خروق في التربية الدعوية

التاريخ: السبت 30 إبريل 2016 الساعة 07:57:35 مساءً
خروق في التربية الدعوية

يقول الله - تعالى -: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) [الأحزاب: 72].

ويقول - عليه الصلاة والسلام -: ((إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة))[رواه البخاري].

ويقول صلاة ربي وسلامه عليه: كما في الحديث مخاطباً أبا ذر عندما طلبه - رضي الله عنه - أن يستعمله: ((يا أبا ذر! إنك ضعيف، و إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها)) [صحيح الجامع].

ولعل هذه النصوص تلفت انتباهنا إلى أمر هام جداً قد نكون غفلنا عنه، أو تغافلناه، ألا وهو أمانة تربية الجيل، وأن الجميع مسئول عمن تحت يده أحفظ أم ضيع؟!.

فهذا الذي ينام ملء جفنيه ويشعر بلذة يظنها لذة انتصار وكل همه فتل العضلات، وفرض الآراء، وسحق المعارضين، يكون أدى الأمانة؟!

أما ذاك ينام سويعات بعد أن كان ينام الساعات، ويكتفي بلقيمات بعد أن كان يتابع الوجبات، ويهتم ويغتم، ويذهب ويجيء بينه وبين نفسه، ويعمل ساعات وساعات، ويخطط ويدبر، ويستشير ويشير هو الذي أدى الأمانة؟ لا شك أن الوصف أبلغ من التوصيف - إن صحت العبارة-.

يقول عمر - رضي الله عنه -: " فوالله ما أستطيع أن أصلي، وما أستطيع أن أرقد، وإني لأفتح السورة فما أدري في أولها أنا أو في آخرها؛ من همي بالناس منذ جاءني هذا الخبر. يقصد خبر توليته أمر المسلمين.

ولا فرق في نظري بين فعل عمر - رضي الله عنه - وفعل الصنف الآخر الآنف الذكر، وإن كان في نظر بعضنا أن هناك فرقاً بين كلا المسئوليتين، إلا أنني أعتقد أن الهم يجب أن يكون هو الهم، والله المستعان.

وجانب التفريط في تلك الأمانة يأخذ في واقعنا التربوي عدة صور؛ منها:

1. الحرص على الموسوعية الجوفاء التي يتضح أثرها على أبناء الجيل، دون التوجيه إلى الأكفأ والأفضل.

2. توجيه الجيل نحو ما يخدم سمعة المحضن، دون الأمانة والصدق في توجيه الجيل إلى ما يناسب ميوله وأهدافه واهتماماته الصحيحة، ولذا أصبحنا نرى أن هذا النوع بعد خروجه أو ابتعاده ينطبق عليه مقولة: الداخل موجود، والخارج مفقود، - ونسأل اللـه الثبات -.

3. العمل الاجتهادي الصرف المبني على قاعدة " ما على المحسنين من سبيل " ولا شك أن فاقد الشيء لا يعطيه.

وهذه الصور وغيرها تجسد لنا صوراً من الإخلال بتلك الأمانة التي نتحملها، أو يتحملها بعضنا، فلنراجع أنفسنا، ولنتهيأ قبل أن نُصَدَر -إن كنا مؤهلين لذلك- نسأل اللـه أن ينفع بالجهود.

 

 

  

أفكار دعوية للأعياد

مع إطلالة العيد، وابتهاج المسلمين بقدومه، لا بدَّ للمسجد وإدارته ولجانها المباركة من دور في إحياء هذه المناسبة العظيمة سواء كان هذا الوافد هو عيد الفطر أم عيد الأضحى فكلاهما يشترك في بعض الفعاليات، ويسرنا في شبكة “مساجدنا الدعوية” أن نضع بين أيديكم الطاهرة جملة من هذه الفعاليا

التميز

الارتقاء في مجال الإيمان، عقيدة صحيحة، ومعرفة جازمة، وتأثيراً قوياً يعد أهم المقومات وأولى الأولويات بالنسبة للداعية، لكي يكون الداعية عظيم الإيمان بالله، شديد الخوف منه، صادق التوكل عليه، دائم المراقبة له، كثير الإنابة إليه، لسانه رطب بذكر الله، وعقله متفكر في ملكوت الله، وقلبه

الدعوة.. ووسائل الاتصال الحديثة

إن وسائل الاتصال الحديثة آية دالة على صدق النبوة المحمدية، وهي فرصة كبيرة لنشر الرسالة المحمدية، لكنها أيضاً أكبر تحدٍّ يواجه الدعاة إلى هذه الرسالة. أما كونها آية فلأنها جعلت بلدان العالم كلها بمثابة البلد الواحد الذي كان يرسل إليه كل نبي قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا