب الفضل و صاحب الفضائل الكاملة وما  وهب الله كل هذه النعم إلا  لتستقر نفس العبد و تسكن أن في هذا الكون الفسيح إله واحد أحد فرد صمد تقر له الطاعة والولاء و  نوجب العبادة  بمفهومها الشامل مصداقا لقوله تعالى :  "  وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ"    [الذاريات: 56].

إن الحياة في ظلال الإيمان لها مستلزمات حتى يكون للإيمان  أثر  في نفس المسلم . فلا إيمان بلا تصديق   فكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم  عن ربه  يكون محل تصديق  ، و ان الوعد  بنصر الله للمؤمنين صدق . و أن من مستلزمات  الإيمان أيضا  الثبات على الحق الذي عرفناه   . وفي الحديث عنه: «ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوةَ الإيمانِ . من كان اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهُما . وأنْ يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلَّا للهِ . وأنْ يكرهَ أنْ يعودَ في الكفرِ بعد أنْ أنقذَه اللهُ منه ، كما يكرهُ أنْ يُقذَفَ في النَّارِ» (صحيح مسلم: [43]). 

 وان من مستلزمات الإيمان التمسك  بالأخلاق الفاضلة، فالخلق ثمرة الإيمان فلا إيمان بلا خلق   و عن عائشة  رضي الله عنها قالت :( ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال : لبيك ، فلذلك أنزل الله عز وجل : ( وإنك لعلى خلق عظيم  ) ومن مستلزمات الإيمان  العمل  المنتج ، الذي يحقق الأرباح لأن الذي يصمد في استكمال المشوار هو صاحب النفس الطويل المتحمل للجهد و الأعباء الشاقة  و أن عناية الله تدلل الصعاب و تمهد العقبات  . 

 


وأحسنوا إن الله يحب المحسنين

قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:125]. وقال الله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن

الرضا عند المصيبة.. عبادة المقربين

عندما نواجه الصعاب والآلام , وتصدمنا المصائب والشدائد , وتتقاذفنا الأزمات والملمات , عندها لنعلم أننا في اختبار وامتحان إيماني حساس . فالحياة كلها آلام وهموم , لكن تلك الهموم والآلام تجتمع في لحظة من اللحظات , أو يأتيها من جديدها ما يفوقها قوة وألما , فيكاد أحدنا أن يفقد توازنه

الحياة في سبيل الله

لا يستغرب أحدٌ أن يسمع كلمة: «الموت في سبيل الله»، أن يموت الإنسان صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، وهي الشهادة التي لا تحدث إلا باصطفاء من الله لعباده: {ويتخذ منكم شهداء}[آل عمران:140[ ولكن ليس بنفس القدر يسمع الناس كلمة: «الحياة في سبيل الله». من الخطأ أن يقع التعاند بين المفه