ماهي الحياة الطيبة؟

خاص عيون نت

التاريخ: الأربعاء 11 مايو 2016 الساعة 05:06:34 مساءً

كلمات دلالية :

الحياة الطيبةالعمل
ماهي الحياة الطيبة؟

الحياة الطيبة مطلب عظيم وغاية نبيلة بل هي مطلب كل الناس وغايتهم التي عنها يبحثون وخلفها يركضون وفي سبيلها يضحون ويبذلون، فما من إنسان في هذه الحياة إلا وتراه يسعى ويكدح ويضني نفسه ويجهدها كل ذلك بحثًا عن الحياة الطيبة وطمعًا في الحصول عليها والناس جميعًا على ذلك متفقون ولكنهم يختلفون في سبل هذه الحياة الطيبة وفي نوعها ومسالكها وتبعًا لذلك فإنهم يختلفون في الوسائل والسبل التي توصلهم إلى هذه الحياة إن وصلوا إليها.

مختلفون على كافة مستوياتهم كانوا أممًا أو شعوبًا أو مجتمعات صغيرة أو كبيرة ، بل حتى الأسرة الواحدة تجد فيها ألوانًا شتى في فهم معنى الحياة الطيبة .

وللناس في كل زمان أفهام حول هذه الحياة الطيبة وهم تبعًا لذلك أصناف فمنهم من يرى الحياة الطيبة في كثرة المال وسعة الرزق ومنهم من يراها في الولد أو في المنصب أو في الجاه .

لكن الله تعالى – ومن أصدق من الله حديثًا – قد حدد لنا مفهوم الحياة الطيبة وسبيلها في كتابه الكريم فقال : " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " .النحل:97.ولذلك السعادة الحقيقة والحياة الطيبة تكون بالقرب من الله.

القرب ممن؟ من ملك الملوك، وجبار السماوات والأرض، الأمر أمرُه والخلق خلقه، والتدبير تدبيره.ولذلك تجد الإنسان المعرض دائما في قلق وفي تعب.

تجد الشخص يتمتع بكل الشهوات، ولكن والله تجد ألذ الناس بالشهوات أكثرهم آلاما نفسية.وأكثرُهم قلقا نفسيا، وأكثرُهم ضجرا بالحياة.واذهب وابحث عن أغنى الناس تجده اتعس الناس في الحياة، لماذا؟ لأن اللهَ جعل راحة الأرواح بالقرب منه.

وجعل لذة الحياة بالقرب منه.وجعل اُنس الحياة في الأنس به سبحانه .والصلاة الواحدة يفعلَها الإنسان من فرائض الله بمجردِ ما ينتهي من ركوعه وسجوده وعبوديته إلى ربه، بمجرد ما يخرج من مسجده، يحس براحة نفسية والله لو بذل لها أموال الدنيا ما استطاع إليها سبيلا.

الحياة الطيبة في القرب من الله، الحياة الهنيئة في القرب من الله.إذا كان ما طابت الحياة بالقرب من الله فبمن تطيب؟

الحياة الطيبة ... تحرير للنفس من قيود المادة وأغلال الشهوات ثم تسبيحها في ملكوت الأرض والسماوات .

الحياة الطيبة ... سمو الإنسان عن حاجات جسده الفاني دون أن يهملها ، والاستجابة لحاجات نفسه الخالدة دون أن ينسى حقوق الآخرين

الحياة الطيبة ... لا تتراجع بتراجع صحة الجسد ولكنها تتزايد بتزايد إقبال النفس على ربها .

الحياة الطيبة لا تنتهي بموت بل تبلغ أوجها به .

الحياة الطيبة لا تضمنها أعراض زائلة كالمال والسلطان ولكن يضمنها رب كريم ومن بيده مقاليد السماوات والأرض والناس أجمعين .

وفوق ذلك فالحياة الطيبة ... راحة بال وعافية بدن ، وتوافر حاجة وسمو مكانة ، وطيب زوجة ، وصلاح ذرية.

فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه، ولم يعظم فيها نَصَبه ولم يتكدّر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها.

من عمل بطاعة الله [ عز وجل]  وهو مصدق بثواب الله [ عز وجل]  وعقابه [جلت عظمته] فلنحيينه حياة طيبة. الحياة الطيبة، الرزق الحلال في الدنيا، و القناعة في الدنيا. وأن يحيي مؤمناً عاملاً بطاعة الله. إنها السعادة.  وهي الجنة ولا تطيب لأحد حياة دون الجنة.

وهي رزق يوم بيوم، وقيل: إنه حلاوة العبادة وأكل الحلال، ويقال: إنها عيش الإنسان في بلده مع الكفاية والعافية، وقيل: مطلق الكفاية والعافية.

 إنها القناعة والقناعة كنز لا يفنى. ارض بماقسم الله لك تكن أغنى الناس.

إنها الرزق الحلال، يأكل حلالاً ويلبس حلالاً.

إنها الرزق الطيِّب، والعمل الصالح، إنها حلاوة الطاعة، إنها العافية والكفاية.

إنها الرضى بالقضاء،إنها الحياة الطيبة  وذلك بطمأنينة قلبه وسكون نفسه.

 الحياة الطيبة فيها الاتصال بالله والثقة به والاطمئنان إلى رعايته وستره ورضاه. وفيها الصحة والهدوء والرضى والبركة، وسكن البيوت ومودات القلوب. وفيها الفرح بالعمل الصالح وآثاره في الضمير وآثاره في الحياة.. وليس المال إلا عنصراً واحداً يكفي منه القليل، حين يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله.

فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً .. المراد بالحياة، هى الحياة الدّنيا، وطيب هذه الحياة يجىء من نفحات الإيمان بالله، تلك النفحات التي تثلج الصدر بالطمأنينة، والرضا، وتدفىء النفس بالرجاء والأمل، بتلك القوة التي لا حدود لها، والتي منها مصادر الأمور، وإليها مصائرها.. وذلك كلّه من عاجل الثواب الجزيل الذي أعدّه الله لعباده المؤمنين، كما يقول تبارك وتعالى:

«مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ..» (134: النساء)

والطيب: ما يطيب ويحسن. وضد الطيب: الخبيث والسيء. وهذا وعد بخيرات الدنيا. وأعظمها الرضى بما قسم لهم وحسن أملهم بالعاقبة والصحة والعافية وعزة الإسلام في نفوسهم. وهذا مقام دقيق تتفاوت فيه الأحوال على تفاوت سرائر النفوس، ويعطي الله فيه عباده المؤمنين على مراتب هممهم وآمالهم. ومن راقب نفسه رأى شواهد هذا.

وقد عقب بوعد جزاء الآخرة بقوله تعالى: ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.الله الله بالخلوات ، اكثروا من قراءة القرآن اكثروا من الأذكار أذكار الصباح وأذكار المساء الأذكار المطلقة اكثر من الذكر يا عبد الله ، أكثر من قيام الليل أكثر من صيام النهار من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) )


منهج التثبت: خلق الأسوياء ومنهج الأنبياء

عندما أخبر الهدهد نبي الله سليمان عليه السلام أنه جاءه من سبأ بنبأ يقين، كان الموقف الحكيم الذي اتخذه سليمان هو الالتزام بالمنهج العلمي في التعامل مع الأخبار؛ باختبارها والتثبت من صدقها من مصادر أخرى وإخضاعها للنظر والتأمل و التحليل المنطقي "قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ ك

التدين الرقمي ومشيخة التقنية!

مع ظهور ثورة التكنولوجيا الرّقميّة، التي صاحبها ثورة معرفيّة وثقافيّة ضخمة؛ أصبح الإنترنت بتطبيقاته الهائلة وإمكاناته الّلامتناهية، وبخدماته التي تتميز بالسرعة والدّقة وسِعة التخزين العالية؛ جزءاً لا يتجزأ من مكون مجتمعاتنا المعاصرة، حيث بسط نفوذَه وسلطَته على جميع مناحي الحياة،

تجديد الخطاب الدعوي في عصر الثورة الصناعية الرابعة

تحدثنا في مقال سابق عن الحاجة إلى تجديد روح التدين ونؤكد اليوم أن الحاجة إلى تجديد روح التدين تستلزم تجديد الخطاب الدعوي فما أحوجنا اليوم إلى خطاب دعوي جديد يستوعب المتغيرات العاصفة التي يعيشها هذه الجيل بعد الثورة الرقمية والثورة الصناعية الثالثة ويستشرف آفاق الثورة الصناعية الر